سيكولوجية اللاعب السوداني .. مباراة خارج المستطيل الاخضر!
السودانيون,أهلنا الطيبون ,شعب تلقائي بدرجة معلم في التلقائية!بحيث يعبر عنها بتفرد وميزة القاء القلوب علي عواتق المحبوب دونما حاجة الي كثير زمن,فهو بمجرد أن ينطبع في ذهنيته ومركز الاحساس الذكي في قشرة الدماغ عنك انطباعا حلوا ,سرعان ما يرمي شباك وده عليك وتصبح من أهل خاصته وأحبابه !حينها يصعب عليك الافتكاك من سودانية الانسان السوداني!وذات الانسان الرائع الذي تنسل سلالته الموروثة منذ بواكير الوعي البشري المتحضر قبيل ما يقرب من عقد الاف من السنين!وما أدراك ما الحضارة المروية التي ابتدرت الانجاز البشري فعلمت الدنيا صهر الحديد وصناعة الات الحرب والسلم معا منه!قلت ان ذات الانسان الرائع بسودانيته تعامل في معاصرته للاحداث في هذه الزمن مع لعبة ككرة القدم مساندة وتشجيعا بذات الموروث الذي يري ويقتنع تمام الاقتناع ان الفرق او الاندية التي يتم تشجيعها يجب ان يكون النصر والمجد حليفها علي الدوام!لذلك نلحظ ان السودانيين المهتمين بامر تشجيع كرة القدم يسلكون مسلكا خاصا جدا متفردا في التشجيع-شخصيا لست مع الذين ينقدون طريقة التشجيع السوداني للفرق والاندية!-بل علي العكس أنا أجزم أنها طريقة تعتمد  علي التفاعلية بين اللاعب المؤدي للكرة والذي احترفها حرفة ,توجب عليه بناء علي هذا أن يتعامل الشعب الذي يدفع له مال حرفته بطريق غير مباشر !أن يحرص علي أن يتمثل مفهوما هو أنه موظف لكي يقوم بمهمة شاقة ,صعبة وليست مستحيلة هي الاسهام في اراحة واسعاد وازالة الاحباط من نفوس وضمائر مخدميه(وهو الأمة السودانية!)بالاداء الراقي المرضي الذي تأتي منه الانتصارات الت تجلب الفرح وتزيل الهموم!
قلت ان الطريقة التي يمارسها الانسان السوداني في التعاطي مع تشجيع كرة القدم طريقة تفاعلية –بحيث ان المشجع كمن يقول في اثناء تشجيعه للاعب الكرة داخل الملعب:انه سوف يشجعه بطريقة خذ وهات!سوي لي شيئا جميلا أطريك به وازيد عليه تقديرا واجلالا لك!وتلك لعمري طريقة للتشجيع فريدة تخلو من المنافقة ومن فرضية التطبيل الدائم للاعب مهما كان مستواه قل او زاد!فليس من المعقول ولا المقبول أن يهبط أداء اللاعب فجأة دونما عذر اوسبب محسوس ملموس ويكون مطلوبا من المشجع أن يشق حلقومه من فرط المساندة والتشجيع في حين يكون اللاعب في حالة موت أدائي داخل الملعب!!
اذن ما عساه يكون السبب في هبوط او تذبذب الاداء لهذه الدرجة في الملعب لمؤد لكرة القدم –هو اللاعب- وقد توافرت له كل معينات الثبات والاستقرار الأدائي خارج وداخل الميدان؟ان المكون النفسي لللاعب يعد عنصرا مهما جدا ,حاسما جدا ومؤثر في اخراج المردود الخاتم له داخل الملعب!وأريد تسليط بعض الضوء علي هذا الموضوع لاهميته ,ان لاعب كرة القدم في بلدي الحبيب  يتم التعامل معه علي أساس جودة وتميز الاداء القدمي بمدي تمكنه من مهارات الكرة ,لكن يجب الا نتجاهل ان هذا اللاعب لم يصل الي مرحلة الاجادة القدمية للكرة من فراغ!فهو الم يكن متوفقا جسميا ونفسيا ومتزن روحيا وانفعاليا لما وصل الي الحد الذي راه كشافو النجوم ووضعوه علي اساسه في قائمة مطلوباتهم لكي يتم التعاقد معه ويزدان به جيد الفريق الذي سوف ينضم اليه,انني ومن واقع مهني متخصص(في مهنة الطب)ومن خلال معايشتي اللصيقة ومراقبتي للشان الكروي في بلدي وفي البلدان الاخري التي تطورت في الشأن الكروي أن لا  مناص من ان نتعامل مع اللاعب ونرعاه من الناحية النفسية وان نعترف بعلة ومرض النفس الذي يؤدي الي انحراف بالسلوك النفسي الذي مباشرة يؤثر  علي الاداء الجسمي  الذي يعول عليه كثيرا في لعبة كرة القدم,لذا فان من الاهمية بمكان متابعة لاعب الكرة بملف رياضي متكامل فيه الجانب النفسي وصحة اللاعب من الناحية السلوكية الوجدانية جنبا الي جنب ومنذ الوهلة الاولي لتسجيله ويوما بيوم متابعة له داخل وخارج اسوار النادي عبر جلسات منظمة منتظمة تتم فيها مراجعة السلوك الادائي النفسي  لللاعب,وليس في هذا شيئ من حرج,ويجب ان نثقف وننادي الوسط الرياضي ذا الفهم المتقدم بضرورة التعاطي طبيعيا مع الجانب النفسي ,خاصة وان المكون  النفسي السوداني ذو هشاشة نسبة لاعتماده علي الجانب العاطفي,واحكي لكم قصة مشهودة حدثت للاب انجليزي نجم مشهور جدا اكتشفت زوجته خيانته لها فطلبت الطلاق منه فصدم نفسيا لاحساسه بفقدانه لها وهي زوجته فتوقف عن اللعب ودخل مركزا للتاهيل النفسي لمدة معقولة عاد بعدها للكرة وهو اكثر توازنا!
هذا وبالله التوفيق!
Niazee elawad [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]
\\\\\\\\\\\\