الوحدة الشعبية واجبُ الساعة.
الخروج علي الظلمة الفاسدين فرضُ عين علي كل مواطن قادِر.
أينَ المفَرّ؟ كلاّ لا وزَرّ.
زيادة الوقود قادمة، فأين المفَرّ؟ من غضبة الحليم، ياأيها الكذابون، الأكالون للسُحتِ وناهبي قوت الشعب. فبعد زيادة السُكر والكهرباء والدقيق،وزيادة دولار الجمارك لتزيد الرسوم ثلاثة أضعافها، ومع إستمرار زيادة الدولار والعملات الأخري ستصبح الأسعار فوق طاقة العقل وخيالَهُ، دَعكَ من قدرة الجيبِ وإحتمالَهُ. لقد تعود نظام الفساد والإستبداد علي نهب اموال الشعب عن طريق هذا الشئ المسخ الذي يُسميه الميزانية في كل عام لإشباع نهم الزِمَمْ الخَرِبة وليملئوا جيوبهم وأفواه كلاب حراستهم. جُلّ الموارد تُخَصص للقصر والأمن والدفاع ولجيش العطالي من الذين ينعتون أنفسهم بالدستوريين،أمثال الذين اجازوا هذه الميزانية " المقدودة" بالتصفيق، ولأجل مزيد من التربُح لرأسماليتهم الطفيلية، ومزيد من الإفقار والمسغبة للشعب.
إن السُكات يُغري اللصوص بمواصلة سرقتهم وتماديهم في إزدراء الشعب بتصريحاتهم وأقوالهم قليلة الحياء والأدب . وصمتُ أهل الحق علي أهل الباطل في باطلهم يُغري أهل الباطل ليظنوا أنهم علي حق.
فيا أهل الحق عليكم بحقكم، فانتزعوه من أهل الباطل.
إلي قادة الأحزاب والقوي السياسية الوطنية علينا تجميع الصفوف والإلتقاء فوراً،الآن توحدت المواقف، فلتتوحد القوة والإرادة، الوحدة الشعبية واجبُ الساعة. إلي جموع المهنيين، المحامين الديمقراطيين والأطباء والصيادلة والمعلمين والمهندسين والصحفيين وغيرهم، إلي جماهير العمال والمزارعين ،إلي كل المغبونين، مظاليم الاراضي والسدود وهدم البيوت وكشّات باشبوزق النظام العام . إلي جماهير النساء وربات المنازل، إلي الشباب والطلاب رأس رمح الثورة، إلي كل الشعب السوداني المغبون، لقد فار التَّنُّور ليلتقي الثوار علي أمرٍ قد قُدِر، ليُغرِقوا الذين ظلموا وفسدوا فلا عاصم لهم اليوم من غضبة الشعب، لا مليشيات ستأويهم ولا شرطة ستحميهم.
إلي الشرفاء من ضباط الشرطة عليكم إلتزام جانب الشعب فما أصابه يُصيبكم،فهذه السياسات وهذا الغلاء أمرٌ فوق طاقة الإحتمال الإنساني، ألزموا جانب اهلكم وأسركم وامهاتكم وإخوانكم وأبنائكم وأحيائكم ومناطقكم، لأن معاشهم معاشكم.
إلي الشرفاء من اصحاب الأعمال والتجارة، أراد النظام زيادة إيراداته من الجمارك بأسلوب البلطجة فزاد سعر دولار الجمارك من ستة جنيهات إلي ثمانية عشر جنيها،إنه قرار يعكس الجهل بأبجديات الإقتصاد، والرد علي هذا السلوك الهمجي هو التوقف القسري عن الإستيراد لتكون النتيجة صفراً كبيراً للربط المُقدّر من إيرادات الجمارك لميزانية 2018 التي ليس للشعبِ فيها نصيبٌ يُذكَر.
إذا الشعبُ يوماً أراد الحياة فلابُد أن يستجيب القدرْ .. ولابُد لليلِ أن ينجلي ولابُد للقيدِ أن ينكسرْ.
حرية .. سلام ..وعدالة ... الثورة خيار الشعب
الخرطوم/ يناير/2018