بسم الله الرحمن الرحيم
رابطة المحامين السودانيين بالخارج
الحرية للمحامين والمحاميات وسجناء الرأي و الضمير
الي الشعب السوداني الصابر الصامد و للزملاء والزميلات المحامين والمحاميات،
التحية لكم و عبركم لكل المعتقلين والمعتقلات في زنازين و سجون النظام الديكتاتوري الشمولي،
و التحية موصولة للعشرات من زملاء و زميلات المهنة علي سبيل المثال لا الحصر:
مولانا محمد الحافظ، و د. عبده محمد عبدالرحمن، والاساتذة: هنادي فضل، محمد عبدالله الدومة، علي أبوالقاسم، و عثمان حسن صالح، و بقية الشرفاء من سجناء الرأي والضمير.
نخاطبكم اليوم و البلاد تشهد مواكب الثورة ضد نظام الظلم والفساد و رهن السيادة الوطنية و بيع الأراضي للأجنبي من أجل أن توفر بعض الدول والشركات المتعددة الجنسيات الحماية والملاذ الآمن لقيادة النظام المنهار، ولكن إرادة الله والشعوب هي الاقوي والمنتصرة.
إن جميع التجارب التاريخية السودانية، في أكتوبر 1964م و أبريل 1985م، تتحدث عن نهايات متشابهة للانظمة الفاشية، حيث ينتهي الحاكم بثورة شعبية، تقضي عليه وعلى نظامه وترمي به في مزبلة التاريخ، ولكن الأمر الغريب أن أحدا من هؤلاء لم يتعظ مما حدث للسابقين، بل يزداد قمعا وفسادا. {فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آَيَاتِنَا لَغَافِلُونَ } [يونس: 92].
شعبنا المعلم
إن إعتقال الزملاء والزميلات المحامين والمحاميات مخالفا للدستور و القانون و كافة المواثيق والاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان، فقد كان موقف و سلوك المعتقلين والمعتقلات متسقا تماما بروح و نص الدستور والقانون و في ممارسة حقهم في التنظيم والتعبير السلمي و رفضهم للفساد والظلم الذي أستشري في البلاد، وعليه ندين و نرفض ما قامت به الشرطة و جهاز الأمن من حملات الاعتقالات في كل ولايات السودان و إحتجازهما للزملاء و الزميلات في جهات غير معلومة (حتى تاريخ هذا البيان) و هم يواجهون التعذيب و سوء المعاملة، و كذلك لم يسمح لهم بزيارات أسرية مما أقلق أسرهم عن وضع بعضهم الصحي، مما يؤكد و يعزز بعدم وجود مناخ للحريات و تأمين لحرية التعبير للافراد والجماعات في السودان، و نضيف أن الحق في حرية التعبير تحميه المادة 39 من دستور السودان الإنتقالي لسنة 2005م والمادة 19 (2) من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، و المادة 9 من الميثاق الأفريقي لحرية الإنسان والشعوب. في حين تحمي الحق في التجمع السلمي المادة 40 من الدستور الإنتقالي والمادة 21 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والمادة 11 من الميثاق الأفريقي لحريات الإنسان والشعوب، وهذا يعني أن العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والميثاق الأفريقي لحريات الإنسان والشعوب قد أصبحت جزء لا يتجزأ من الدستور السوداني وفقا لنص المادة 27 (3) من الدستور.
و عليه نناشد كافة المنظمات الاقليمية والدولية لحقوق الانسان بالتدخل العاجل لحماية المواطن السوداني من عسف و إستبداد النظام الحاكم. كما نؤكد رفضنا التام لتدخل جهات إقليمية و دولية لتقديم حلول مشبوهة لفك عزلة النظام وايقاف المد الجماهيري و تفتيت وحدة المقاومة الشعبية لإعادة مشروع الهبوط الناعم عبر الوساطة الافريقية والمفاوضات الثنائية و تجزئة قضية السودان والدعوة للمشاركة في انتخابات قادمة.
كما نؤكد أن وحدة المقاومة على المستوى القاعدي وإلتحامها بالجماهير هي السند الحقيقي لمركز القيادة الموحدة القادرة علي تحقيق الثورة السودانية من أجل سيادة حكم القانون وإستقلال القضاء،
وعليه ندعو المحامين والمحاميات لتفعيل لجان المقاومة الشعبية و توسيع حركة المقاومة عبر منظمات المجتمع المدني والحركات الشبابية والمطلبية للضغط من أجل إطلاق سراح كافة المعتقلين والمعتقلات ومعرفة أماكن إعتقالهم وأوضاعهم الصحية، و سرعة الظهور والدفاع عنهم في كافة ولايات السودان، وأن يلعب المحامون دورهم المهني والوطني و الطليعي في إسقاط هذا النظام الشمولي الفاسد من أجل دولة القانون والمؤسسات.
• مواصلة الحراك الجماهيري وتوسيع لجان المقاومة الشعبية من أجل اسقاط النظام.
• وحدة المقاومة الشعبية السودانية هي الضامن لإفشال محاولات فك عزلة النظام.
• عاش كفاح و نضال الشعب السوداني من أجل الكرامة والعدالة والسلام.


دكتور محمد الزين المحامي
الأمين العام
رابطة المحامين السودانيين بالخارج

السبت العاشر من فبراير 2018م
دكتور محمد الزين المحامي السودان


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.