تصريح

استباحت قوات مدججة بالسلاح ترتدي الزي العسكري علي متن شاحنات عسكرية محيط ساحة الاعتصام بالقيادة العامة وأطلقت الرصاص الذي أدى إلى استشهاد أربعة من الثوار وضابط بالقوات المسلحة وأسفر الهجوم عن عدد كبير من الجرحي يوم الإثنين ١٣ مايو ٢٠١٩م.

أعلن المجلس العسكري فى بيان له أن القوات المسلحة لم تطلق الرصاص، وأنها حريصة على عدم فض الإعتصام، وأعلنت قوات الدعم السريع ذات الموقف، فيما تبرأ جهاز الأمن والمخابرات الوطني عن المجزرة فى بيان مقتضب دون أن توضح لنا هذه الجهات المدججة بالسلاح الجهة المسئولة عن ازهاق أرواح الشهداء الخمس.

اننا نعي وندرك حساسية المرحلة التى نمر بها، ونتفهم إمكانية محاولة النظام المخلوع إعادة الحياة لجسده المسجى فى مزبلة التاريخ، ولكن بوضوح نحن لا نقبل هذا التفسير من المجلس العسكري ولا من قوات الدعم السريع ولا من جهاز الأمن.

اذا كان جهاز الأمن يقوم بجمع المعلومات فأين هي معلوماته بخصوص المجزرة ومن هى الجهة التى خططت و من هى الجهة التى نفذت؟

ان المجلس العسكري الانتقالي مسؤول عن أمن البلاد و سلامة المتظاهرين إلى أن يتم نقل السلطة إلى سلطة مدنية انتقالية، وبوضوح فإن قيام الشرطة أمس الاول بإطلاق الغاز المسيل للدموع على اعتصام الكهرباء كان عنوانا بارزاً للتراجع المؤسسي عن تعهدات المجلس بحماية وكفالة الحق فى التعبير والتظاهر والاعتصام السلمي.

ان تسويق قادة المجلس العسكري لفكرة الفوضى والتعبئة ضد مظاهر الحياة الديمقراطية خارج محيط القيادة هو الأب الشرعي لما حدث اليوم، كما أن التساهل في التعامل مع رموز النظام السابق بعدم القبض والاعتقال والمحاكمة يعد اغراءاً فعليا لارتكاب مثل هذه الجرائم .

ان رمي مسؤولية المجزرة علي المندسين تنصل واضح من مسئوليات المجلس العسكري وتبرير يفتح الباب أمام تكرار ما حدث.

نطالب المجلس العسكرى إلى الإعلان عن الجهة المتورطة فى ازهاق دماء الشهداء، والإعلان عن الإجراءات القانونية فى حقها وحق كل من ولغ في دماء الشهداء والجرحى. ندعو المجلس أيضا الي التعامل بصرامة مع متطلبات الخلع الثوري للنظام السابق وذلك بالقبض على رموزه السياسية والأمنية والعسكرية والتنظيمية والى إعادة النظر فى قرار فك تجميد حسابات الشركات والمنظمات التابعة للنظام السابق بما فى ذلك الشركات الأمنية و العسكرية وإلى عدم التعرض لحق المواطن فى التظاهر والاعتصام بأي مكان فى السودان.

محمد حسن عربي
الناطق الرسمي باسم حزب المؤتمر السودانى

١٤ مايو ٢٠١٩م
///////////////