رأي صريح

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

*يدخل المريخ مباراته اليوم أمام سيمبا بظروف مختلفة عن كل المباريات الأربعة السابقة، فالروح المعنوية أرتفعت كثيرا، والطموح لاحراز اللقب وصل درجة عزم بعض الاداريين السفر الي تنزانيا اليوم حتي ترتبط اسمائهم بالبعثة عند عودتها بالكأس الجوي الجديد، الظروف المختلفة ظهرت في تصريحات هواة الشهرة بعد التأهل الذي صنعه لاعب واحد هو عصام الحضري.
*كنا نتمني الا نري هذا المشهد قبل ساعات قليلة من مباراة اليوم، ليس تشاؤما من سفر البعض الي تنزانيا أو اعتراضا علي اصرار البعض لتلميع أنفسهم في مثل هذه المواقف، ولكن من أجل تهيئة المناخ الملائم للبعثة عموما واللاعبين علي وجه التحديد، لم يكن هناك داعيا للتركيز علي احراز اللقب والضغط علي اللاعبين بذلك فمباراة اليوم هي الأهم وليس من المنطق التذكير بالكأس وتخيل منظر البعثة وهي عائدة به في مطار الخرطوم، ناهيك عن تكرار ذلك في كل التصريحات التي تناقلتها وسائل الاعلام المحلية والخارجية بعد التأهل لدور الأربعة.
*ظننا خيرا في بعض الاداريين الذين اختفوا عن الأنظار ونأوا بأنفسهم عن مواجهة الرأي العام والجماهير أيام الغضب والسخط علي الفريق في بداية المشوار، ظننا في اختفائهم خيرا حتي ينعم أفراد البعثة بميزة التركيز لمباراة اليوم ويسير الفريق الي مهمته بالشكل الصحيح، ولكن يبدو اننا أسئنا الظن بعد الذي قرأناه وسمعناه أمس.
*واضح اننا مهما كتبنا وقلنا لن نغير في الواقع شيئا، فالطبع يغلب التطبع ولا مجال غير الحديث عن المباراة بكل ضغوظها التي يصنعها من يسعون ايهام الناس بحرصهم علي مؤازرة الفريق وهم لا يدرون انه حرص علي تشتيت تركيز اللاعبين أكثر مما هو مشتت.
*هذا رأينا ومن يخالفه فاليقنعنا بكيفية مؤازرة 4 أو 5 أشخاص لفريق يلعب وسط 50 ألف متفرج، نقول ذلك خوفا علي الذين عقدوا العزم للسفر الي تنزانيا، فرغم قناعتنا بأن النتيجة مكتوبة ولن يغير فيها سفر زيد أو عبيد، الا ان استمرار البعثة بوضعها الحالي أفضل لهم وللمريخ.
*نعود للملعب والمباراة التي نتصور انها مفتاح البطولة من واقع قوة وخبرة فريق سيمبا صاحب الرقم القياسي في الحصول علي اللقب ( 6 مرات ) وصاحب الرقم القياسي في الوصول للمباراة النهائية، ومن خلال هذا الواقع يبقي التعامل مع البطولة بالقطعة أمرا واجبا فليس هناك ما يدعو لاستباق الأحداث والقفز الي اللقب لمجرد ان الفريق وصل للدور نصف النهائي الذي لم يأت فيه بجديد في ظل تأهل المريخ في كل مشاركاته السابقة في ( سيكافا ).
*نعلم ان مثل هذا الحديث لن يرضي البعض، ولكن التخلي قليلا عن لغة العاطفة والأمنيات أفضل للفريق، وانتظار الانجاز أفيد من دلق الماء علي الرهاب، من حق الجماهير المحبة أن تفرح وتطلق العنان لامنياتها وتطمح في الكأس وتتخيل مشهد استقبالها للفريق وهو رافعا رأسه ورافعا الكأس في مطار الخرطوم، ولكن من حق اللاعبين علي ادارة النادي ومن يتولون أمره توفير المناخ الملائم لتحقيق الانتصارات، هذا المناخ مرهون باختلاف التصرف مع الموقف عن تصرف الجمهور.
أراء في كلمات
*يحمد لرئيس النادي السيد جمال الوالي مطالبته للاعبين والجهاز الفني بحرص تركيزهم علي مباراة اليوم، ولكن المشكلة في من يحاولون استباق الأحداث.
*استحوذ عصام الحضري علي معظم الاهتمام الاعلامي في الفضائيات ووكالات الأنباء العالمية التي ركزت علي تسجيله ركلتي ترجيح وصده 3 ركلات غير الركلة التي سددها الفريق الكيني خارج المرمي.
*وما ناله الحضري من اهتمام اعلامي يستحقه وزيادة، ولاعب مثل الحضري لا خوف عليه من هذا الشحن الاعلامي المكثف فطبيعته وتجاربه تجعله محصنا من الغرور عندما يقف بين الثلاث خشبات.
*ليس أدل علي الاهتمام الذي وجده الحضري غير تصدره اخبار موقع ( الياهو ) علي الانترنت والنشرة الرياضية في قناة فضائية مثل ( السي ان ان ).
*لا خوف الا من باقي اللاعبين، وأكثر ما يخيف تصورهم ان الكأس أصبح قريبا منهم.
*نقول ذلك ونحن نتذكر سيناريو التقدم علي الفريق الكيني بهدف ساكواها، فالشرود الذهني والاعتقاد بتأهل المريخ تسبب في هدف التعادل في الدقيقة الأخيرة.
*هذه النقطة يجب أن يركز عليها الجهاز الفني مع اللاعبين، فالبطولة تؤخذ بالمباراة، واحدة واحدة، والمباراة نفسها لا تحسم الا مع صافرة الحكم.
*ان تيقن كل اللاعبين من هذه الحقيقة، لن يعجز المريخ عن تحقيق ما تتمناه جماهيره.