أرجو أن تعتذر عن قبول رئاسة مجلس جامعة الضعين الحكومية لأن ذلك:
أولاً : خارج إختصاصك العسكري، فالجامعات مؤسسات مدنية و يجب ان تبقى كذلك.
ثانياً : أي وجود او مظهر عسكري في حرم الجامعة بعد الثورة المجيدة، و بخاصة في إدارتها العليا، سينعكس سلباً علي صورة و سمعة الجامعة و منسوبيها و خريجيها داخلياً و خارجياً .
ثالثاً : وجود أي ظلال عسكرية في إدارة الجامعة سيعيق بالضرورة مشروع التطلع الثوري لإعادة الجامعات السودانية الى ما تستحقه من إستقلالية أكاديمية و إدارية و مالية لازمة للجامعات المحترمة.
رابعاً: وجود أي واجهة عسكرية في مؤسسات التعليم العالي السودانية سيمنع عودتها لمواقعها المتقدمة في ترتيب الجامعات العالمية و الإقليمية ، تلك المواقع المستحقة التي فقدتها جامعاتنا بسبب سياسات الإنقاذ و تدخلاتها الإدارية و المالية و الاكاديمية في التعليم العالي و مؤسساته المختلفة.
خامساً: إذا كنت فعلاً حريصاً علي (جامعة الضعين) و سمعتها و مستقبلها كجزء من مشروع قومي للنهوض بالتعليم العالي في السودان و للعودة به الى مساره المدني و العلمي الطبيعي فخذ الخطوة الشجاعة بالإعتذار عن هذا التكليف المكلف سلبا للجامعة و للوطن.
سادساً: لن يعجز المجتمع المحلي و اصحاب القرار في المركز في إيجاد بديل مدني مناسب بالتشاور معك و مع من يهمهم امر الجامعة و تطورها.
والله والوطن من وراء القصد.
بروفيسور مهدي امين التوم.
٢٤ يوليو ٢٠٢٠م