رأي صريح

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


*قبل الدخول في الموضوع نترحم علي الشاب الذي راح ضحية الأحداث المؤسفة في استاد المريخ أمس الأول، ونسأل الله الشفاء لعشرات المصابين الذين تم نقلهم للمستشفي بين الحياة والموت خلال الأحداث المؤسفة التي شهدها تخريج ( عزة السودان )، نكتب اليوم عن هذه الأحداث ليس لأن ضررها وقع علي منشأة رياضية تخص نادي المريخ، بل لأنها تكررت بشكل مقزز ومثير للدهشة والاستغراب كأنما المسئولين الذين يصرون علي تنظيم مثل هذه المهرجانات لا يعيرون اهتماما لأرواح البشر ويفكرون فقط في تنظيم احتفال والسلام ينقله التلفزيون لينعموا هم بالأضواء والوقوف أمام الكاميرات غير مكترثين بما يحدث بموت شخص أو عشرة أو حتي عشرين كما حدث قبل 3 أعوام في استاد المريخ نفسه وفي مهرجان تخريج ( عزة السودان ) أيضا.
*نؤمن بالقدر ونعلم ان من يصرون علي اقامة مثل هذه المهرجان لا يقصدون ازهاق أرواح الناس، ولكن اصرارهم في حد ذاته خطأ كبير يرقي للتحقيق الفوري فأرواح الناس ليست لعبة وتخريج ( عزة السودان ) بالذات ثبت ان اقامته في الاستادات فيه مجاذفة خطيرة فلا عدد الجمهور المتوقع حضوره  يناسب سعة أي استاد في السودان ولا نوعية الأشخاص الذين يحضرون التخريج تناسبهم هذه الاستادات التي شيدت لجمهور كرة القدم، وجمهور الكرة الذي يذهب للاستادات جله من الشباب والرجال وليس من بينه الآف الأطفال والنساء كما يحدث في تخريج ( عزة السودان ).
*كنا نتوقع الاتعاظ مما حدث في استاد المريخ يوم الأحد 13 يوليو من عام 2008 ولكن لا حياة لمن تنادي، في ذلك اليوم حدثت كارثة أسوأ بكثير مما حدث أمس الأول، ففي ظرف دقائق قليلة لقي 22 شخصا معظمهم من النساء والأطفال مصرعهم نتيجة التدافع علي احدي بوابات استاد المريخ وتم نقل العشرات للمستشفيات، أبسط شيء كنا نتوقعه بعد تلك الكارثة أن يعاد النظر في مسألة اقامة مهرجانات الدفاع الشعبي والقوات النظامية المختلفة في استادات كرة القدم وليس استاد المريخ وحده، فجمهور حفلات التخريج يختلف عن  جمهور الكرة ومعظمه يقع ضحية التزاحم العشوائي والجهل بمداخل الاستادات، اضافة الي ان التحوطات الأمنية في مباريات كرة القدم لا تقارن بما يحدث في مهرجانات التخريج، فالجهات الأمنية لا تخشي من شيء في حفلات التخريج كما تخشي في المباريات، وهي تعلم ان جمهور التخريج كله من العائلات والأسر التي تأتي لتفرح بتخريج ابنائها.
*المشكلة ليست في خلع الكراسي في طابق شاخور أو تدمير مرافق الاستاد، فكل ذلك يمكن اصلاحه وتأهيله واعادة الاستاد كما كان، ولكن من يضمن تكرار ما حدث ومن يضمن حدوث أسوأ مما حدث طالما المسئولين عن حفلات التخريج يصرون علي تنظيم احتفالاتهم بهذه الطريقة الغريبة.
*قبل أيام قليلة تابعنا من خلال شاشة التلفزيون تخريج دفعة جديدة من طلبة الكلية الحربية ومن جامعة كرري وأقيم الاحتفال باستاد جامعة كرري بحضور السيد رئيس الجمهورية، وكان الاحتفال مميزا للغاية لكونه اقيم في مكانه المناسب وعلي بعد خطوات من الكلية الحربية نفسها، وكم سعدنا كثيرا بهذا المشهد لأنه من غير المعقول ترحيل الآف الطلاب الحربيين في مثل هذا اليوم بالبصات لعشرات الكيلو مترات من أجل الاحتفال بهم في استاد تحيط به المساكن من كل ناحية وفي منطقة لا يتناسب الازدحام مع ترتيبات أمنية مكانها الخلاء الفسيح.
*كنا نتوقع انتقال تخريج عزة السودان وغيره من احتفالات القوات النظامية الي استاد جامعة كرري بدلا من تكرار خطأ يقود لموت الأبرياء.

أراء في كلمات
*لا أتصور ان موافقة قناة قوون علي عدم نقل مباراة الهلال اليوم أمام الأهلي سيمنع الرجاء المغربي من التعرف علي مفاتيح القوة والوقوف علي الثغرات في فريق الهلال.
*الهلال لعب قبل اسبوع مباراة مع انيمبا النيجيري وتم عرضها في قناة الجزيرة الرياضية أكثر من مرة وبالتأكيد سيبني الفريق المغربي حساباته عليها.
*واضح من تصريحات اداريي نادي الرجاء ومدربهم ان فريقهم ليس لديه ما يخشاه في لقاء الجمعة.
*تصريحات المسئولين في الفرق العربية تختلف عن تصريحات المسئولين الافارقة الآخرين.
*مطالبة الهلال بتحقيق فوز كبير سينعكس سلبا عليه في المباراة، فالرجاء البيضاوي مهما كانت نتائجه الآن لن يكون صيدا سهلا والمواجهات العربية العربية مثل الديربي، لا مقياس فيها للفريق الأفضل.