إن فوكس

بعد مذبحة القيادة العامة التي نفذها مجلس (الإنقلابيين) في فجر 29 رمضان برتل من التاتشرات وعشرات الآلاف من عناصر الدعم السريع والأجهزة الأمنية والشركة وكتائب الظل والرباطة التي إستخدمت العنف المفرط وإطلاق الذخيرة الحيّة وقتل المعتصمين بلا هوادة وإحراق النيام داخل الخيم واغتصاب النساء والرجال وإلقاء العديد من الجثث في النيل وكل من يحاول الهروب كان القتل مصيره برصاص القناصة وسماء القيادة اصبحت مغطاة بالنيران ما حدث مذبحة بربرية لا توصف لفظاعتها وتعد إحدى أكثر الفصول الدموية في تاريخ الشعب السوداني راح ضحيتها المئات بين أطفال ونساء ورجال على يد المليشيات ورئيس مجلس الإنقلابيين الأكذوبة يصدر مراسيم الكذب ويشرع الكذب وهي حالة الانسجام الوحيدة التي يتمتع أعضاء المجلس ولكنهم يفتقدون إلى الإنسجام واللعب الجماعي ورغم ما لنظام الإنقاذ من خبرة عريقة في الكذب ورغم أن أساس وجودهم واستمرارهم لمدة ثلاثين عاماً لم يعد ربيبه مجلس الإنقلابيين مهتماً بمداراة كذبه أو محاولة ترقيعه واصبح مثل(الأصلع الما بالي من القوبة) ويعملون على إثارة الفوضى وتشتيت تركيز الثوار 

التبرير الفطير من أعضاء مجلس الإنقلابيين الذي لا يحترم مشاعر وعقول الشعب السوداني يخرج علينا الفريق شمس الدين (الكضباشي) رئيس اللجنة السياسية والناطق الرسمي في المؤتمر الصحفي قال في الليلة التي سبقت تنفيذ فض الاعتصام، دعونا لاجتماع موسع حضره جميع أعضاء مجلس الإنقلابيين وكل قادة القوات النظامية والقوات المسلحة، ورئيس الأركان ومجموعته (الجيش) ورئيس هيئة الاستخبارات العسكرية، ومدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني ونائبه، ومدير عام الشرطة ونائبه، وقائد قوات الجنجويد وطلبنا من السيد رئيس القضاء والنائب العام حضور هذا الاجتماع لتقديم المشورة القانونية بشأن كيفية التعامل مع مثل هذه الظروف. وتوجهنا بالشكر إلى رئيس القضاء والنائب العام على الاستشارات اللازمة ثم غادروا الاجتماع النائب العام الوليد سيد أحمد يكذب الكضباشي ويقول لم نشارك بفض الاعتصام وايضاً رئيس القضاء الطيب علي بابكر واعضاء مجلس الإنقلابيين الفريق صلاح عبدالخالق يقول عدد ضحايا المذبحة 13 والفريق وياسر العطا يقول 26 ولا تستغرب إذا قال أحد أعضاء المجلس لم يقتل أحد في القيادة وفي نفس الوقت الكضباشي ينسى ويقول حدثت بعض الأخطاء والانحرافات والتجاوزات من بعض الضباط وحدث ما حدث ومرة يقول المقصود فض كولومبيا وليس فض الإعتصام!! مع العلم أن الأجهزة الأمنية فضت كل الإعتصامات في كل الولايات التي لا يوجد فيها فرع لكولمبيا وبعد فض إعتصام القيادة قتلت المحتجين داخل الأحياء وهذ هو الدليل الدامغ على إدانة لكل أعضاء مجلس الإنقلابيين في قتل المعتصمين السلميين وأن كولمبيا ليس الهدف وإنما المعتصمين هم الهدف الرئيس.
الإنقلابيين دائماً يقولون نحن شركاء في الثورة وفي نفس يقتلون الشركاء بدم بارد وتسمع الأبواق والأقلام المأجورة الذين باعوا دم الشهداء يدافعون عنهم في الصحف و(خفافيش الظلام ) في تلفزيونا القومي وفي الفضائيات العربية يطل علينا اللواء الكوز العاطل عبدالهادي والكوز العجوز الفريق حنفي عبدالله ومحي الدين محمد وغيرهم من المقرفين الأرزقية الذين يعملون ليلاً ونهاراً لتبيض صفحة الإنقلابيين الملطخة بالدماء ويتغزلون في الجنجويد وأخر شتلة من شتلات الانقلابيين أعلنوا أن مجموعتين من العسكريين والمدنيين حاولتا القيام بانقلابين وتم القبض عليهم المجموعة الأولى من النظام البائد والمجموعة الثانية لها علاقة بالحرية والتغيير وتم التحفظ عليهم جميعاً وسيتم عرضهم للمحاكمة وأما بخصوص القوات التي فضت أعتصام القيادة (المذبحة) لجنة التحقيق العسكرية ستعلن اللجنة المكلفة نتائجها خلال 48 ساعة روايات وتأليف الإنقلابيين فاقت روايات صحاف العراق آبان الغزو الأمريكي للعراق ةربما تسمع منهم أن من نفذ المذبحة هم قوى إعلان الحرية والتغيير ولديهم دبابات وراجمات ولا غرابه في ذلك لأن بطل الفيلم يتحكم في كل المشاهد والنت مقطوع واصبح مهدد قومي!! وبعد كل هذه الروايات وتأليف الأخبار لتتماشى مع الأكاذيب التي يطلقونها وأخيراً فكروا لصرف الأنظار عن مذبحة القيادة العامة. ببث مقطع فيديو تناولته كل وسائل الإعلام المحلية والعالمية يظهر فيه الطاغية المخلوع عمر البشير لأول مرة وظهر منعم ورايق وأخر شياكة والكل شاهده قبل تحرك موكبه الفخيم من السجن إلى مكتب النائب العام في إطار تحقيقات تتعلق بالفساد!! عن أي فساد ومحاكمات وسجن تتحدثون لن تنطلي هذه الفبركات المكشوفة والمكررة لتعطيل مسيرة الثورة وكسب المزيد من الوقت وإطالت بقائهم في السلطة.
الإنقلابيين دائماً يرددون نحن شركاء في الثورة كيف نكون شركاء معكم وأنتم تستعملون معنا كل أدوات الترهيب والتخويف والقتل فالمشهد الماثل أمامنا ليس شراكة بل هو إنقلاب كامل الدسم وسيطرة كاملة من قوات الجنجويد ورئيس المجلس الفريق برهان مهمته تنحصر في الرحلات الخارجية وإذاعات البيانات والقرارات التي تصدر من مجلس الجنجويد وفي نفس الوقت يتم نفيها قبل ان يجف حبرها بأمر زعيم الجنجويد وهذا دلالة واضحة على أنه رئيس بلا صلاحيات إذا حضر لم يعرف وإذا غاب لم يفتقد وبطل الفيلم الفريق (خلوة) جنجويد حميدتي هو الرئيس الآن وبدأ بتدشين حملته الإنتخابية بلقاء أهالي قري والإدارات الأهلية وأحزاب الفكة والإسلاميين وتجار الدين وفلول المؤتمر اللاوطني والمؤتمر الشعبي والمنتفعين واساتذة الجامعات الكيزان و(تراجي في الطريق) ودقي يا دلوكة والمزاد مفتوح إضافة إلى سيطرتهم الكاملة على كل وسائل الإعلام الحكومية والكل قبض (المعلوم ) والحملة الأخيرة ستكون لقاء مع بائعات الشاي وسائقي الركشات وإصحاب الدرداقات وسيوعدهم بتطويرها كما وعد بتوفير خمسين الف وظيفة لأهل قري وأنه ليس له نية في الحكم دائماً يردد كلمتين دولة القانون وحكومة تكنوقراط ونريد إنتخابات حرة ونزيهة بمراقبة دولية والمؤتمر الوطني لن يشارك في الحكومة مع العلم أن المؤتمر الوطني هو من يسير حركة الدولاب في الدولة وأجهزة الأمن و(الجيش السوداني) gone with the wind ذهب مع الريح والوساطة الأثيوبية والأمريكية لحل الأزمة لم تبارح مكانها (ومع الإنقلابيين مش حتقدر تغمض عينيك ) وثالثة الأثافي الجنجويدي حميدتي يقول أن الأمن مستتب بوجودهم والشعب فوض مجلس الإنقلابيين لتكوين حكومة مدنية وقوات الجنجويد ستدعم الإقتصاد السوداني مع الدولة وهنا وضحت الرؤية تمامأ أن قوات الجنجويد أصبحت دولة موازية للدولة السودانية وأن مجلس الإنقلابيين ما هو إلى كبري لقيام (دولة السودانجويد) وبذلك تكون دولة السودان العظيم قلب إفريقيا ماتت إكلينيكياً وننتظر نزع الأجهزة.
نسأل الله أن يرحم شهدائنا ويسكنهم عالي الجنان ويصبر أهلهم وأن يشفي جرحانا ويفك أسرانا ويعيد مفقودينا.
الدم قصاد الدم وما بنقبل الدية.
نسأل الله الكريم أن يعود الوطن المختطف بكامله من هيمنة الطغاة إلى شعبنا الصامد.
والديمقراطية وإن طال السفر.
حرية سلام وعدالة والثورة خيار الشعب.
لك الله يا وطني فغداً ستشرق شمسك.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.