من المقرر أن تصدر الإدارة الامريكية فى شهر أكتوبر القادم قراراً بشأن العقوبات المفروضة على نظام الخرطوم. و كانت الإدارة الامريكية قد فرضت هذه 

العقوبات بسبب الحرب فى دارفور وجرائم القتل والاغتصاب وإنتهاكات حقوق الإنسان
وكبت الحريات ودعم النظام للإرهاب.
وتشمل العقوبات:
- حظر بيع الأسلحة والمعدات العسكرية لحكومة السودان والمليشيات التابعة لها
- حظر بيع الخدمات ولوازمها لأي شخص أو حكومة تساعد أو تدعم النزاع المسلح في
السودان
-تجميد أرصدة حكومة السودان وقيادات المؤتمر الوطني والجنجويد والأشخاص المشاركون في جرائم إنتهاكات حقوق الإنسان
- فرض عقوبات على الحكومات والأشخاص الذين يساعدو النظام والمليشيات التابعة
له التي تشارك في إرتكات الجرائم وإنتهاكات حقوق الإنسان
-حظر جميع المعاملات والسلع والتكنولوجيا

وقد أصدرت إدارة الرئيس السابق اوباما فى أخريات أيامها تخفيفاً لبعض القرارات ذات
الصِّلة المباشرة بحياة المواطن السوداني (البند الأخير) مثل الأدوية والتحويلات المالية للأفراد ومدخلات الانتاج الزراعي والمعدات الالكترونية؛ ورهنت رفع بقية العقوبات أو
تمديدها بتحقيق الشروط الآتية؛
-وقف الحرب وتحقيق السلام فى دارفور ونزع سلاح المليشيات
-السماح للمعونات والمساعدات الانسانية للوصول للمحتاجين فى مناطق النزاع دون قيد
-عدم التدخل فى شؤون جنوب السودان وزرع الشقاق والفتن بين أبناء جنوب السودان
-رفع القيود عن الحريات العامة ووقف انتهاكات حقوق الانسان
-تحقيق التحول الديمقراطي والانفراج السياسي

إن النظام يحاول أن يصور أن معاناة الشعب السوداني التى تسبب فيها بفساده وسوء
إدارته وإشعاله للحروب وتمكين أعضائه وإقصاء الآخرين سببهاالعقوبات الامريكية.
نفس هذا النظام الذى وعد أمريكا لسنين طويلة بدنو عذابها وأضر بمصالح الوطن
والمواطن بسياساته وممارساته الطائشة. وكماسلف ذكره فان بعض العقوبات ذات
الصِّلة المباشرة بحياة المواطن السوداني قد تم رفعها أو تجميدها من قبل إدارة الرئيس
السابق اوباما. اما العقوبات الخاصة بالأسلحة والمعدات العسكرية والقروض والمعاملات المالية وتجميد أرصدة الإنقاذ وسدنتها والجنجويد ومجرمي الحرب ومنتهكي حقوق الإنسان فلن يتضرر منها سور ألنظام الشمولي وأعوانه.

ويدل الواقع اليوم أن نظام الإنقاذ لم يحرز اى تقدم بخصوص متطلبات رفع العقوبات،
فالحرب مازالت مستعرة ليس فى دارفور وحدها بل أيضاً فى جبال النوبة والنيل الأزرق، وجرائم الحرب من قتل وإغتصاب وإعاقة وصول المساعدات الإنسانية
مستمرة، ولم يحدث أي إنفراج سياسي حيث يواصل المؤتمر الوطني الإمساك بكل مفاصل السلطة عازلاً كل القوى السياسية مع إستمرار الإعتقالات السياسية وتقييد الصحف والإنشطة السياسة للأحزاب وقتل الطلاب وتشريدهم والإستهداف العنصري لطلاب دارفور.

إننا فى ملتقى أيوا نناشد المواطنين السودانيين المقيمين فى الولايات المتحدة المشاركة فى
المسيرة المزمع أقامتها فى مدينة واشنطون يوم الخميس الموافق 14 سبتمبر 2017
واستخدام كل وسائل الضغط المتاحة مثل مخاطبة ممثليهم فى الكونجرس لإثناء الإدارة
الامريكية عن رفع العقوبات عن نظام الاستبداد والفساد والابادة الجماعية.

إن رفع العقوبات عن نظام الإنقاذ خاصة تلك المتعلقة بالاسلحة والمعدات العسكرية
والقروض والتحويلات المالية غير المقيدة ومجرمى الحرب من شأنه أن يرسل رسالة
سالبة ويطلق يد النظام الدموى فى إرتكاب المزيد من المجازر فى مناطق الحروب
والبطش بالخصوم السياسيين واحكام قبضتها الدكتاتورية على البلاد.

ان رفع العقوبات يجب أن يرتبط كما هو منصوص عليه بوقف الحرب وتحقيق السلام
والتحول الديمقراطي والانفراج السياسي الحقيقى وصيانة حقوق الانسان.

سكرتارية ملتقى ايوا للسلام والديمقراطية
١١ سبتمبر ٢٠١٧