لقد طالعت الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة كما شاهد الشعب السوداني خلال الأيام القليلة الفائتة خروج أبنائنا وبناتنا في الجامعات والمدارس إلي الشوارع رفضا وأحتجاجا علي إرتفاع الأسعار و ماترتب عنها من غلاء فادح في تكاليف المعيشة كنتيجة حتمية لميزانية الجبايات الكارثية والتي فصلت من أجل دعم المليشات وتسليحها حماية للمجرم الدولي ومطلوب محكمة الجنايات. .
إن ميزانية ٢٠١٨ هي من أسوأ وأفظع الميزانيات في تاريخ السودان وربما في تاريخ الشعوب مما دفع بشعبنا للخروج بصدور عارية ونفوس غاضبة لمقارعة النظام بلا خوف أو وجل وكانت أن تصدر الموقف سقوط بعض الشهداء نتيجة لممارسة الحكومة للعنف الممنهج تجاه المواطنين وطلبة الجامعات والمدارس الذين يمارسون حقهم الدستوري في الاحتجاج السلمي.

وعلينا أيضا لفت أنظار أبناء البجا وشرق السودان لما يدور في أراضيهم وممتلكاتهم وثرواتهم والتي بدأ النظام يتغول عليها بعد ان قام بتجفيف منابع كسب أهل المنطقة اصحاب المصلحة الحقيقة بدأ بموانئ ومفاتيح البلاد في البحر الاحمر وانتهاء بمنحها(جزيرة سواكن) لبناء القواعد العسكرية ناسيا او متناسيا أنها هي البوابة الشرقية والأمن والامان لأهل السودان والمنطقة الإقليمية بأسرها واستخدامها كسلاح يضمن سياسات التمكين ويخدم الأيديولوجية الاسلاموية العالمية ويعمل من خلال ذلك علي حماية نفسه وغيره ممن يقف معهم في أيدلوجياتهم وأطماعهم في المنطقة.
اننا في الجبهة الشعبية نؤيد ونتفق مع أبناء شعبنا في هبتهم التي ترفض السياسات الغاشمة والعنصرية والتجويعية والتي تتستر علي الفساد وتضييق علي المواطنين في معيشتهم وصحتهم وتعليمهم وأمنهم . ولهذا فإننا نقف وبصلابة مع أبناء الشعب وندعوهم لمواصلة الإحتجاج وعدم النكوص او التراجع في سبيل حقوقهم المشروعة في العيش الكريم.
ونؤكد إلي أهلنا في شرق السودان من البجا والمكونات العرقية الأخري الأصيلة والمستوطنين منذ القدم في أن صحتهم وتعليمهم وحقوقهم في الحياة الكريمة هي التي نسعي وراءها ونناضل من أجلها ،لذا فإننا بجميع مكونات الجبهة الشعبية ومؤتمر البجا التصحيحي نهيب ونحث بل وندفع اهلنا أهل العزة والكرامة أهل الفزي وزي أن يهبوا مع إخوانهم في أقاليم البلاد الأخري تضامنا وتكاتفاً والخروج الي الشوارع معلنين رفضهم وعصيانهم لهذا النظام الجائر والذي يسوقهم الي حتفهم بلا خشية او حياء.

وفِي ذات السانحة فإننا نشجب وندين بشدة الميزانية الغاشمة والتي قصمت ظهر الشعب وأضافت الي معاناتهم الدائمة والمستمرة عللا جديدة. ونحذر وبشدة حكومة المؤتمر الوطني من التلاعب بأرواح الشعب التي استرخصها من خلال سياسات القتل والتجويع والتشريد ، ونذكره أيضا بعواقب وتعبات ممارسة العنف تجاه المحتجين والقابضين علي جمر حقهم في الحياة رفضا لسياسات المؤتمر الوطني الرعناء.

إعلام الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة
إعلام مؤتمر البجا التصحيحي
8/12/2018