إن فوكس

بعد محطة القيادة العامة للجيش السوداني التي إقتلعت الطاغية عمر البشير نشلت فيها ثورة 19 ديسمبر من قبل أعضاء المجلس العسكري الإنتقالي الذين كانوا يقولون دائمتاً نحن مهمتنا حماية الثورة والثوار ولن نفض الإعتصام ونحن شركاء معكم في التغيير ومن هنا بدأت المفاوضات بين المجلس وقوى إعلان الحرية والتغيير الممثلة للشعب السوداني لتسليم السلطة.

ومن الواضح أن المفاوضات أصبحت سراب ومحاججة كلامية ومراوغة وتملص من الالتزامات وزرع مسالك هروب في صياغة الالتزامات التي يعلنها الناطق الرسمي الكضباشي وعندما تستمع اليهم لا تشعر بالحقيقة لأن المجلس بدأ يأسس للتشرذم وشق الصف الثوري بالتحالف مع الذين أختلف معهم في البداية من فلول النظام والحركة الإسلامية وميلشياتها وجماعات مؤدلجة تتخذ من الإسلام ستاراً واصبح المشهد الماثل أمامنا حكومة الإنقاذ بشحمها ولحمها ماعدا الطاغية المخلوع عمر البشير وشلته.
المجلس العسكري منذ تنحي أبنعوف كان خطط لفض الإعتصام ونفذ خطته يوم 29 رمضان شهر التوبة والعبادة والغفران حيث أنتشرت في القيادة مئات التاتشرات وعشرات الآلاف من عناصر الشرطة والأجهزة الأمنية وقوات الدعم السريع (الجنجويد) وكتائب الظل ومليشيات الحركة الإسلامية بشكل مباغت أمطرت المعتصمين بوابل من الرصاص (وحدث ما حدث) على قولكم إضافة إلى تكميم الأفواه وقمع الصحفيين وتفريق المظاهرات بالقوة وإعتقال وضرب الناشطين وقطع الإنترنت لأنه مهدد قومي كما يقولون بينما الذين يؤيدونهم فتحت لهم كل وسائل الإعلام لتحسين صورة النظام بأجر مدفوع حتى وصل بكم الأمر بالتعاقد مع شركة ديكنز آند مادسن الكندية بمبلغ ستة ملايين دولار مع العلم أن مديرها ضابط الاستخبارات الإسرائيلي المتقاعد آري بن ميناشي ولا ننسى إستضافة الإدارة الأهلية التي تجاوزها الزمن وأصحاب اللايفات والكندية تراجي!! كل تم صرفه لتحسين صورة الإنقلابيين من مال الشعب الذي حكمتم عليه بالقتل.
المجلس العسكري بذمتكم جثث أحرقت ورميت في النيل ودم بسببكم سفك وحرائر اغتصبت ويتيم تشرد وأرملة لم تجد ما يسد رمقها وأب وأم فقدوا أبنائهم بسببكم وفي شهر رمضان الفضيل وقلبتم افراح العيد إلى حزن بعد كل هذه الفظائع والجرائم التي ارتكبت في حق شعبنا الأبي لن تحكمونا بالغصب وتسفكوا دمائنا وتأخذوا حقوقنا حتى لو مات نصف الشعب.
كلام رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبدالفتاح البرهان إذا أرادت قوى الحرية والتغيير تشكيل حكومة فنحن جاهزون وكلام حميدتي نائب رئيس المجلس لسنا ضد التعبير السلمي في تسيير المواكب الجماهيرية غداً ولكن هناك مخربون يسعون للفتنة وأنهم ليس إمتداداً لنظام الطاغية المخلوع عمر البشير والتغيير الذي حدث بالبلاد حقيقي إضافة إلى كلام أعضاء مجلس الإنقلابيين بأنهم يؤمنون بحرية التعبير وحرية الرأي والتظاهر السلمي وفي نفس الوقت يحملون المسؤولية الكاملة للحرية والتغيير عن أي روح تزهق والسؤال الذي يطرح نفسه أنتم تمسكون بزمام السلطة ودائما تقولون أن مهمتكم الحفاظ على أمن الوطن وأمن البلاد وهذا من صميم عملكم لو سلمنا جدلاً أنكم حميتم الوطن والكل يعلم أن (حلايب وشلاتين والفشقة اراضي سودانية محتلة ) ولكنكم لم تقومون بحماية المواطن بل تقومون بقتله و(فتش عن الأمن).
قوى إعلان الحرية والتغيير مهادنة المجلس العسكري والحديث عن حرية التعبير السلمي وحرية الرأي والتحذير من المتفلتين والمندسين والمخربين ما هي إلا زريعة يريدون إستخدامها لقتل الثورة وإعتقال قياداتكم والناشطين وتشكيل الحكومة التي يفصلونها على مقاسهم و( أحذروا الأفاعي وإن لانت ملامسها).
ما بصدقكم رحم الله الفنان الإنسان عثمان حسين كيف نصدقكم وأنتم تعودتم علي النكث بالعهود إثناء التفاوض وقفتوا المفاوضات الوهمية لمدة72 ساعة وأمرتوا بإزالة المتاريس خارج منطقة اعتصام القيادة وقام الثوار فوراً بإزالتها ورغم ذلك لا جديد واستمر الحال على ما هو عليه وأكدتم أكثر من مرة أنكم لن تفضوا الإعتصام لأنكم شركاء في التغيير (وصابنها) مع الثوار نقول لكم بلغة (الرندوق) المتداولة وسط الشباب هذه الأيام دقستونا من قولة تيت لحستو الشريك وفقدتو وكسرتو وطفقتو وضبحتو وحرقتو وجدعتو المعتصمين في البحر نصدقكم كيف ؟
الشعب السوداني المعلم قادر على إحداث التغيير بإرادته وعزيمته وقادر على حماية منجزاته الثورية وقيام دولته المدنية ولا يعول كثيراً على المجتمع الدولي وجاهز لموكب مليونية الشهداء يوم غدٍ الأحد 30 وتحقيق السلطة المدنية وبعدها يكون (حدث ما حدث ).
مدنية وإن طال السفر
لك الله يا وطني فغداً ستشرق شمسك
نجيب عبدالرحيم أبوأحمد
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.