العدل أصل السلام

بهذا تعرب مفوضية العدالة الشاملة في السودان عن عدم إرتياحها لإستمرار التحفظ غير المعلوم العواقب للزعيم القبلي موسى هلال من قبل الحكومة السودانية دون تقديمه للمحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت امرا بالقبض عليه لإتهامه بالضلوع في جرائم حرب و جرائم ضد الإنسانية و جرائم الإبادة الجماعية التي خططت لها السلطات الحكومية و نفذتها بواسطة قوات نظامية و مليشيات تزعّم بعضها الشيخ موسى هلال لتنفيذ عمليات عسكرية ضد المواطنين العزل في دارفور راح ضحيتها مئات الآلاف من المواطنين.
إن إحتجاز موسى هلال زعيم مليشيا الجنجويد و حرس الحدرد والمتهم في الجرائم سالفة الذكر ضمن مجموعة أخرى من متنفذين في الدولة - بينهم المليشي على كوشيب و أحمد هارون حاكم شمال كردفان الحالي و كذلك الرئيس السوداني عمر البشير - يثير القلق حول نوايا الحكومة السودانية تجاه الزعيم القبلي و المتهمين الآخرين و الشهود في الجرائم أعلاه كما يثير هذا التحفظ مخاوف من محاولات للحكومة السودانية لتصفية الشهود و إخفاء البينات و التخلص من الإدلة الجنائية المرتبطة بالجرائم التي شهدها إقليم دارفور منذ إندلاع الصراع المسلح بين الحكومة و الحركات المسلحة السودانية مطلع الألفية. و عليه تناشد المفوضية الجهات العدلية المحلية و الدولية للقيام بدورها بما يضمن تطبيق العدالة، و نطالب الجهات العدلية و الحقوقية للقيام بما يلزم تجاه الشيخ موسى هلال على النحو التالي:
١ / على الجهات الحقوقية المحلية و الدولية التحرك العاجل لضمان سلامة الشيخ موسى هلال حتى تتمكن الجهات المعنية بينها مفوضية العدالة الشاملة من التحقيق معه حول الجرائم المعنية و تقديمه للعدالة.
٢ / على محكمة الجنايات الدولية (ICC) متابعة القرارات الصادرة منها ضد المتهمين في جرائم الحرب و جرائم الإبادة الجماعية و الجرائم ضد الإنسانية في دارفور و العمل على إحضار و إمتثال جميع المتهمين للتحقيق معهم حول القضايا المذكورة و إجراء العدالة.
٣ / تدعو المفوضية الشيخ موسى هلال إلى ضرورة تسليم الأدلة والبينات التي بحوزته إلى الجهات العدلية و الحقوقية المهتمة بالقضايا الواردة و التعاون مع مفوضية العدالة الشاملة في السودان لضمان تقديمه لمحاكمات عادلة و عدم إستغلاله و إستخدامه ككبش فداء بواسطة المتنفذين الحكوميين الذين يستغلون السلطة لغرض تقويض العدالة.
٤ / تهيب مفوضية العدالة الشاملة بجميع المواطنين السودانيين بالتعاون مع المفوضية و المساعدة في توفير و تقديم البينات و الإدلة المتعلقة بكل القضايا العدلية و عدم التستر على المتهمين في الجرائم الواردة و غيرها من القضايا التي يتطلب حلها إجراءا قانونيا، كما تشكر المفوضية المواطنين الذين ساهموا في تقديم بعض البينات و الأدلة حول بعض القضايا قيد النظر. و ننوه على أنه يمكنكم التواصل مع المفوضية عبر البريد الإلكتروني المؤقت (عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.).

خليل أحمد دود الرجال
مفوض مفوضية العدالة الشاملة
١٧ / أبريل / ٢٠١٨م

/////////////////////