رأي صريح

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


*عذرا للعنوان، ولكن واقع الحال يجعله أنسب تعبير لما يحدث في الكرة السودانية، ولولا ارتباط الأمر بالاتحاد الذي يدير ويشرف علي اللعبة في كل البلد لما زججنا أصلا بأسم السودان الذي نتمناه دائما فوق، ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه، لن نزيد في الانشاء والتطويل ودغدغة العواطف لأننا نفترض تساوي الجميع في حب الوطن والغيرة علي سمعته، وحب الوطن هو الذي يدعونا اليوم للتعليق علي حادثتين سمع بهما القاصي والداني، الحادثتان بطلهما الاتحاد السوداني لكرة القدم.
*وقبل الدخول في التفاصيل دعونا نحيي موقع ( سودانا فوق ) ونحيي صاحبه الزميل عمار سيد أحمد لجهده المخلص وحرصه في نقل الأخبار بدقة يحسده عليها من يفوقوه عمرا وخبرة في المجال الاعلامي، ولا أدري هل هي الصدفة أم تصاريف الأقدار التي وضعت موقع ( سودانا فوق ) يكشف عن ( المسكوت عنه ) داخل أضابير الاتحاد السوداني.
*الحادثة الأولي كانت في عطلة العيد وهي عبارة عن حوار نموذجي في طرح الأسئلة وفي جرأة الضيف، ربما تكون الجرأة ليست غريبة علي عضو الاتحاد السوداني السيد محمد سيد أحمد المعروف بصراحته وعدم خشيته من شيء، وهو – أي محمد سيد أحمد – مهما اختلف الناس معه سيتفقون علي صراحته غير المحدودة، المهم اننا استمتعنا بالحوار وتلقفته معظم الصحف الورقية وأعادت نشره اليوم التالي احتفاءً بهذا الخبطة الصحفية واعترافا بخطورة ما جاء فيه من معلومات لم تخطر علي بال أحد، فالكشف عن مديونية باربعة مليار جنيه علي الاتحاد لصالح أحد اعضائه، ليس بالأمر الهين، لا سيما وعمر الاتحاد لم ينقض منه غير عام واحد فقط، ناهيك عن المقدرة المالية لصاحب الدين فهذا أمر لا يهمنا كثيرا بقدر ما تهمنا حقيقة استدانة الاتحاد لاربعة مليار من أحد اعضائه.
*توقعنا توضيحا من الاتحاد السوداني لكرة القدم ان كان بتكذيب المعلومة أو تصحيحها نتيجة خطأ أضاف صفر أو صفرين للرقم المذكور، تريثنا في التعليق وانتظرنا يوم ويومين وثلاثة عسي ولعل نقرأ أو نسمع ما يحفظ ماء الوجه من السادة المعنيين في الاتحاد، وها هو الاسبوع الثاني ينقضي ولا أحد قادر علي تكذيب المعلومة ليصبح ما ذكره محمد سيد أحمد  حقيقة لا تقبل الجدل أو التشكيك.
*لم نفق من صدمة مديونية الأربعة مليار حتي حمل لنا موقع ( سودانا فوق ) صدمة جديدة بطلها أيضا اتحاد الكرة السوداني الذي خاطب الاتحاد الافريقي باعتماد المريخ بطلا للدوري السوداني هذا الموسم، نعم هذا ما جري وتفاصيل الخبر وحدها تتحدث عن هذه ( الفضيحة )، يقول الخبر : " تحصلت سودانا فوق على معلومات تفيد ان الاتحاد العام لكرة القدم السودانى ارسل امس خطابا للاتحاد الافريقى لكرة القدم الكاف يطالبه فيها باعتماد المريخ ضمن فرق دوري إبطال إفريقيا التي ستشارك فى الموسم المقبل وقد جاء خطاب الاتحاد العام للكاف بعد مطالبة الأخير بإرسال أسماء الفرق التى ستشارك فى بطولات الكاف واستطلعت سودانا فوق مصدر بالاتحاد العام للكرة حول صحة الأمر والذى أكد ان روليت الدورى الممتاز هو الذى فرض ذلك لان المريخ بذلك ضمن احد المقعدين فى مقدمة روليت الدوري اى الأول او الثاني بعد انتصارة على نيل الحصاحيصا فى الاسبوع الماضى وكشف العضو الذى قال ان ظروف الموسم المقلوب فى السودان هى التى تجعل مثل هذه الامور تمشى على هذه الوتيرة وأشار العضو الذى رفض ذكر ان الكاف اعلمهم انه اعتمد حتى الان 45 ناديا فى بطولاته وتبغى 22 نادى اخر ينتظر رد اتحادهم الوطنية ".
*تمعنوا جيدا في مبررات هذا التصرف من العضو المحترم الذي خشي ذكر اسمه، تخيلوا عضو في الاتحاد يبرر خداع الاتحاد الافريقي بتلك الأسباب الواهية، هل يمكن حدوث ذلك في أي بلد في العالم ؟ وهل ستصمت ادارة الهلال وهي تري الاتحاد يحدد بطل الدوري قبل أن تقول المنافسة كلمتها داخل الملعب ؟ أليس من حق ادارة الهلال التشكيك فيما تؤول اليه المنافسة حتي وان أحرز المريخ اللقب عن جدارة واستحقاق ؟ ماذا يضير الاتحاد ان أوضح الحقيقة للاتحاد الافريقي وأبلغه عدم اكتمال الدوري ؟ وهل هي المرة الأولي التي تشارك فرقنا في البطولات الافريقية ؟ وما هو موقف الاتحاد ان تغير الترتيب في نهاية الدوري ؟
*كلها أسئلة ليس في استطاعة أحد في الاتحاد السوداني الاجابة عليها، ولا نعشم في تبريرات واهية وضحك علي العقول أكثر من ذلك، فالامور واضحة كالشمس ولا مفر من الحسرة والندم علي ضياع الهيبة والمصداقية وغياب الشفافية.

أراء في كلمات
*صراخ كثير وعويل أكثر سمعناه طوال الأيام الماضية في الفضائيات المصرية من عصام الحضري.
*عبارة واحدة مما جاء علي لسان الحضري كفيلة بتحويله الي مذبلة التاريخ ووضعه في سلة المهملات ان كان لدي القائمين علي ادارة نادي المريخ ذرة من الكرامة أو غيرة علي ناديهم.
*حرصت علي متابعة معظم ما قاله الحضري بعظمة لسانه وازددت دهشة الصبر عليه وتمديد المهلة لعودته يوما بعد يوم.
*وصل التبجح بالحضري بوصفه لنائب الامين العام انه شخص معارض داخل المجلس اسمه متوكل.
*هكذا قالها بكل استفزاز وزاد عليها بأسوأ منها وهو يصف توضيح متوكل لعرض هال سيتي بـ ( التفاهات ) التي لا تستحق الرد.
*ومن المضحك أن نقرأ ونسمع بعد ذلك وكيله شيحه وهو يرسم خطة عودة الحضري كأن شيئا لم يكن.
*قال ايه .. الحضري وصلته رسائل تهديد من المعارضة بعدم الحضور للخرطوم.
*هذا السيناريو السيء الاخراج يشارك فيه للأسف بعض أعضاء المجلس الذين وجدوها فرصة لضرب زميلهم متوكل أحمد علي.
*سنعود غدا بالتفصيل للحضري والاهانة التي يتعرض لها المريخ بسببه.