تأمُلات

. في مقالي قبل الأخير ناشدت كابتن السادة بأن يخرج عن العرف المتبع ببلع الإتهامات ويبريء نفسه. 

. لم أكن أملك معلومة محددة تنفي عنه تهمة تسليم الجواز للمدرب حمادة صدقي، لكن عقلي هداني للحقيقة.
. وبهذه المناسبة أرد على بعض من يسألونني عن مصادر جل معلوماتي وأنا أعيش خارج البلد بأنني أعتمد في الأساس على قراءاتي وتحليلي الخاص.
. بدا لي واضحاً جداً أنها محاولة لتقديمه ككبش فداء، لهذا ناشدته بألا يسكت من أجل النادي الذي قدمه للناس.
. وقد إطلعت بالأمس على حواره مع صحيفة قوون.
. قبل كل شيء أؤكد على حقيقة أنني ظللت أحترم السادة كمحلل موضوعي وزول فاهم كورة.
. وإن كان لي من مأخذ عليه فهو قبوله بالعمل في الهلال وسط أجواء لا شك أنها لم تكن خافية عليه.
. لكن ذلك لا يقدح في كونه صاحب رؤية واضحة وفهم راقِ لمجال تخصصه، على خلاف الكثير من الغوغائيين.
. ولهذا ما كنت أرى سبباً واحداً يرغمه على العمل في مثل هذه الأجواء.
. أقول ذلك لأنني أختلف تماماً مع فكرة (الإستجابة لنداء الهلال).
. ففي مثل هذه الأجواء التي نعلمها جميعاً إن أتيت بالجن الأزرق فلن يستطيع تقديم ما يفيد الهلال.
. العكس هو الصحيح حيث أرى في انضمام أي صاحب موهبة ورأي وفكرة لمثل هذا الطاقم تعزيزاً لموقف العابثين، وهذا ما يلحق ضرراً بالغاً بالهلال.
. ونحمد للسادة بوحه بالحقيقة، لأن في ذلك نفع كبير.
. السادة قال ما علمته شخصياً منذ سنوات عديدة رغم بعد المسافة.
. وهو ما يعرفه كثيرون غيري، لكننا للأسف إستمرأنا فكرة دفن الرؤوس في الرمال.
. ما المشكلة في أن يقول السادة أن الهلال مليء بالمشاكل التي إن لم تُحل فمن الصعب فلن يقوى الهلال على المنافسة أفريقياً!
. ألا يتطابق ذلك مع ما ظللنا نكتب عنه منذ سنوات طويلة!
. إن لم يُمنح اللاعبون وأفراد الأجهزة الفنية حقوقهم هل علينا أن نلوم الرئيس (الثري) ومجلسه أم نعاتب السادة!
. حين يقول أن التسجيلات تمت بقرارات إدارية بحتة، وأن الرئيس رفض اختيارات المدرب لأنها مكلفة، نشكره على الوضوح ام نشتمه ونعتبره ناشراً للغسيل!!
. ولماذا يكون غسيلنا قذراً أصلاً حتي نتخوف من نشره!
. ما هذا الانفصام الذي نعيشه كأهلة!
. فمن جهة نقول أن هلالنا نادي الحركة الوطنية ومعقل الديمقراطية والقيم والمباديء، ومن الجهة الثانية نغضب لسماع الحقيقة!
. ليس هناك مباديء وقيم مع الكذب والنفاق والطبطبة.
. فإما إن نكون رجالاً بحق ونشير للأخطاء وجوانب القصور حتى يتم تصحيحها أو نقر ونعترف بهواننا وضعفنا.
. فلا توجد منطقة وسطى، لذلك كفوا عن الشتائم التي توجهونها للسادة لأنه لم يكذب، أو يشتل بل صدح بالحقيقة الناصعة.
. من يقول أنه ينتظر من المجلس خطاب إعفاء يوضحون له فيه أسباب إقالته يجب أن يُحترم لأنه يضيق الخناق على المتلاعبين.
. سمعت العزيز خالد أبو شيبة يقول بإحترام أن السادة لم يكن موفقاً في تصريحاته.
. ولأنني عرفت خالداً عن قرب أيام كتابتي معهم في حبيب البلد، وقد عهدته صنديداً لا يساوم في الهلال، أنصح أخي خالد بألا يكرر خطأ السادة بقبول العمل في هذه الأجواء التي لا تلائمه.
. السادة توفق جداً في تصريحاته التي يفترض أن تفتح أعين أهلة كثر يدفنون رؤوسهم في الرمال.
. وقد تساءل خالد عما جعل السادة يغير رأيه بين عشية وضحاها من متفق مع ما يجري إلى رافض لكل شيء في النادي.
. وإجابتي على سؤال خالد هي أن الرجل صحح خطأ صمته على العبث سريعاً، ربما بعد أن تشكلت لديه قناعة بأن ما رآه عن قرب يستحيل تصحيحه.
. ولهذا نصحتك أخي خالد بأن (تنفد بجلدك) أنت أيضاً.
. ليس بعيداً عن هذا السياق موافقة الكوتش الفاتح النقر على العودة لتدريب الهلال.
. وهو قرار رفعت له حاجب الدهشة.
. فالنقر سبق أن طرق أبواب المحاكم بعد رفض الكاردينال منحهم حقوقهم في وقت سابق.
. مثل هذه المواقف الرخوة تطيل أمد العبث والفساد في الهلال، وكاذب النقر إن قال أن عودته من أجل الهلال.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.