حقك تلاوي وتقلعو .. حقك تحرسو ولا بجيك

لا يخفى على أحد الأحداث المؤسفة التي تعرض لها فنيو الشركة السودانية للتوزيع من اعتداءات و انتهاكات حدثت من قبل قلة من المواطنين الغاضبين أثناء تأدية واجبهم. هذه الأحداث كانت نتيجة لتصريحات نائب مدير الإدارة العامة للتوزيع لوسائل الإعلام قبل حلول شهر رمضان وتعهده بإمداد كهربائي مستقر خلال الشهر الكريم. وأجج صدور المواطنين أيضاً تصريح الناطق الرسمي للمجلس العسكري عندما اتهم الدولة العميقة بالعبث في إمداد التيار الكهربائي.
ما وجب علينا توضيحه في مبادرة استعادة نقابة المهندسين هو أن هؤلاء الفنيين والمهندسين وصغار الموظفين ليسوا إلا ضحايا لسياسات الإدارة العليا التي عاثت فساداً وأهلكت الشبكة القومية وأهملتها حتي صارت مهترئة لا تقوى على مجابهة الطلب العالي على الخدمة. أهملت الإدارة الكيزانية صيانة وتأهيل الشبكة كما أهملت تطوير وتدعيم المحطات وتوسعتها وذلك لأن الرجل المناسب وضع في المكان غير المناسب وهجرت وحوربت وشردت الكوادر المؤهلة والحريصة على خدمة المواطن أولاً قبل خدمة أهداف ومصالح التنظيم البائد.
تفاقم الخراب الذي لحق بالهيئة القومية للكهرباء منذ استيلاء انقلاب الإنقاذ على السلطة في ١٩٨٩ في العام ٢٠١٠ عندما تغول منسوبو السدود على الهيئة وعاثوا فساداً وتخريباً وقسموا الهيئة القومية إلى خمس شركات.
إن من أهم أسباب الانقطاعات التي يعاني منها المواطن الآن هي عجز التوليد. هذه المشكلة لن تحل بين يوم و ليلة و لن تحل بالتصريحات، ولكن يمكن تدارئها بالترشيد والاقتصاد في استهلاك الكهرباء عن طريق رفع وعي المواطنين وحثهم على المساهمة في تحسين استقرار التيار. شبكتا النقل والتوزيع أيضاً تعانيان من أعطال مزمنة ونقص حاد في قطع الغيار ومعينات العمل.
ورغم كل هذه الظروف يحاول الفنيون والمهندسون بذل قصارى جهدهم لكي يؤمنوا تياراً مستقراً في ظروف عمل صعبة من غير كللٍ أو ملل. لذا وجب علينا أن نشكرهم بدلاً عن مهاجمتهم ومعاقبتهم بصورة همجية على ذنبٍ لم يقترفوه.

هذا وقد تابعنا كلنا التصعيد الذي قام به الشرفاء من منسوبي الشركة السودانية للتوزيع عندما حضروا بمطالب بسيطة و مشروعة للإدارة العامة سائلين أن يعقد نائب المدير العام مؤتمراً صحفياً ليملك الإعلام والمواطنين حقيقة وضع الشبكة ومدى استفحال الأعطال فيها، وأن يطلب من المواطنين عدم التعرض للفنيين أثناء تأدية واجبهم. ولكن أبت العقلية الأمنية الكيزانية المتعنتة للإدارة أن تستجيب لمطالب منسوبيها وبل استدعت القوات الشرطية لتفرقة تجمعهم. هذه الأساليب القمعية والبعيدة كل البعد عن المهنية والاحترافية والإنسانية رفعت سقف مطالب المعتصمين للمطالبة برحيل المدير العام للكهرباء ونائبه وأن يعقد المدير الجديد مؤتمراً صحفياً يملك فيه الحقائق كاملة غير منقوصة للمواطنين.
وعليه تناشد مبادرة استعادة نقابة المهندسين كل الشرفاء من منسوبي الكهرباء في كل الشركات بالتوجه غداً إلى مقر الشركة السودانية للتوزيع للوقوف خلف مطالب المعتصمين.
كما نناشد أيضاً كل المهندسين والمواطنين بنشر وتبني وشرح ثقافة الترشيد حتى نساهم كلنا بدورنا تجاه استقرار الامداد الكهربائي.
ونوجه أيضاً رسالة خاصة لكل المواطنين لعدم اعتراض أو إساءة فنيي ومهندسي الكهرباء أثناء تأدية واجبهم، هؤلاء الجنود المجهولون أحق بالشكر والثناء وهم يعرضون حياتهم للخطر كل يوم دون أن يطرف لهم جفن.

وأخيراً

ما بيضيع حق لا قضية
لو في طلاب بي وراه ونية بيضاء وبندقية

#السودان_التصعيد_الثوري
#اعتصام_القياده_العامه
https://www.facebook.com/647842185571166/posts/815042048851178?s=644873635&sfns=mo