ظللنا في الجبهة الثورية السودانية ندعو للوحدة ونبذ الفرقة التي تضعف القضية التي نناضل من أجلها تفادياً للآثار التي كانت تعتري عملية النضال جرّاء الانقسام الذي كان سائداً، ويجئ إعادة توحيد الجبهة الثورية إنطلاقاً من قناعة طرفيها الراسخة بأن إختلاف قوى المقاومة من أكبر المعوقات التي أقعدت بالثورة عن تحقيق أهدافها، الأمر الذي أدي لإطالة أمد المعاناة.

إن وحدة الجبهة الثورية تمثل خطوة إستراتيجية وليس فعل تكتيكي، وتأتي بإرادة ذاتية لأطراف الجبهة دون وساطة برهانا علي قناعة الجميع بأهميتها. إن إنجاز الوحدة في مثل هذا التوقيت من عمر النضال يمثل إنتصاراً للثورة السودانية ولمشروع التغيير وهدية من الجبهة الثورية للشعب السوداني البطل الذي يخوض معركة شرسة في المدن والارياف لإسقاط النظام الدكتاتوري بأدوات مدنية سلمية وإرادة وثّابة وعزم لا يلين.

جاءت هذه الوحدة تتويجاً لجهود جبارة وعمل متواصل ودؤوب قامت به قيادات الطرفين إستجابة لنداءآت الجماهير وتحقيقاً لاشواقها في وجود كيان سياسي موحد يناضل بإسمها ويعمل على دفع المظالم وإنتراع الحقوق المشروعة.

الجبهة الثورية إذ تُعبّر عن سعادتها بهذا الإنجاز تتطلع الي مزيد من الوحدة والتكاتف والتعاضد لتحقيق أهداف الثورة في إزالة نظام المؤتمر الوطني وبناء دولة الحرية والديمقراطية والسلام والكرامة الإنسانية، وتؤكد الجبهة أن أبوابها مفتوحة للجميع من أجل الوحدة الكاملة لكل قوى المقاومة المسلحة والمدنية التي ظلت تقاتل نظام الإبادة الجماعية وتناضل لإحقاق الحق وبناء دولة يتساوى فيها الجميع دونما تمييز.

أسامة سعيد
الناطق الرسمي

محمد زكريا فرج الله
أمين الاعلام الناطق الرسمي
٦ فبراير 2019