تأمُلات

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

● عندما نردد أن حكومة الدكتور حمدوك تعاني ضعفاً بيناً، الأمر الذي أغرى المخربين وأعداء الإنسانية ومنحهم الفرصة لمساعيهم التدميرية أتمنى ألا يجادلنا جماعة شكراً حمدوك مجدداً.

● وحين نقول أن أفراد مكتب رئيس الوزراء تعجرفوا وتمادوا في غيهم وصلفهم أرجو ألا يغضب ذلك بعض الثوار العاطفيين الذين يرون أن من واجبنا أن ندعم الدكتور ظالماً أو مظلوماً.

● ووقت أن نقول أن وزير الإعلام فيصل محمد صالح شخص ضعيف ولا أمل فيه أو رجاء أتعشم ألا يظن البعض أننا نظلمه بمثل هذا الكلام.

● فقد بلغ السيل الزبى، ولم يعد هناك مجال لمجاملة أي كائن على حساب دماء الشهداء الكواسر الذين قدموا أرواحهم من أجل الوطن لا من أجل أن تتحكم مجموعة قليلة في شئون العباد.

● ربما تستغربون لما أوردته أعلاه، لكن قليلاً من الصبر والتأني لتقرأوا معي الخبر التالي الذي تأكدت منه بنسبة مليون في المائة.

● يقول الخبر: " رفض المفوض المالي والإداري لقناة الشروق الشفيع إبراهيم الضو، تنفيذ قرار لجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد، بإعفائه من منصبه بالقناة قبل أسبوعين.
وبعد خطاب الإعفاء الأول الذي تم إرساله، قامت اللجنة بإرسال خطاب ثانٍ قبل أسبوع يحمل توقيع نائب رئيس اللجنة محمد الفكي سليمان، وينص على إنهاء تكليف الشفيع وتعيين عاطف محمد الحسن خلفاً له، إلا أنه رفض تنفيذ القرار مرة أخرى، وأكد أنه لن يغادر مكانه إلا بخطاب من وزارة الثقافة والإعلام. وأجرى وفد اللجنة برفقة المفوض الجديد زيارة للقناة أمس الأحد، حمل خلالها خطاب إعفاء الشفيع وتكليف عاطف محمد الحسن، إلا أن الشفيع أصر على رفض القرار الذي يحمل ختم وتوقيع مجلس السيادة ونائب رئيس اللجنة ليخرج الوفد دون تنفيذ القرار. وبرر الشفيع رفضه للقرار بأن اللجنة والمجلس السيادي ليس لديهم سلطنة إنهاء تكليفه، وأوضح أنه لن يغادر إلا بخطاب من وزارة الثقافة والإعلام.".
● إنتهى الخبر المقرف والمستفز.
● ولك أن تتخيل عزيزي الثائر حجم الأذى الذي تسببه حكومة الثورة بمجلسيها ولجنة تفكيكها وكل من له علاقة بالعمل التنفيذي في هذا البلد!
● من يكون هذا الشفيع حتى يرفض تنفيذ قرارات عليا بهذا الشكل!
● أي صلف وأي غرور هذا يا حضرة المفوض (المُكلف)!
● فمكلف هذه تعنى أنك إن فشلت في مهمتك فلابد أن تغادر غير مأسوف عليك.
● وأنت يا سيد الشفيع إبراهيم الضو ظللت طوال فترة تكليفك تمثل فشلاً يمشي على رجلين.
● فقد توقفت القناة إلا من البرامج القديمة المكررة.
● وتناقص العاملون فيها لنحو عشرين موظفاً فقط.
● وحتى هذا العدد القليل لم يتسلم رواتبه منذ أربعة أشهر.
● فمن تظن نفسك حتى تمارس مثل هذا الصلف في سودان الثورة!
● الثورة التي صنعها أشبال وكنداكات يصغرونكم جميعاً عمراً وتجربة.
● ليس مستغرباً أن يتعامل مفوض القناة بهذا الصلف والغرور.
● وحين يقول أنه لا يعترف بكل القرارات الصادرة عن المجلس السيادي ولجنة التفكيك وأنه لن يبرح مكانه إلا بخطاب من وزارة الثقافة والإعلام.. حين يقول ذلك فهو واثق من ضعف وزير الإعلام وعدم رغبته في تحرير مثل هذا الخطاب.
● ففيصل رجل ( لا بهش ولا بنش).
● فهو تارة يتماهى مع أصدقاء الأمس (الكيزان الفاسدين) ولا يريد أن يطهر إعلامنا منهم.
● ومرة يطيع صديقه وكيل الوزارة اليساري الذي يشكل خط الدفاع الأول عن رفيقه الشفيع الضو.
● هذا هو السبب الذي يملأ الشفيع ثقة في أنه لن يترك المنصب.
● وعندما يُعرف السبب يبطل العجب.
● لكن عجبنا نحن يتضاعف مع تقاعس الدكتور حمدوك وعدم رغبته في حسم هذا العبث.
● فقد تذمر غالبية الثوار من الأداء الضعيف لوزارة الإعلام ولم يأبه بهم حمدوك.
● نبهناه وغيرنا إلى إنشغال مسئولي الوزارة بلعب الورق و(قطيعتهم) فيه كرئيس حكومة يُفترض أن يُحترم ولم يحرك فيه ذلك ساكناً.
● ونوه الكثيرون لسطوة بعض العاملين في مكتبه، (فضرب طناش) أيضاً وكأن الأمر لا يعنيه في شيء.
● لكن عندما تصل الأمور لهذا الحد من إستهتار بعض الواهمين بالثورة والدماء والأرواح التي فُقدت من أجلها فلابد من وقفة جادة وحسم سريع لمثل هذا التفلت.
● لا يمكننا أن نقبل بأي شكل من أشكال المحسوبية أو محاباة الأصدقاء أياً كانوا.
● فهذه الثورة ملكاً لشعب السودان.
● ومن حق هذا الشعب أن تُنفذ رغباته وتطلعاته نحو سودان الحرية والسلام والعدالة.
● وعلى حمدوك والبرهان وكافة المسئولين في الحكومة الإنتقالية أن يرتقوا لحجم التضحيات التي يقدمها هذا الشعب الصابر.
● وإلا فليغادروا مناصب لم يملكوا القدرة على ملئها بطريقة تكسبهم إحترام شعبهم.
● كفانا هواناً وضعفاً وتنازلات من أجل اللا شيء.
● فلا حمدوك ولا البرهان ولا فيصل ولا الرشيد ولا الشفيع ولا أي ممن يتولون المناصب في حكومتنا الإنتقالية عانوا ما عاناه أسود وكنداكات هذا البلد.
● فعليكم جميعاً أن تحترموا هذه الثورة أو تغادروا مع (شفيعكم) هذا غير مأسوف عليكم.