وصل فريق بعثة اليوناميد إلي منطقة ترباء المنكوبة حوالي الساعة الرابعة من مساء السبت الموافق ٢٢ سبتمبر ٢٠١٨م سيرا علي الأقدام وعلي ظهور الدواب بعد رحلة طويلة وشاقة بين الجبال إمتدت لعشرات الساعات.

شكل جيش تحرير السودان أتيام حماية وتأمين للضيوف ذهابا وإيابا علي طول الطريق وإستقبلهم بكل حفاوة السودانيين وكرمكهم الفياض رغم ظروف الكارثة التى أحلت بالمنطقة.
رحبت لجنة الطوارىء التى شكلتها الحركة بالأراضي المحررة بفريق البعثة وشكرتهم علي تكبدهم المشاق وزيارة المنطقة المنكوبة وتقديم الدعم للمتضررين والوقوف علي حجم الكارثة الإنسانية ، وثمنت الدور الذي قاموا به رغم تعنت النظام ورفضه المتكرر طلب البعثة منذ لحظة وقوع الكارثة الوصول إلي المناطق المنكوبة.

استطاع فريق البعثة الوقوف علي حجم الكارثة وإحتياجات المواطنين في الأراضي المحررة والظروف الإنسانية الصعبة التى يعيشونها جراء طرد النظام للمنظمات الإنسانية العاملة بدارفور وإستخدامه الغذاء والدواء كسلاح ضد المدنيين العزل.

طرح فريق البعثة الزائر عددا من الأسئلة علي الإدارة المدنية والقيادات العسكرية بالأراضي المحررة لمعرفة إحتياجاتهم وطلباتهم والحجم السكاني للمدنيين بجبل مرة ، وقال فريق البعثة إنهم جاءوا لتقديم الدعم اللازم للمنكوبين لتجاوز الازمة ومعرفة الأسباب الحقيقية للإنزلاقات الأرضية التى أدت للكارثة وسوف ترسل تقاريرها للجهات المعنية للقيام بالواجب الإنساني.

الإدارة المدنية والقيادة العسكرية بالأراضي المحررة سلموا فريق البعثة تقريرا مفصلا عن الإنزلاقات الأرضية وإحتمالية أسبابها ، وشمل التقرير الإحتياجات الضرورية للمدنيين بجبل مرة والصعوبات والمعيقات التى تحول دون وصول الدعم لهم ، وطالب التقرير بإعادة المنظمات الإنسانية التى طردها نظام الخرطوم لتقوم بواجبها تجاه المدنيين العزل ، كما طلبوا من فريق البعثة إيصال نسخة من التقرير إلي الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس الإتحاد الأفريقي ورئيس بعثة اليوناميد بدارفور.

رحب فريق بعثة اليوناميد بالتقرير المكتوب الذي سلم إليهم ، وأعرب عن عميق تعازيه لأسر وذوى الضحايا ، وأبدى أسفه الشديد علي الكارثة التى وقعت وعلي الوضع الإنساني المأساوي للمدنيين في جبل مرة جراء نقص الغذاء والدواء وتفشي الأمراض وإستهداف القوات الحكومية لقري وتجمعات المدنيين بما يخالف المعاهدات الدولية والمبادىء الإنسانية ، وأكد إستعدادهم التام للتعاون مع حركة/ جيش تحرير السودان والإدارة المدنية والقيادات العسكرية بجبل مرة من أجل تخفيف معاناة المدنيين.

أبدي فريق بعثة اليوناميد إرتياحه الشديد لقرار رئيس حركة/ جيش تحرير السودان بوقف العدائيات من جانب واحد لمدة تسعين يوما لأجل إغاثة المنكوبين وتقديم الدعم لهم ، وإعتبر قرار رئيس الحركة خطوة شجاعة تنم عن حكمة ومسئولية إنسانية وأخلاقية جاء في الوقت المناسب والصحيح.

أعرب رئيس فريق البعثة السيد/ موسي عيد عن إرتياحه الشديد للتجاوب الكبير من قيادات حركة/ جيش تحرير السودان السياسية والعسكرية والمدنية وتسهيل وصول البعثة وتأمين طريقها وتوفير سبل النقل المحلية لأفراد الفريق ، وأثني علي حفاوة الإستقبال والكرم الفياض الذي وجدوه في الأراضي المحررة ، والتنظيم الدقيق وفصل المسار المدني عن المسار العسكري وإستقرار الأوضاع وهو ما يكذب كل التقارير والمعلومات الخاطئة التى كانت تصلهم عن مناطق سيطرة الحركة دون أن يسمى الجهات التى تأتيهم بهذه التقارير الكاذبة. أشار رئيس فريق البعثة إلي ان هنالك لقاءا سوف يلتئم قريبا بين بعثة اليوناميد ورئيس حركة/ جيش تحرير السودان لمناقشة عدد من القضايا الإنسانية ووصول المعونات للمواطنين في مناطق سيطرة الحركة.

قدم فريق البعثة موادا غذائية وأدوية للمتضررين من كارثة الإنزلاقات الأرضية ، وتم توزيع عدد من البطاطين والمشمعات وغيرها من المعينات لأكثر من تسعين أسرة ، وأكد فريق البعثة أنه بصدد التعاون والتنسيق مع عدد من المنظمات الإنسانية لتقديم الخدمات الضرورية للمدنيين بجبل مرة.


باسم حركة/ جيش تحرير السودان واللجنة الخارجية لدعم المتضررين والتنسيق مع الجهات المختلفة ، أتقدم بأسمي آيات الشكر والعرفان لفريق بعثة اليوناميد والجهود التى قاموا بها لإغاثة المتضررين في ترباء جراء نكبة الإنزلاقات الأرضية ، وأثمن عاليا الدور الكبير الذي قاموا به رغم وعورة الطرق من أجل إنقاذ أرواح المدنيين الأبرياء وتقديم العون لهم .
أنتهز هذه السانحة بالطلب من بعثة اليوناميد تغيير سلوكها السابق الذي ظللنا ننتقده بشدة وننعته بالتواطوء مع نظام الخرطوم ، ونطالبها بالإنحياز إلي الضحايا وتخفيف معاناتهم ، وسوف نكون خير معينا لهم في المهام الإنسانية وتذليل كافة العقبات التى تعترض طريقهم.

محمد عبد الرحمن الناير
الناطق الرسمي باسم حركة/ جيش تحرير السودان
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
٢٥ سبتمبر ٢٠١٨م
//////////////////