بسم الله الرحمن الرحيم 

بيان مهم
مرور عام على مذبحة القيادة العامة 3 يونيو2019م
تحية إجلال لشعبنا السوداني المعلم .. حضارة و جسارة. تحية لشهدائنا فهم أكرم من في الدنيا و أنبل بني البشر، تنحني لهم الهامات إجلالا لأرواحهم الطاهرة، فلهم الرحمة والمغفرة و أن يتقبلهم الله قبولا طيبا، وعبرهم التحية للمفقودين والأمنيات بعودتهم سالمين لأسرهم و أصدقائهم، والتحية للجرحي والدعوة لهم بالشفاء العاجل.
الثورة محطات و إبتلاءات، والشهادة طريق الأحرار والثوار. مضي عام علي مذبحة 3 يونيو 2019م و مازال الشعب و أسر الشهداء ينتظرون نتائج لجان التحقيق وأسر المفقودين تنتظر معرفة مصير أبنائهم أحياء أم شهداء، في ظل تلكوء أجهزة الدولة في كشف الحقائق: من هو الفاعل، المخطط و المنفذ؟ ولمصلحة من تم فض الاعتصام بهذه الطريقة الوحشية ؟ والتي لم تراعي حرمة شهر رمضان الكريم .
لم تنتصر ثورة ديسمبر المجيدة الإ بفضل شهداء الثورة السودانية عبر العقود الثلاثة الماضية وتراكم نضالات أبناء وبنات شعبنا الثائر، وكانت ساحة الاعتصام أمام قيادة أركان القوات المسلحة السودانية محطة فاصلة في تاريخ سيادة حكم القانون أو شريعة الغاب، محطة نحو التحول الديمقراطي والسلام العادل والدائم والشامل، والعدالة الانتقالية. شكلت العديد من لجان للتحقيق، منها لجنة النائب العام الأسبق و لجنة مفوضية حقوق الانسان، و لجان داخل القوات النظامية و أخيرا لجنة نبيل أديب، والذي يتطلب تسليم تقريره للجهات العدلية والتنفيذية، كما يجب أن يتم نشره للشعب لمعرفة تفاصيل المذبحة الي أدت الي أن تصنف كجريمة ضد الإنسانية حيث القتل و الإختفاء القسري و الإغتصاب و الأذي الجسيم و البسيط والإتلاف الجنائي والسرقة، فهي مذبحة مكتملة الاركان لانها خططت بشراكة عسكريين و سياسيين وبهدف سياسي واضح ولتحقيق ذلك الهدف القذر قاموا بالقتل المتعمد للكثيرين من الشباب المدنيين السلميين الصائمين وبعضهم نيام، وحالات الإغتصاب، و إغراق الشباب في النيل.
نحن في لجان المقاومة في أوربا سنظل الساعد القوي والأمين للشعب ولأسر الشهداء والمفقودين والجرحى في السعي لتبيان الحقائق كاملة غير منقوصة وتقديم الجناة للمحاكمات العادلة تأكيدا لعدم الإفلات من العقاب، ويتأتي ذلك بالتعاون من كل الجهات العدلية والأجهزة المختصة والمنظمات والمؤسسات الوطنية والدولية لحقوق الإنسان و اللجنة الدولية لشؤون المفقودين و مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة و المحكمة الجنائية الدولية.كما نؤكد علي أهمية الحفاظ علي الفترة الانتقالية و الحكومة الإنتقالية للتحول الديمقراطي والسلام.
لا طعم للإحتفاء بثورة ديسمبر مجددا، طالما لم يتم القبض علي القتلة و محاكمتهم و لم تعتذر الدولة وأذرعها العسكرية والأمنية والشرطية لشهداء الثورة والمفقودين وجرحاها، وكذلك رد الإعتبار ومحاكمة القتلة هو ما يتمناه الشعب لتأكيد أهداف ومبادئ الثورة من سيادة حكم القانون وإستقلال القضاء و عدم إفلات المجرمين من العقاب و لكل جرائم النظام المباد في دارفور و جنوب كردفان والنيل الأزرق و في الشرق و في كل السودان.
شهدانا ما ماتوا عايشين مع الثوار...
تنسيقية لجان المقاومة في أوربا - الأربعاء 3 يونيو 2020م

///////////////////////