رأي صريح

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

*نحرص بقدر الامكان التجاوز عن التعليق علي تصريحات السيد عبد القادر همت عضو مجلس المريخ لقناعتنا التامة بكونها تصريحات يغلب عليها الحماس والانفعال اللحظي ولا تحدث الضرر بقدر ما تثير الجدل، ولكن توقفنا أمس كثيرا علي غير العادة في تعليقه علي الأحداث المؤسفة التي شهدها حفل تخرج عزة السودان، توقفنا عند تعليقه لأنه وصف ما حدث بالأمر الطبيعي وغير المقلق، واستطرد في توصيف العلاقة الوطيدة التي تربط النادي بالمؤسسات الحكومية والدور الوطني الذي يؤديه المريخ من خلال فتح استاده لاقامة مثل هذه الاحتفالات، وقال بنص العبارة ( لسنا منزعجين مما حدث وسألتقي المسئولين في الخدمة الوطنية وسيكون هناك لقاء مع عبدالقادر محمد زين المنسق العام للخدمة الوطنية ونائبه عصام ميرغني وتربطني بالثنائي علاقة قوية وسنعمل معا من أجل إعادة استاد المريخ الى وضعه الطبيعي وثقتنا كبيرة في أن المسئولين بالخدمة الوطنية حريصون على إعادة استاد المريخ للوضع الطبيعي ونبه همت الى أن استاد المريخ تعرض في العام الماضي الى مثل هذه الخسائر أيضاً وتحملها المسئولون في النادي ).
*لا خلاف ولا اختلاف في الدور المفترض يؤديه نادي المريخ وكل أندية السودان في التعاون مع مؤسسات الدولة التي هي في الأساس مؤسسات الشعب، لا سيما والمؤسسة المعنية بالأمر هي الخدمة الوطنية، ومن أسمها فقط يصبح التعاون معها فرض عين علي كل سوداني، كل ذلك مفهوم ومحفوظ عن ظهر قلب، ولكن من غير المعقول توصيف ما حدث بالأمر العادي واختزاله فقط في الأضرار التي لحقت بالاستاد، مثل هذا التهوين المخل للأحداث يقود لتكرار الأخطاء ويؤدي الي حدوث ما لا تحمد عاقبته.
*عندما كتبنا وكتب غيرنا منبهين لاعادة النظر في تنظيم مثل هذه الاحتفالات في استاد المريخ وأي استاد آخر، كنا نعي خطورة الأمر فالحدث ليس عاديا حتي يهونه همت بتلك الطريقة، ومن المفارقات أن يتذكر همت ما حدث قبل 3 سنوات في استاد المريخ نفسه وفي احتفال مشابه يخص أيضا تخريج عزة السودان، فكيف جاز له وصف ما حدث بالأمر العادي وهو يراه يتكرر عاما بعد الآخر، 22 من الضحايا ماتوا في احتفال عام 2008 ولولا لطف الله وعنايته سبحانه وتعالي لتكرر المشهد الضحايا في الاحتفال الأخير الذي اختلط فيه الحابل بالنابل نتيجة تبادل القذف بالحجارة والكراسي بين من هم بداخل الاستاد وخارجه وزاد عليها اطلاق الغاز المسيل للدموع.
*لم يكن همت مطالبا بهذا التصريح حتي يثبت وطنيته أو وطنية المريخ، والمسألة لا علاقة لها أصلا بذلك ونحن لسنا في مقام اثبات الوطنية أو خيانة الوطن، القصة وما فيها ان هذا النوع من الاحتفالات لا يتناسب تنظيمه في استادات كرة القدم، لا نقول ذلك من باب التنظير، بل من خلال وقائع وتجارب تشهد عليها المستشفيات والمشرحة وتثبتها الأحداث المؤسفة التي راح ضحيتها أبرياء من النساء والأطفال والشباب لا ذنب لهم سوي حرصهم علي حضور تخريج ابنائهم، فمعظم من يحضرون هذه الاحتفالات تكاد تكون المرة الأولي التي تطأ فيها أقدامهم استاد كرة قدم تختلف طبيعة الدخول اليه والخروج منه عن الساحات وأي مرفق آخر، واستاد المريخ بالذات بعد تطويره وتحديثه وتشييد طابق ثانٍ فيه تتعقد مسألة دخوله والخروج منه لفئآت مثل السيدات كبار السن والأطفال، وهي ليست مشكلة استاد المريخ بقدر ما هي مشكلة عدم ملائمة اقامة احتفال تتدافع اليه الأسر والعائلات والاستاد أصلا شيد وصمم لجمهور الكرة الذي يعرف جيدا المداخل والمخارج ومكان جلوسه المناسب.
*الوطنية هي التي تفرض علي مجلس المريخ تنبيه مؤسسات الدولة لخطورة تنظيم هذه الاحتفالات، فلا المريخ ولا ادارة الخدمة الوطنية يسعدهما كل عام حدوث ما يعكر صفو هذه الاحتفالات وتحولها من افراح الي اتراح، لا نقول ذلك الا من باب الحرص علي سلامة الأرواح فأستبدال الكراسي وصيانة المرافق مقدور عليه، ولكن ماذا نفعل حيال أمراة أو طفل أو كهل أو شاب جاء ليفرح بتخريج عزيز لديه فعاد جثة هامدة.
*ومطالبة مجلس المريخ بالتحقيق فيما حدث أو اعادة النظر في تنظيم هذه الاحتفالات باستاده لا ينتقص من وطنية النادي، بل انها ترفع من وطنيته لأن مضارفة المؤمن علي نفسه حسنة فما بالك في العناية بأرواح الآخرين.

أراء في كلمات
*مواجهة الموردة اليوم ليست سهلة للمريخ وحرص رئيس النادي علي الاجتماع باللاعبين قبل يومين يؤكد هذه الحقيقة.
*وصعوبة المباراة لا علاقة لها بتصريحات محسن سيد وهي تصريحات القصد منها لفت النظر وتشتيت تركيز لاعبي المريخ.
*الموافقة لحسام البدري بسفر الفريق الي مصر الشهر القادم فيه مغامرة محفوفة بالمخاطر.
*الأحداث في مصر لا تبشر بالسفر اليها في هذا التوقيت، ومن يومين تصاعدت حدة المظاهرات في معظم ميادين وساحات القاهرة.
*وصل التصعيد في شوارع القاهرة درجة الاحتكاك بين الجيش والثوار وهو ما لم يحدث منذ اندلاع ثورة 25 يناير.