بيان صحفي

في يوم الأحد 5 آب/أغسطس 2018م وقعت فصائل المعارضة في جنوب السودان، اتفاق قسمة السلطة ومستويات الحكم حيث وقع عن حكومة جنوب السودان الفريق سلفاكير ميارديت وعن الحركة الشعبية في المعارضة رياك مشار، بينما وقع عن مجموعة المعتقلين السياسيين دينق ألور وغبريال جونسون عن تحالف (سوا) وجوزيف أوكيلو عن الأحزاب والقوى السياسية وفرانسيس دينق عن الشخصيات القومية ومحمد مرجان عن رجال الدين بجانب ممثل لمنظمات المجتمع المدني بجنوب السودان.
وقد روجت الحكومة السودانية، وإعلامها بأن هذا الاتفاق نجاح وانتصار لإرادتها.
وإزاء هذا الوضع نبين الحقائق الآتية:
أولاً: إن هذا الاتفاق لم يكن إرادة سياسية ولا إبداعا لنظام الخرطوم، فالمعلوم أن رعاية سلام الجنوب أحد التعليمات الأمريكية فيما سمي بالمسارات الخمسة، التي حددتها أمريكا للحكومة لتنفيذها، والآن الحكومة تنفذ هذا البند بقوة واستماتة حتى إن بعض قيادات المعارضة الجنوبية قد صرحوا أنهم قد تلقوا تهديدات لإتمام عملية التوقيع، قال تحالف المعارضة في بيان أصدره (لجأ أفراد جهاز الأمن السوداني إلى الترهيب الشديد والضغط على أعضاء تحالف المعارضة في جنوب السودان للتوقيع نيابة عن الأحزاب المكونة له)!! "سودان تربيون 05/08/2018"
ثانياً: إن جنوب السودان كان ضمن هذه البلاد، وقد فُصل بإرادة أمريكا التي نفذتها حكومة السودان، فلم يكن فصل الجنوب لأجل السلام أو لإيقاف الحرب، كما يزعم البعض، فقد قال وزير الخارجية السابق، إبراهيم غندور، في 13/4/2017م: (إن فصل الجنوب كان في الأساس مؤامرة قَبِلْنَا بها، وما يجري الآن هو نتائج هذه المؤامرة). وذلك رداً على كلام وزير الخارجية الروسي. وقد اعترف الرئيس البشير في حواره مع موقع سبوتنيك الروسي بتاريخ 25/11/2017م قائلاً (الضغط الأمريكي والتآمر الأمريكي على السودان كبير... وتحت الضغوط الأمريكية انفصل جنوب السودان... ونحن لدينا معلومات الآن أن السعي الأمريكي هو تقسيم السودان إلى خمس دول...) فهذا اعتراف من البشير بأن انفصال الجنوب لم يكن بإرادة سياسية للحكومة لتحقيق الأمن والسلام بين كل الأطراف.
ثالثا: أما من يظن أن اتفاق الجنوب هذا خير، لأنه سيعيد النفط للجريان ومن ثم تقوية الاقتصاد، نذكر هؤلاء أن السودان في الأصل بلد غني، وإن قوة الاقتصاد تحتاج إلى فكرة سياسية صحيحة، وإلى نظام حكيم يرعى الثروات ويعيدها إلى أهل البلاد، فأين ذهبت أموال البترول منذ استخراج النفط؟ وأين ذهبت أموال الذهب؟ والصمغ العربي؟ والثروات الزراعية والحيوانية والمعدنية...إلخ؟! إذن المشكلة هي فساد النظام والحكام.
ختاماً: إننا في حزب التحرير/ ولاية السودان نؤكد لأهل السودان الطيبين أنه لن يوقف الحروب، ولا يحقق الرفاه الاقتصادي إلا إرادة سياسية وفق نظام رشيد يعيد السلطان للأمة فتطبق شرعه، فترعى شؤون الناس بالحق... ولا يكون ذلك إلا في دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي يعمل لها حزب التحرير ويدعو لإقامتها لينشر الخير في ربوع العالم. ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ + بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾
إبراهيم عثمان (أبو خليل) الناطق الرسمي لحـزب التحـرير في ولاية السودان
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.