نحن أقسمنا على صدر عموم الشهداء الفقراء

أن نسويه بروح وبدن
ونقويه على سوق النهار
ونضويه وطن

المجد والخلود لشهداء الثورة السودانية، عاجل الشفاء لكل الجرحى والمصابين، والعمل الجاد والمثابر من أجل لم شمل المفقودين بأسرهم، ويظل القصاص العادل من كل من روع شعبنا العظيم وارتكب الجرائم في حقه مطلب واستحقاق لا تراجع عنه البتة، ويبقى إرساء وترسيخ العدالة بمفهومها الشامل والاستراتيجي قانونيا واقتصاديا واجتماعيا معركة الشعب السوداني اليومية التي لن تثنيه عنها أي من حيل الثورة المضادة البالية.

تمر علينا الذكرى الأولى لمذبحة فض اعتصامات شعبنا العظيم أمام القيادة العامة لقوات شعبنا المسلحة بالعاصمة القومية وحامياتها في الأقاليم، وما زال مرتكبوها طلقاء لم تطالهم يد العدالة والجزاء المستحق. وهي جريمة متكاملة الأبعاد لم تقتصر على فض الاعتصامات بالقتل الممنهج والاغتصاب والضرب والإذلال وامتهان كرامة الثوار، بل كانت موجهة بالأساس لضرب وحدة قوى شعبنا الثورية وتشتيتها ومحاولة بائسة لعكس عجلة التاريخ لقطع الطريق أمام التغيير الجذري في السودان، ولكن هيهات.

مسؤولية اللجنة الأمنية لنظام البشير (والتي سمت نفسها بالمجلس العسكري) عن مجزرة فض اعتصامات شعبنا بالعاصمة والأقاليم واضحة غير قابلة للطمس أو التسويف، فهي جعلت من نفسها الحاكم الفعلي وقتها بوضع اليد وتهديد السلاح والمليشيات المأجورة، ولكون هذه المجزرة ارتكبت واستمرت لساعات أمام قيادة الجيش وحامياته، وقد تم توثيق مشاركة قوات ومليشيات تنتسب لها وتعمل تحت إمرتها، كما استمر القتل والترويع والملاحقة للمواطنين العزل لأسابيع عدة بعد فض الاعتصامات، وتم قطع خدمات الإنترنت بأمرها لعزل شعبنا عن العالم والتغطية على الجرائم والحد من قدرة الثوار على التنظيم، وهي كلها أدلة دامغة في مواجهة اللجنة الأمنية لنظام البشير، لن يجدي معها محاولات المراوغة والتسويف والهروب إلى الأمام، فدماء الشهداء لن يطويها النسيان أبدا، وذاكرة الثوار صاحية لن تنسى ولن تغفر.

إن شعبنا الأبي عن وعي وقوة واقتدار جعل من السلمية أداة وعنوانا لثورته المجيدة في مجابهة آلة قمع نظام البشير وعسفها، حفاظا على وحدة البلاد وتأكيدا على أهداف بناء دولة القانون والمؤسسات، ولذات الأسباب صبر وأرتضى شعبنا تكليف لجنة وطنية للتحقيق في مجزرة فض الاعتصامات والكشف عن مرتكبيها بسقف زمني معلوم، وهو ما يستدعي وضع حد للمراوغة و التسويف بإسراع لجنة التحقيق في عملها وتقديم تقريرها دون تأجيل، وتمليك الجماهير الحقائق كاملة عن ما ومن يحول دون إكمال عملها في حال لم يتسن لها إكماله في موعده، فشعبنا صاحب القدرة عدالة كل عوج.

إن الشعب السوداني قد اختار طريق التحرر الوطني واستقلال قراره السياسي والاقتصادي دون رجعة، طريق الحرية الكاملة غير المنقوصة والسلام الراسخ الوطيد والعدالة الشاملة، ولن ينفع المرابين حيل المماطلة والمساومة والتآمر على إرادة الجماهير، ولا سبيل سوى الكشف عن المجرمين: من خطط وأمر ونفذ المجزرة البشعة وتقديمهم للعدالة والقانون دون تأجيل.

الخزي والعار للقتلة والمجرمين
المجد والخلود للشهداء
عاش نضال الشعب السوداني


التحالف الديمقراطي بالولايات المتحدة الأمريكية
2 يونيو 2020