صباح يَوْمَ العاشر من مايو ٢٠١٨، أصدرت المحكمة حكمها الابتدائي بالإعدام على السيدة السودانية نورا حسين والتي تبلغ من العمر ١٩ عاما، وذلك بعد محكمة استغرق أمدها قرابة العامين. وكانت المحكمة قد ادانت نورا بتهمة قتل زوجها بعد ان قام باغتصابها بمساعدة اخرين اثر امتناعها عن معاشرته لعدة ايّام بعد الزواج الذي انعقد دون موافقتها.

إن هذا الحكم يعكس غياب دولة القانون وخصوصا في جانب القضايا المتعلقة بحقوق المرأه والحريات والحقوق الشخصية و تسليط القانون نفسه ليكون اداءة قمع علي المظلوم ونصيرا للظالم وللمعتدين علي الحقوق.

ان قضية نورا في حقيقتها هي تركيب لعدة قضايا متداخلة منها زواج الطفلات والتزويج القسري والعنف المنزلي واغتصاب الزوجات. وقد تجاهل القاضي الذي اصدر حكمه بالإدانة وجود بينات وظروف مخففة مثل الاستفزاز الشديد قبل إصدار هذا الحكم وكما تجاهل حقيقة وجود شبهات على بطلان هذا الزواج بعدم وجود شرط القبول في هذا الزواج الامر الذي يجعل ما قامت به نورا يقع تحت خانة الدفاع عن النفس ضد الاغتصاب.

اننا نؤكد في حركة التغيير الان ان الاولوية المقدمة في قضية نورا هي لإنقاذ حياة نورا من حبل المشنقة وعليه فنحن نطالب السيد رئيس القضاء بسحب أوراق هذه القضية لمراجعة إجراءتها وإعادة النظر في حكم الادانة، كما نناشد كافة المحامين الشرفاء بالتضامن في إجراءات الاستئناف ضد هذا الحكم. ونتوجه الي الرأي العام السوداني بضرورة خلق أوسع جبهة تضامن مع حق نورا في الحياة والأمن والطمأنينة.
ان اعادة النظر في القوانين الحاكمة للعلاقات الشخصية في السودان قد اصبح ضرورة ملحة، لضمان العدل الاجتماعي والقضاء على كافة أشكال التمييز والعنف ضد المرأة. قد آن لنا أن نعي ان مسألة التغيير الإجتماعي ينبغي لها ان تكون اولوية بالغة في مسيرة التغيير، إذ تظل قضايا زواج القاصرات والعنف ضد المرأة والتعدي علي الحقوق والحريات الشخصية تعصف بمجتمعنا نتيجة لغياب التعليم والوعي والمعرفة الكافية بهذه القضايا والحقوق.

حركة التغيير الان
١٠ مايو ٢٠١٨

--
Best Regards,
Sudan Change Now Movement
https://www.facebook.com/SudanChangeNow
Or on twitter @Sudanchangenow

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.