منذ بواكير تفجر ثورة الكفاح المسلح بدارفور إنخرطت فيها إيماناً مني بعدالة القضية والثورة، وقد كنت طالباً بالجامعات السودانية.

وكنت من أوائل المؤسسين لتنظيم #جبهة_القوى_الثورية بالجامعات السودانية ومن القيادات المعروفة في الوسط الطلابي الثوري، وبعد التخرج من الجامعة مباشرة إلتحقت بالميدان العسكري، وعملنا على تأسيس قوى عسكرية وسط القبائل العربية بدارفور والتي ساهمت مع رفاق آخرين في تفعيل كافة جبهات القتال شرق وغرب جبل مرة، وولاية شرق #دارفور تحديداً. وقمنا بتأسيس أول قوة ثورية في الشريط الحدودي مع دولة #جنوب_السودان بعد إعلان #حركة_جيش_تحرير_السودان قيادة الأستاذ/ #عبدالواحد_محمد_أحمد_النور مشروع البداية الجديدة، والتي بموجبها دخلنا في وحدة إندماجية أوجدتني في الميدان أيضاً لتأسيس قوات مشتركة، وقد دفعنا بأرتال من الشهداء في مشروع التحرير العريض في كافة جبهات القتال وعلى رأسهم الشهيد صالح بمنطقة أبو كرشولة والشهيد دقش وآخرين في كافة الحركات الأخرى الشهيد كاكوم وبعض المفقودين على رأسهم رفيق دربي حسن فضل الله، قدمنا كل هذه النضالات والتضحيات دون مَنْ ولا أذى بل إيماناً بدعم مشروع التغيير الثوري والإنحياز إلى قضايا شعبنا بإعتباري أحد أبناء الريف الذين ترعرعوا في المعاناة والظلم والتهميش المتعمد.

إن ما يجري في جوبا من مفاوضات لايخدم أي قضية من قضايا الهامش ولا يخاطب جذور الأزمة بل يعطي إمتيازات للذين نصبوا أنفسهم زوراً أوصياء قضايا الهامش العادلة، وقد جربوا من قبل مثل هذه الإتفاقيات الجزئية التى إنتهت بوظائف لموقعيها وظلت الأزمة قائمة.

إن الحل الحقيقي للأزمة السودانية هو إستكمال الثورة وتحقيق كافة أهدافها وشعاراتها، وإقامة مؤتمر قومي للسلام الشامل وتمثيل أصحاب الشأن الحقيقيين وليس الشخصيات المصطنعة والتي أغلبها لم يرَ المعاناة والأحراش إلا على التلفاز ولم يحمل الزناد يوماً ونعرفهم عن قرب، فلا يمكن القبول بهذا التهريج وبيع قضايا الشعب في سوق النخاسة السياسي.

وعليه..
أنا كقيادي ومن المؤسسين لجبهة القوى الثورية أعلن للشعب السوداني وكافة رفاقي بأنني لست جزءًا من هذه الصفقة التي تجري في جوبا، ولست مسئولاً عن أي إتجاه يبتدره أي شخص تحت مسمى جبهة القوى الثورية الديمقراطية أو تحت مظلة تحالفها مع المجلس الإنتقالي.

ختاماً أكرر تأييدي لحكومة المرحلة الإنتقالية رغم التحفظات تجاهها إلى حين إستكمال مشروع التغييير وتحقيق كل أهداف وشعارات ثورة ديسمبر المجيدة.

جمال الزين محمود كباشي
قيادى ومؤسس لجبهة القوى الثورية
15 ديسمبر 2019م


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.