حان الوقت ليعبر كل المواطنين الأحرار عن رفضهم القاطع لسياسة التجويع التي اتبعها النظام منذ مجيئه الى السلطة في يونيو ١٩٨٩، حيث قامت المافيا الداعمة للنظام طوال هذه الفترة بسرقة كل الأموال الموجهة للتنمية، وخربت كل المشاريع المنتجة في السودان وفقا لسياسة التمكين الاقتصادي، وقد بلغت الازمة الاقتصادية ذروتها في هذه الأوقات، حيث أصبحت الكثير من الأسر السودانية تحت خط الفقر، وتعاني أشد المعاناة في توفير احتياجاتها اليومية من الغذاء، نتيجة للارتفاع الجنوني في أسعار الوقود والسلع الاستهلاكية.

ان الغرض الرئيس من اجازة الميزانية الاخيرة، هو سحب ما تبقى من أموال قليلة في جيوب المواطن السوداني، لصالح تدعيم بقاء هذا النظام الفاسد على سدة السلطة. ارتكزت جل موارد الميزانية على الضرائب والجمارك والجبايات، وفيها تمت زيادة أسعار الدولار الجمركي، ورفع الدولة يدها من دعم الدواء ودقيق القمح. تذهب ثلاثة ارباع الميزانية الى دعم هذا النظام الاستبدادي، بدعم جيش من الموظفين العطالي الذين يملأون دوايين الخدمة العامة، والذي تم تعيينهم على أساس الولاء والمحاصصة القبيلية والجهوية، وحيث تذهب بقية الأموال الى دعم مليشيات النظام وقواته الأمنية والعسكرية، والتي عقيدتها العسكرية هي المحافظة على النظام ودحر او قتل من يخرج محتجاً على سياساته العرجاء.

اننا في تيار المقاومة الشعبية السودانية، نؤمن تماماً انه لا حل لهذه الازمة الاقتصادية الطاحنة التي صنعها هذا النظام، الا بإسقاطه، واجتثاثه من الجذور، ومن ثم التعاون معاً، جميعنا، بمختلف رؤانا السياسية والثقافية وبمختلف مناطقنا في السودان، لصنع دولتنا الديمقراطية، التي تقوم على العدل والمساواة، والشفافية في تنفيذ برامج التنمية المختلفة، وإدارة الاقتصاد بافضل الخبرات السودانية المتوفرة بداخل وخارج السودان. اننا ندعو إلي دولة القانون والمواطنة، دولة تحترم كرامة الإنسان السوداني و تسعي لتحقيق رفاهيته و للاجيال القادمة.

إننا في تيار المقاومة الشعبية السودانية ندعو كل أفراد الشعب السوداني الى رفض كل السياسات الاقتصادية الاخيرة للنظام الفاشي، والخروج الى الشارع في مظاهرات سلمية للتعبير عن هذا الرفض.

اننا ندعو كل جماهير الشعب السوداني، في كل المدن والقرى، الخروج الى الشارع، وممارسة كل الوسائل السلمية من مظاهرات ووقفات احتجاجية واعتصامات ومسيرات، للتعبير عن رفضهم لهذه السياسات، والمطالبة باسقاط النظام، ومحاكمة قادته واعوانه، وكل من تسبب في هذا الدمار الذي شمل كل نواحي الحياة بالسودان.

تيار المقاومة الشعبية السودانية
السبت 6 يناير 2018