تأمُلات
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
• استحلفكم بالله زملائي الإعلاميين بأن يصحى بعضكم من غفوته..
• ويكف البعض الآخر عن المجاملة في حق الوطن..
• ويستحي بعض ثالث من مداهنة الإعلام المصري..
• ويتذكر بعض رابع أن استمرارنا في الصمت لن يُعد تأدباً ولا تواضعاً..
• فبوسعك أن تتأدب وتتواضع وتترفع إن كانت الإساءة شخصية..
• لكن هؤلاء الأقزام يسيئون لوطن بأكمله..
• والصمت في مثل هذا المقام هوان ومذلة..
• لا يفترض أن نتيح لهم المجال لـ ( يحقروا) بوطن عزيز بملايينه التي تسد قرص الشمس.
• علينا أن نواجههم بالحجج والبراهين والشواهد التي تفضح أكاذيبهم.
• ولابد أن نؤكد لهم قدرتنا على صد هجماتهم العشوائية.
• من حق الفرد فينا أن يدير خده الثاني لمن صفعه على الأول.
• لكن من المخجل جداً أن نخذل وطننا حين يصبح هو المستهدف بإنسانه وزرعه ونيله وحضارته واهراماته التي تقف شامخة رغماً عن أنفهم.
• بعض ( صعاليق) الإعلام المصري لم يفوتوا فرصة للإساءة إلينا فيما لا يزال بعضنا يلوذ بصمت مريب.
• من واجب الوطن علينا أن نتوحد في مثل هذا الظرف.
• لا فرق بين موالِ للحكومة أو معارض لها عندما يتعلق الأمر بعزة وطن نفخر به في كل الأحوال.
• حتى أولئك الذين يناصرون الحكومة ظالمة أو مظلومة عليهم أن يتذكروا حديث الرئيس البشير السلبي عن إعلام مصر.
• استضفنا مباراتهم أمام الجزائر التي لم يجدوا بلداً يستضيفها وبعد أن انتهت على غير ما يشتهون لم يجدوا غير حائطهم القصير ( السودان والسودانيين).
• نسجوا الكثير من الأكاذيب حول تلك الأمسية..
• وأدعوا أنهم تعرضوا للضرب والإعتداءات أمام أعين القوات النظامية السودانية، ففضح الكثير من الزملاء الذين كانوا شهوداً كذبهم وإفتراءاتهم.
• حظرت حكومتنا بعض منتجاتهم الزراعية المروية بمياه المجاري فثاروا وهاجوا ووظفوا أسوأ مفردات اللغة في توصيف السودانيين.
• زارتنا الشيخة موزة وطافت بعض معالمنا الأثرية واهراماتنا فعادوا لذات اللغة القبيحة والاستهتار والاستخفاف بكل ما هو سوداني.
• جددت حكومتنا الحظر على المنتجات الزراعية وأضافت له بعض السلع المصنعة من هذه المنتجات فازداد حنقهم ليكتب أحد أقزام الإعلام المصري ( محمد ناصري) ما يلي " الزول طلع ذكي، قالك المربى والصلصة والكاتشب بتعملو من الخضار من ارض بتروي بمياه المجاري، يبقى لا ، الزول طلع ذكي جداً"..
• لا ينفع الصمت مع مثل هذا.
• وعلينا أن نقول له بكل فخر واعزاز أن الزول ذكي فعلاً.
• ونعلمه بأن أبسط زول يمكن أن يلتقيه بشوارع الخرطوم يستطيع أن يفحمه ويكشف له مدى الزيف والجهل اللذين يتصف بهما.
• نعم الزول ذكي، وإلا لما اكتشف لعبتكم الغبية.
• فالطبيعي والمفهوم جداً هو أن تُحظر سلع مثل المربى والصلصة والكاتشب، لأنها تُصنع من منتجات زراعية فاسدة..
• أم أن فهمك ( العالي) صور لك أن هذه المنتجات مصنعة من مواد كيميائية!!
• بدلاً من هذا الهراء والكلام عديم النكهنة كن إعلامياً جاداً وموضوعياً وشجاعاً وتوجه ببعض الأسئلة لسلطتكم الباطشة.
• أسألهم عما إذا كان ما يُروى ويُنقل كل يوم عن استخدام مياه المجاري في الزراعة ببلدكم حقيقة إم لا ؟!
• توجه لهم بسؤال إجابته واحدة ومؤكدة هي ( نعم).
• فقد شهد بذلك الفلاح المصري الذي يستخدم مياه المجاري نفسه.
• قال أكثر من مزارع مصري أنهم لا يجدون طريقة أخرى مع انعدام المياه.
• وأكد عدد كبير منهم أنهم يعرفون خطورة الأمر لكنهم يريدوا أن يعيشوا ولذلك يضطروا لري مزروعاتهم بهذه المياه القذرة.
• حتى نقيب فلاحيكم السابق اعترف صراحة بالأمر وأكد أن من حق دول مثل السودان أن تحافظ على صحة مواطنيها.
• فعلى أي أساس تطلق عباراتك التهكمية يا شاطر زمانك؟!
• أليس الأولى بوقتك وكلماتك هي حكومتكم التي تصمت عن مثل هذه الكارثة الصحية والبيئية التي تهدد مواطن بلدك، قبل أن تعرض حياة الآخرين للمخاطر والأمراض القاتلة؟!
• أي شجاعة وأي دور إعلامي تقوم به وأنت تدفن رأسك في الرمال كالنعامة تماماً وتجبن عن مواجهة حكومة لا تعير صحتكم وحياتكم أدنى اهتمام!
• من واجبنا تذكيرك بأن أسئلتك من شاكلة " هل إذا كانت العلاقة مع نظام السيسي جيدة هل قرار منع السلع حيكون موجود، وهل لو العلاقة بين مصر والسودان كويسة وبنروي الخضار بمياه زبالة هل سيكون نفس القرار منع وعدم استيراد ولا كنا حنمشي بمبدأ حبيبك يبلعلك الزلط وعدوك يتمنالك الغلط"، أسئلة عبيطة وغبية تعكس حالة انعدام ضمير مهني وضعف أخلاقي كبير.
• فالإعلامي الذي يوجه مثل هذه الأسئلة لابد أن يكون فاسد ولعوب، لأن صحة البشر بالذات لا يُساوم عليها.
• وغض النظر عن حالة العلاقة بين قيادتي البلدين يفترض أن نشيد بأي قرارات جادة تستهدف المحافظة على صحة الإنسان.
• هذا طبعاً بافتراض أننا إعلاميين محترمين وأصحاب ضمائر يقظة لكن..!
• أمثالك يجب أن يستحوا على وجوههم ويكسروا أقلامهم طالما أنها لا تنطق بالحق.
• أما (الزول) فسوف يظل ذكياً، يفهم ويناقش ويجادل في السياسة والاقتصاد والكورة والفن والجمال.
• سيظل هذا (الزول) شوكة حوت في حلق كل ناقص عقل.
• صدقني لو امتلكت الشجاعة وخضت في مناظرة مع ست بيت عادية لم تنل سوى قدر قليل من التعليم في بلدنا ستجدها قادرة على تفنيد إدعاءات أمثالك.
• ستلقمك ربة البيت هذه حجراً، بل حجارة لتكف وأمثالك عن هذه النفخة الكاذبة وتعودوا إلى جحوركم.
• حتى إن جاملكم بعض زملاء المهنة لأشياء في أنفسهم وظناً منهم أن مصر لا تزال بوابة الشهرة في وطننا العربي، فسوف تجدون من يقفون لكم بالمرصاد ويفندون أكاذيبكم التي لا تنتهي.
• فكفاكم كذباً وتلفيقاً واستهتاراً بآخرين يعلونكم شأناً.
• وللزملاء أعود لأقول أنني حين كتبت عن افتراءات بعض هؤلاء ( الجعجاعين) بالأمس وهم ينكرون علينا اهراماتنا وحضارتنا التي تسبق ما لديهم توقعت أن أجد عشرات المقالات حول نفس الموضوع.
• لكنني خُذلت للأسف الشديد، حيث لم يكن عدد من تناولوا الأمر مرضياً.
• صحيح أن آخرين كتبوا مشيدين بالشيخة موزة وزيارتها لبلدنا، وهي أهل لهذه الإشادة.
• فسيدة قطر الأولى تستحق أكثر من الإشادة.
• وإن لم تخرج زيارتها للسودان بأكثر من من حالة الجنون التي انتابت هؤلاء القوم لكفاها ذلك.
• لكن الواقع أن الشيخة الإنسانية جداً قدمت العديد من الأعمال النبيلة والدعم الخيري خلال زيارتها للسودان.
• ليس لأن السودان بلد جائع يحتاج لأن يسقي مزروعاته بمياه المجاري، أو يصنع دواء الأطفال من بدرة السيراميك، وإنما لأنها إمرأة تزن عشرين رجلاً من نوعية (القزم) الذي أتحدث عنه بحكم مشاركاته لأخوها الإنسان في همومه وآلامه وحزنه وفرحه.
• استحقت الشيخة موزة كل ما كُتب عنها، لكن لا يجدر بنا أن ننسى في خضم ذلك ما أثارته الزيارة من شجون لدى جيران لا يحفل جُلهم بهذه الجيرة.
• مع احتفائنا بزيارة الشيخة موزة يتوجب علينا أن نمطر هؤلاء الأفاكين بما يسكتهم ويلجم ألسنتهم الطويلة.
• وسائل إعلامنا المختلفة مدعوة أيضاً لحالات طوارئ في مثل هذه الأوقات.
• مخجل أن تتجاهل هذه الوسائل الحملات التي تُشن ضدنا وتواصل انشغالها ببعض أخبار هايفة وأغنيات تبث هنا وهناك.
• كونوا لهم بالمرصاد وسوف يتوارون خجلاً.
• فالحق أبلج وهو يعلو ولا يُعلى عليه.
خاتمة:
• تعقيباً على مقالي الأخيرة حول زيارة الشيخة موزة للسودان التي أغضبت المصريين وردني تعليق يقول صاحبه الذي أحجم عن ذكر اسمه لأنني لم أستأذنه في ذلك ( فعلاً كل الذي ذكرته صحيح فقد قابلتُ بعض الإخوة المصريين في الزمان الماضي في السعودية وهم من المهندسين (يعني يُفترض أنهم من الطبقة المستنيرة) ووجدتهم لا يعرفون حتى وزير خارجية بلدهم في ذلك الحين، ويجهلون الكثير من المعلومات العامة بس يعلمون الكثير عن أكل الخبز والخيار.(
• ولك أن تتخيل أيها الإعلامي (القزم) وتسأل نفسك السؤال الهام: أليس من واجبنا كإعلاميين توعية قومنا بدلاً من تكريس أقلامنا للإساءة للآخرين!!
• لكن كيف لفاقد الشيء أن يعطيه؟!