رأي صريح
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


*من المؤكد سيواجه المريخ مهمة صعبة اليوم أمام منافسه الكيني اولينيزي ستارز، ليس لأن المباراة تقام ظهرا تحت أشعة الشمس الحارقة، فتلك صعوبة يتساوي فيها الطرفان، اضافة الي ان المريخ سبق له اللعب مرتين في هذا التوقيت وفي ذلك محمدة ومؤشر لتعود اللاعبين علي هذا الطقس، صعوبة المهمة تكمن في التحول من نظام الدوري الي خروج المهزوم، ومعروف ان الفرق الصغيرة تستأسد ويكبر طموحها عندما تصل مرحلة خروج المهزوم فما بالك بمنافس شرس مثل أولينيزي الذي تميز في دورة سيكافا هذا العام عن المريخ بالناحية الدفاعية التي تعتبر أهم أساسيات الفوز في كرة القدم الحديثة.
*أهتزت شباك أولينيزي مرة واحدة في 3 مباريات وهذا في حد ذاته يمثل فارقا واضحا بينه وبين المريخ بعيدا عن لغة المجاملة، فالأرقام لا تكذب ويتفق الكثيرون علي سوء الناحية الدفاعية للمريخ الذي يملك أفضل حارس مرمي في افريقيا كلها وليس شرقها ووسطها فقط ولكنه يعاني من مشكلة حقيقية في خط دفاعه كأفراد وفي الطريقة التي يلعب بها وهي أثبتت ان المدرب حسام البدري لم يستطع التغلب علي الظروف التي كان يعلم بها مسبقا، البدري فشل في توليف اللاعبين المناسبين حسب ما وعد بذلك حينما قلل من مخاوف التفريط في اثنين من المدافعين وابتعاد مدافع ثالث بسبب الاصابة، والمشكلة لم تتوقف عند توليف اللاعبين المناسبين، بل امتدت للتنظيم الدفاعي نفسه، فالمعروف ان نجاح المدرب يتمحور في عنصرين أساسيين هما اختيار اللاعبين المناسبين للمباراة واختيار التنظيم الذي يناسب امكانيات لاعبيه، ومن بعد ذلك تأتي قراءته المحتملة للفريق المنافس وتفاصيل تعامله مع المباراة وفق مجرياتها.
*وأفضلية الفريق الكيني ظهرت في مبارياته الثلاثة برغم عدم تحقيقه الفوز علي منافسيه المباشرين في المجموعة ( سانت جورج الاثيوبي والجيش الرواندي ) فالفريق قدم مستوي جيد أهله لحجز مقعده كوصيف للمجموعة برصيد 5 نقاط، وهو نفس الرصيد الذي أهل المريخ، ولكن نعيد ونكرر ان الفرق كان واضحا ويسأل عنه حسام البدري قبل اللاعبين.
*والكتابة عن سوء الناحية الدفاعية في المريخ ليس القصد من ورائها اجترار المواقف الحزينة بقدر ما هي تنبيه لما تكرر في مباراتين علي التوالي، فالخطأ في الأدوار المتقدمة وفي نظام خروج المهزوم يصعب تعويضه، بخلاف ان الخطأ يقود لمزيد من الأخطاء في مثل هذه المباريات.
*وتركيزنا علي أفضلية الفريق الكيني لا يعني التسليم بصعوبة المباراة علي المريخ، ففي مقدور لاعبي المريخ ومدربهم تحويل مهمتهم الي أكثر من سهلة ان تجنبوا الأخطاء القاتلة، فالمدرب من واجبه تهيئة الفريق بدنيا وذهنيا بالشكل المطلوب والابتعاد عن ترسيخ مفهوم الاحتجاج علي التحكيم في أذهان اللاعبين حتي لا يدفع الفريق ثمن خروج أي لاعب من النص كما حدث في مباراة بونا مويا، وعلي البدري أن ينسي ( بدعة الضغط علي التحكيم ) فالنادي تعاقد معه لكي يضغط علي الفريق المنافس وليس علي الحكم، وتحييد الحكم أو دفعه للمجاملة جراء الاحتجاج عليه هو اسلوب عفي عليه الدهر وشرب وبات ضرره أكثر من نفعه.
*كل ما نتمناه أن يزيل دفاع المريخ المخاوف في النفوس وتتغير طريقة اللاعبين في اهدار الفرص السهلة، ومثلما يصعب تعويض الخطأ في الدفاع تزداد صعوبة تعويض الفرصة المهدرة أمام المرمي، هذا هو فهمنا البسيط لمباريات كرة القدم، فهل يكون المريخ عند حسن ظن جماهيره اليوم أم تعود ( ريما لعادتها القديمة ).
أراء في كلمات
*من غرائب دورة سيكافا حسم مباريات الدور ربع النهائي بركلات الترجيح مباشرة في حالة التعادل في الوقت الأصلي، والتحول للوقت الاضافي في دور الأربعة.
*لا توجد دورة أو بطولة في الدنيا تقام بثلاثة أنظمة، دور في البداية وركلات ترجيح في النص ووقت اضافي في دوري الأربعة.
*ومبررات اتحاد سيكافا لم تكن مقنعة اطلاقا، قال ايه، خوفا من امتداد زمن المباريات في مرحلة ربع النهائي.
*هذه واحدة من عيوب اتحاد سيكافا، يدير دوراته بطريقة مبتكرة لا علاقة لها بالقانون الذي تلعب به كرة القدم في كل العالم.
*حتي اذا اقتنعنا بمبرر صرف النظر عن الوقت الاضافي في الدور ربع النهائي، ما هي الفلسفة في اللعب بنظام الوقت الاضافي بعد ذلك؟
*ألم يكن من الاحترام حسم كل المباريات ابتداءً من ربع النهائي بركلات الترجيح في حالة التعادل بدلا من هذا القرار الغريب.
*كنا نتمني أن تتصدي البعثة الادارية للمريخ لهذا القرار المعيب، فمن الجائز تضرر المريخ منه.
*نسأل الله أن تتوقف عجائب اتحاد سيكافا عند هذا الحد، حتي لا يفاجئنا بحسم اللقب بالقرعة.