تأمُلات

* حقق العصيان المدني نجاحاً يدعو للأمل في دنو لحظة الخلاص.

* لن نبالغ في الاحتفاء، أو نسعى لتضخيم الإنجاز.
* لكن من واقع المشاهدات بدت غالبية شوارع العاصمة خالية من المواطنين.
* كما تجاوبت مع دعوة تجمع المهنيين للعصيان الكثير من المؤسسات وسائقو المركبات العامة والركشات وأصحاب المهن الحرة والمحلات التجارية والصيدليات وخلافها.
* عموماً حققت (البروفة) الثانية المطلوب منها تماماً، وعلى التجمع والنشطاء وكافة الثوار دراسة ما تم خلال هذ اليوم بتأنِ من أجل سد الفجوات.
* نعلم أنه لولا سياسات الصالح العام وإمتلاك بعض اللصوص من النافذين والمرتبطين بهذا النظام للشركات الخاصة لتوقفت الحياة في البلد تماماً مع أول إعلان للعصيان.
* ونظراً لمثل هذه العقبات نقول أن على الجميع دراسة الفجوات والثغرات جيداً وصولاً للحظة العصيان الدائم الذي لن يُرفع إلا بسقوط حكومة الجوع والهوان.
* ومن غير البشير أذاقنا كل هذه الويلات؟!
* في نقاش مع أحد الأخوة الشرفاء حدثني عن قريب له يرى أن البشير شخص جيد لكنه محاط بحاشية سوء، الأمر الذي أغضب الأخ العزيز.
* هونت عليه بالقول أن مثل طريقة تفكير قريبك يشاركه فيها آخرون، وهؤلاء هم من أعاقوا ثورتنا وساهموا في إطالة عمر هذا النظام الفاسد.
* ولمثل هؤلاء نقول " حكموا عقولكم قليلاً، فالبشير لعب الدور الرئيس في معظم بلاوي البلد".
* هناك من وضعوا آمالهم في البشير يوم وقوع المفاصلة بينه وبين عراب النظام الراحل.
* وهؤلاء هم أبناء الأجيال الأكبر قليلاً من الجيل الحالي الذي فجر هذه الثورة الباسلة.
* ولعل القارئ المتابع لهذه الزاوية قد لاحظ أنني عاتبت هذا الجيل في أكثر من مقال.
* إذ كيف يتوقعون خيراً من رئيس دشن حكمه بالتوافق التام مع كذبة عراب نظامهم الشهيرة؟!
* منذ ذلك الحين كان يفترض أن نفهم جميعاً أن مثله لا يمكن أن يفعل خيراً من أجل مواطني بلده، فقد نُصب البشير رئيساً لخدمة أهداف فئة محددة.
* أما من لا يزالون على افتراضهم الواهم بأن البشير جيد لكن حاشيته سيئة فليسألوا أنفسهم عما يجعله يختار الأسوأ دائماً لتبوء المناصب التنفيذية والقيادية!
* حدثوني عن صاحب سيرة ذاتية نظيفة عينه البشير في منصب تنفيذي وستجدوني أول المناصرين له!
* الملاحظ والمفهوم تماماً أن كل من يقع اختياره عليهم هم أصحاب التاريخ الأسود والرغبة الشديدة في إيذاء أبناء الوطن (الوزير حميدة نموذجاً).
* فكيف يقول أحدنا مهما كان بلغت به السذاجة أن الرئيس جيد لكن حاشيته سيئة؟ !
* لا يوجد رئيس جيد يحيط نفسه بحاشية سيئة يا قوم ففتحوا أذهانكم قليلاً.
* ثم ما رأي هذه الفئة في الفساد ورعايته؟!
* من الذي كافأ وزيرة قُبض ولدها بحيازة المخدرات فسارعت لإطلاق سراحه مستغلة منصبها، ورفض استقالتها من منصب يتصل بصورة مباشرة بتطبيق العدالة في بلد أكثر ما يفتقده هو هذه العدالة؟!
* ومن الذي أنقذ قاتل طلاب العيلفون والحقه بمنصب في سفارة السودان بالقاهرة؟!
* ومن الذي تمدد الفساد وسط أفراد عائلته؟!
* ومن الذي يوقع على طلبات إصدار الجوازات لكل من هب ودب من الشعوب الأخرى نظير مبالغ محددة؟!
* ومن الذي فسر الآيات القرآنية على هواه وأمر أفراد الشرطة بقتل المتظاهرين؟!
* ومن الذي أساء لنساء دارفور؟!
* ومن الذي لعب الدور الأبرز في رعاية قادة المليشيات وأذل رجال القوات المسلحة وجعلهم أقزاماً لا يقوون على الدفاع عن شرف البلاد؟!
* ومن ومن... فالبراهين على مثالب شخصية الرئيس لا تكفيها مساحة مقال وحيد.
* بقي أن أقول أن ذات الأخ الذي حدثني عن إعجاب قريبه بشخص البشير ناقشني في نقاط كثيرة حول الأمراض الفتاكة التي انتشرت في البلد مؤخراً مثل السرطان والفشل الكلوي.
* وفي هذه الجزئية قدم الأخ - الذي أمتنع عن ذكر اسمه الآن وسيأتي اليوم الذي أذكره فيه - قدم الأخ العزيز روشته أشبه ببرنامج عمل لوزارتي الصحة والبيئة عجزت الشخصيات الكرتونية التي يختارها البشير لوزارته عن تقديم شبيه له.
* وهذا أمر سأتناوله بالتفصيل في مقالات قادمة.
ذكاء أم غباء
• يصر الهندي عز الدين ومزمل أبو القاسم على التذاكي على أفراد هذا الشعب الأبي.
• الأول كتب اليوم منتقداً التشكيل الوزاري لحكومة الكفاءات التي نصبها البشير.
• وسبب استغرابي من طرح الهندي هو أن هذا (الطبال) يهلل صباح مساء للبشي، ويرى فيه منقذاً للبلاد وحامياً لحماها، فكيف يستقيم عقلاً أن تطبل للرئيس وتنتقد من يختارهم لمعاونته؟!
• لن يصدق مثل هذه الهراء سوى الأغبياء يا هندي، وقد أثبتت ثورتنا أن الأغبياء خارج نطاقها فمن تخاطب أنت!!
• وأما مزمل فقد كتب مقالاً يدعو فيه التجمع لتنصيب الدقير رئيساً له.
• الدقير شخصية محترمة وحزبه أحد أكثر الأحزاب السودانية تمسكاً بالمواقف المبدئية.
• لكن السؤال المهم هو: ما علاقة مزمل بالتجمع وبثورتنا حتى يقترح للثوار رئيساً لتجمعهم؟!
• أليس مزملاً هو الذي برر لإحدى الفضائيات العربية تأخر الرئيس قبل خطابه الأخير بأن التأخير في مثل هذا اليوم أمر عادي لأن الخطاب تاريخي؟!
• أليس هو من أضاف وقتها قائلاً أنه لا توجد مظاهرات بالمعني في الشارع الآن، في وقت كانت فيه غالبية شوارع عاصمتنا تمور بالمتظاهرين؟!
• وهل يظن مزمل أنه أذكى من كل هؤلاء الثوار الذين أبدعوا في كل شيء منذ التاسع عشر من ديسمبر حتى يقترح لهم من يتولى هذا المنصب أو ذاك؟!
• أليس هو من هلل لمجرم الحرب أحمد هارون يوم أن تخلى له البشير عن مهامه في حزب المؤتمر اللا وطني واعتبره شخصية متعددة المواهب والقدرات؟!
• أعيد وأكرر أن الاعيب الكرة لا تصلح للسياسة.
• وإن ضحك مزمل على (بعض) جماهير المريخ لسنين عدداً وساند بعض الإداريين في النادي، و لعب دوراً بارزاً في إطالة فتراتهم، فليس معنى ذلك أن يقحم نفسه في لعبة السياسة بذات الأدوات والأساليب.
• في الكرة تغلب العاطفة وهي ما جعلت (بعض) جماهير المريخ تصدقه في أوقات كثيرة.
* أما في ملعب السياسة فالأمر مختلف جداً إذ يتعلق بمعاش وأمن وعلاج وتعليم الناس، فلا تتوقع أن يتبعك الناس بعواطفهم يا عزيزي.
• الكيمان اتفرزت وانقضى الأمر.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.