الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال – SPLM-N

التحية لجموع الشعب السوداني والثوار من الكنداكات والشباب، في الذكرى الأولى لإنتفاضة ديسمبر المجيدة،

التحية لبسالتكم التي أبديتموها في هذه الثورة العظيمة التي إمتدت لسبعة أشهر من الصمود تحت وابل الرصاص الحي والضرب بالهراوات وكافة أشكال القمع والبطش والتعذيب،

تحية لجميع شهداء ثورة ديسمبر، وكافة شُهداء المُقاومة المُسلَّحة والسلمية منذ العام 1989،
التحية للجرحَى والمفقودين في ثورة ديسمبر، وضحايا الحرب الأهلية من اللاجئين والنازحين،
تحية خاصة لملحمة الإعتصام الباسلة التي أذهلت العالم في مقاومة العنف والقهر والإستبداد، وبهذا أثبت الشعب السوداني ولأكثر من مرة أنه مُفجِّر الثورات ومُعلِّم الشعوب. كما نؤكِّد إدانتنا، وبأقصى العبارات جريمة فض الإعتصام والتي لا يُمكِن أن تمر دون مُحاسبة مُرتكبيها وتقديمهم للعدالة.

التحية لأُسر وأصدقاء شُهداء الإعتصام والجرحَى والمفقودين. ونؤكِّد لهم أننا لن ننعم بالطمأنينة والسلام قبل أن تتحقَّق العدالة.

إحتفاءًا بالذكرى الأولى لثورة ديسمبر المجيدة 2018 لا بد أن تظل رأيات (الحرية .. والسلام .. والعدالة) مرفوعة، إذ لم تتحقَّق هذه الشعارات بعد، وهذا يحتاج لتضافُر الجهود من الجميع.

إن السلام لا يُمكن أن يتحقَّق دون مُخاطبة جذور الأزمة التاريخية التي قادت إلى إشعال الحروب والنزاعات منذ ما يُسمَّى بالإستقلال.

والحرية لا تتأتَّى في ظل الدولة الدينية التي تُفرِّق بين المواطنين على أساس الدين والعرق والنوع وقوانينها المُقيِّدة للحريات.

أما العدالة، فهي الأخرى لا يمكن أن تتحقَّق دون الإعتراف بالتعدُّد والتنوُّع وحسن إدارته بضمان خلق الفرص وتكافوء توزيعها.

فإنه من دون ترجمة هذه الشعارات إلى عمل ملموس فلن نتمكَّن من تحقيق التحوُّل الديمقراطي والإستقرار، والإنتقال من دولة الفقر إلى دولة الكفاية ومن ثم إلى دولة الرعاية والرفاهية.

جماهير الشعب السوداني :

إن إنهاء الحرب وتحقيق السلام الشامل يُشكِّل واحدة من تطلُّعات الشعب السوداني، وهدف من أهداف ثورة ديسمبر، ولعلَّكم تتابعون مفاوضات السلام الجارية حالياً بجوبا عاصمة جمهورية جنوب السودان، فما زلنا نراوح مكاننا في عتبة التفاوض الأولى دون أن نتمكَّن من البدء في مناقشة الجذور التاريخية لأزمات البلاد بصورة تحول دون الرجوع إلى مربع الحرب مرة أخرة، وهي قضايا من شاكلة تفكيك الدولة الدينية الثيوقراطية، وإعادة النظر في الهوية الأحادية الإقصائية، وإلغاء كافة أشكال التَّهميش والتمييز السلبي، عبر الإتفاق على عقد إجتماعي جديد يُساعد على توحيد الوجدان الوطني، وإحساس جميع المُكوِّنات بالإنتماء إلى هذا الوطن.

جماهير الثورة السودانية :

نحن في الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال نؤكِّد لجماهير الشعب السوداني التي ستخرج يوم غدٍ الخميس الموافق 19 ديسمبر بأننا معكم في خندق واحد ونمد يدنا للعمل معكم وكل قوى التغيير الحية وفي طليعتها لجان المقاومة، الشباب، الطلاب، الكنداكات، تجمُّع المهنيين، التنظيمات النسوية، التنظيمات المطلبية، وقوى الإستنارة، وغيرها من القوى السياسية من أجل التغيير الجذري في السودان.

النضال مُستمر والنصر أكيد

القائد/ عبد العزيز آدم الحلو
رئيس الحركة الشعبية، والقائد العام للجيش الشعبي لتحرير السودان – شمال
18 ديسمبر 2019