رأي صريح

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


*كلام كثير كُتب وقيل عن الاحتراف دون ظهور خطوة جدية لتنفيذ الحد الأدني من المعايير التي حددها الفيفا ومن بعده الاتحاد الافريقي، فاتحاد الكرة المنوط به تنبيه الاندية والجهات الادارية ذات الصلة من وزارة وغيرها لم يكلف نفسه عناء ادارة هذا الملف وأكتفي فقط بتصريح لا يسمن ولا يغني علي لسان سكرتيره الأخ مجدي شمس الدين ذكر فيه العمل وفق المنظومة الاحترافية ابتداء من عام 2013.
*تابعنا طوال السنوات الماضية كيف تعاملت الاتحادات الوطنية مع ملف الاحتراف وكيف وصلت مع أنديتها لصيغة مقبولة تجاوزت بها مخاطر الغياب عن منظومة الاحتراف، وما شاهدناه وتابعناه في تلك الدول لم نشاهد واحد علي مليون منه في اتحادنا العام لكرة القدم المنشغل بتربيطات الانتخابات وباختيار رؤساء البعثات وبسفر وبيزنس أعضائه، فأنشغل بمكاسب شخصية وأمور هامشية وشغل معه الناس وألهاهم عن التركيز علي الهم الأكبر.
*من عام 2007 تم اقرار تطبيق الاحتراف من قبل الفيفا وتم امهال القارة الافريقية خمس أعوام لتوفيق الأوضاع داخل اتحاداتها الوطنية وهي المهلة الأطول التي منحها الفيفا لاتحاد قاري لاعتبارات كثيرة لا تخفي علي أحد في ظل افتقار معظم الدول الافريقية للمقومات الأساسية من ملاعب ومرافق ومنشآت، هذه المهلة كانت أكثر من كافية في نظر الفيفا، لا سيما والاتحاد الافريقي نفسه من وافق عليها وأعتبرها مناسبة جدا للتكيف مع الوضع المفترض في عام 2013.
*مرت 4 سنوات من المهلة واتحادنا السوداني لا حس ولا خبر كأنما الأمر لا يعنيه حتي خرج علينا سكرتيره بتنوير يبلغ فيه عامة الناس بموعد تطبيق الاحتراف علما بأن أي متابع عادي يعلم منذ سنوات طويلة بما ذكره سكرتير الاتحاد العام، تطبيق الاحتراف وتحول الأندية الي مؤسسات تتسق مع المعايير المحددة لا تحتاج لمثل هذا التنوير أو مؤتمر صحفي وغيرها من الوجاهات، بقدر ما تحتاج لخطوات عملية محسوسة يقوم بها الاتحاد في منافسته المحلية ( الدوري العام ) وتقوم بها الجهات الادارية لتغيير القانون ووضع تشريعات تسهل عملية تحول الأندية الي شركات مختصة بكرة القدم.
*كان في مقدور الاتحاد السوداني الاقتداء بتجارب الآخرين من الدول القريبة من حولنا بدلا من تربيع يديه والانتظار الي أن يقضي الله أمرا كان مفعولا، ففي تونس والمغرب والجزائر تم تطبيق الاحتراف من اليوم الأول لقرار الفيفا وفي مصر تتسارع الخطي لتنفيذ المعايير، علما بأن الكثير من تلك المعايير متوافرة في مصر ولم يتبق غير القليل.
*ليس عيبا الاقتداء بتجارب الغير، وانما العيب في التعامل بلا مبالاة وتجاهل خطورة المصير الغامض للكرة السودانية، فالاتحاد العام الذي ينعم أعضاؤه الآن بالسفر والتجوال من بلد الي بلد سيجد نفسه معزولا عن العالم كرويا بعد عام 2013، فالوقت يمضي والمتبقي من المهلة أقل بكثير مما أهدر، سوف يندم الاتحاد وتندم معه الأندية وكل الوسط الرياضي لأن الاتحاد الافريقي ليس في مقدوره مجاملة من أهمل في واجباته، ومساواة دولة لا تتوفر فيها معايير الاحتراف بدول أخري اجتهدت وحرصت علي تنفيذ المطلوب منها.
*سيكون مصير الاتحاد العام ومعه الأندية السودانية كنظيراتها الآسيوية التي لم تبال بشروط الاحتراف فوجدت نفسها خارج دوري أبطال آسيا ولم يفدها الندم بعد ذلك بشيء، بل انها أصبحت تترجي الآن الاتحاد الآسيوي لضمها لمنظومة الاحتراف والعودة للمنافسة القارية الأولي.
*كنا نظن ان الاتحاد السوداني سوف يشعر بخطورة ما يترتب علي اهمال معايير الاحتراف بعد معرفته بما حدث في الاتحاد الآسيوي الذي طبق الاحتراف بعد عامين فقط من اقراره في عام 2007، ولكن كعاتنا السودانية تعامل اتحاد الكرة مع الموقف كما الترزي يوم الوقفة، فالاتحاد يريد انجاز كل ما هو مطلوب في عام واحد فقط وهو يعلم ان مهلة السنوات الخمس ( يا دوب ) تكفي لتنفيذ ما هو مطلوب من بلد كالسودان لا يتوفر فيه أي شيء من معايير الاحتراف.

أراء في كلمات
*مواجهة نارية تجمع في تونس اليوم الترجي بالوداد المغربي الفائز فيها يقترب كثيرا من التأهل والخاسر يمنح الأهلي المصري حظوظا قوية في التأهل.
*مهمة الأهلي غدا في الجزائر أمام مولودية ليست سهلة رغم ضعف الفريق الجزائري، فطابع المواجهات المصرية والجزائرية سيفرض نفسه في مثل هذا الموقف بعيدا عن الحسابات والحظوظ.
*تحليل منطقي وواقعي قدمه الزميل خالد عز الدين في برنامج الرياضة بالفضائية السودانية أمس.
*مثل هذا التحليل أفضل مليون مرة يا صديقنا رضا من الحديث عن فنيات مباراة اقيمت قبل اسبوع وقتلت بحثا ونقاشا.
*التوفيق في اختيار الضيوف أحد أسباب نجاحات الزميل رضا مصطفي الشيخ في برنامجه الاسبوعي.