وقعت مطلع هذا الأسبوع حادثتان مروعتان في كل من مرشينق و قريضة بجنوب دارفور، راح ضحيتيهما عدد كبير من المواطنين الأبرياء العُزَّل. و قد كان الإعتداء المسلح، و الإنفلات الأمني و التصرف خارج القانون، السبب الرئيسي وراء إرتكاب هذه الجرائم.

تدين حركة العدل و المساواة السودانية بشدة هذه الجرائم البشعة التي ظلت تُرتَكب بشكل شبه منتظم بواسطة القوات النظامية، و المليشيات المسلحة، و المجموعات المتفلتة، ضد المزارعين و المواطنين العُزَّل على إمتداد دارفور .
ترتكب هذه الجرائم بعلم الحكومة و أحيانا بواسطة قواتها النظامية، كما في حالة مرشينق دون أن تحرك ساكنا لوقف هذه الاعتداءات المتكررة، و حسم التفلتات الأمنية في دارفور.
إن توالي وقوع هذه الجرائم على طول إقليم دارفور و عرضه و بإنتظام، يؤكد الفجوة الأمنية الكبيرة التي يعيشها الإقليم ، و تهدد حياة المواطنين و الإستقرار فيه. و هو السبب الأساسي و الأكبر وراء بقاء النازحين و اللاجئين في المعسكرات، و المهدد الأول الذي يحول دون عودتهم إلى مواطنهم الاصلية بجانب الاحتلال القائم لاراضيهم، و تأكيد صريح بأن السلام و الأمن هما المطلبان الأكثر إلحاحا لمواطني دارفور، و المخرج الأوحد لأزمات البلاد.

معتصم أحمد صالح