حركة التحرير والعدالة السودانية بقيادة الأستاذ/ محجوب حسين تطرح رؤيتها الخاصة بتشكيل سلطة مجلس حكم ذاتي في إقليم دارفور لإدارة الصراع


مقدمة موجزة


دخلت قضية دارفور السودانية بعد ثماني سنوات مراحل جد معقدة ، و تداخلت فيها عوامل كثيرة داخلية و خارجية غيرت بدرجة سالبة مفاهيم و أسس فلسفة ثورة المقاومة في دارفور و حالت دون تحقيق نتيجة واضحة في معادلة الدولة السودانية ، حيث بالنتيجة الرياضية تضعنا أمام صفر كبير ، لم ننجز تحولا واضحا في ميزان القوي السوداني علي مستوي الوطني لتحرير السودان من مكونات السودان القديم و نتاجاته العملية و الرمزية ، ايضا علي مستوي مطالب الإقليم لا مشاركة في السلطة بشكل دستوري حقيقي تمت و لا توزيعا في الثروة تم و لا عدالة إقيمت....... إلخ، و ما زالت القضية ترواح مكانها و بإفرازاتها المتعددة كما هي معروفة للجميع دولة و قوي مقاومة.
يتم هذا وسط تحول و نقلات كبيرة لمؤسسة السلطة التي نصارعها في حين جانبنا المقاوم لكل أدوات السلطة نجده متراجعا و مترهلا ، فاقدا للمعيارية و البوصلة رغم وحدة الهدف و الموضوع، لتجعل المعادلة غير متوازية بين طرفي الصراع لإدارة الصراع ، مع التأكيد أن ثورة التحرير و العدالة و المساواة السودانيتين " كشرعيتين تاريخيتين أساسيتين" إستطاعتا أن تحدثا تطورات مفاهيمية كبيرة في العقل الجمعي السوداني و الدارفوري علي وجه الخصوص في قطيعة كاملة لكل أشكال و أنماط السودان السابق و الحالي حيث الثاني ما زال يستند علي الأول.
اللافت للإنتباه إن التطور الذي تشهده السلطة في إدارتها للصراع لم تجابه بتطور- أو يكاد يكون منعدما - موازي من جانبا في المقاومة ، حيث الأخير إتسم بالجمود و إنعدام الدينامكية لذلك غابت الفاعلية لإدارة الصراع بالشكل المطلوب إن كان علي صعيد الإستحقاقات المطلبية أو السياسية ، و هي نقطة تأتي ضد التطور الطبيعي للأشياء و التي تجب أن تشهدها الثورة فعلا و ممارسة في ظل التراكم التاريخي الذي عرفته الثورة ، حيث بالمراجعة نجد أن ترمومتر الثورة في سنوات ماضية كان الأفضل و الأقوي من واقع الحال اليوم" نعود لمفاوضات أبوجا".
المؤكد في هذا الإتجاه أن ثورة المقاومة و التي إنطلقت من دارفور أوصلت رسالتها و أزمتها بالمقاييس المتعارف عليها في أدب الثورات و لكنها لم تحكم إدارتها للأزمة قصد بلوغ النتائج ، وبما أن مشروع الدولة السودانية خاضعا و بالضرورة إلي صياغة جديدة في إطار الفرز العنيف الذي يعرفه الحراك السوداني ، لذا تبادر حركة التحرير و العدالة السودانية في طرح مبادرة جديدة و هي :
تكوين مجلس الحكم الذاتي في دارفور كإطار سياسي/ فكري / تنظيمي / عسكري / ثوري لإدارة الصراع مع عقلية التمركز و سلطة المركز السودانيين في تطور سياسي جديد قد يتناسب و ظروف المرحلة الدقيقة التي يمر بها السودان و بالنظر كذلك إلي واقعنا السياسي و العسكري.
نشير هنا إلي أن حركة التحرير و العدالة السودانية بقيادة الأستاذ / محجوب حسين قد أعدت ورقة جاهزة حول الإطار النظري و المنهجي لماهية الحكم الذاتي و وضعيته القانونية علي مستوي القانون الدولي و الداخلي و كذا بإعتباره جزء من آليات معترف بها وفق مواثيق الأمم المتحدة في حماية القوميات و الثقافات و الإثنيات المختلفة و كأداة فاعلة في الصراع للشعوب ضد أي تعسف في الحقوق، علما أن الحكم الذاتي ليست صيغة قانونية إدارية محلية فقط بل يمتاز بتراث كبير في الفكر الفلسفي و السياسي و الإنساني و النضالي الثوري و أهم ما فيه يشكل أحد اهم التعبيرات السياسية و التي يمكن بدورها إدارة الصراع لأجل الحقوق لإستلام زمام المبادرة من جديد.
دواعي الطرح
الدواعي كثيرة و متداخلة نبرز أهمها
1/ فشل مشروع الحركة أو الحركات في إدارة الصراع، يضاف إليه التشرذم و الإنقسامات السياسية لغياب المؤسسية بأنواعها المختلفة
2/ كم التحولات الداخلية و الخارجية و تأثيرهما علي المقاومة في دارفور سلبا أو إيجابا
3/ عدم وجود أي نية سياسية جادة لحسم قضية دارفور عبر تلبية حقوقها المشروعة من طرف النظام أو الأنظمة السودانية، لأن في ذلك تغيير لمعادلة الدولة في السودان
4/ فشل مجموع التسويات التي تمت أو في طور الإكمال
5/ نجاح النظام و لو بشكل مؤقت في تبديل فلسلفة الصراع، حيث الصراع اليوم وفق عنوانه العام هو محلي دارفوري/ دارفوري ليست له علاقة مع المركز أو حتي لم يساهم فيه ، كما أن الصراع تم بلورته بأنه صراعا وظائفيا ليس له علاقة مع حقوق المجتمع و التاريخ و الثقافة في دارفور
6/عدم تفعيل دور الوسطاء كما كان في السابق و الأولوية لترتيب الدولة السودانية الجنوبية في سلم المجتمع الدولي
7/ الفجوة بين قوي المقاومة وقواعدها الشعبية و إهتزاز الثقة بينها و بين المجتمع الدولي لغياب المشروع السياسي الواضح بين الكيانات المختلفة ، كانت قبلية أو حركية
8/ غياب مفهوم الشراكة الحقة مع المجتمع المدني و الأهلي في دارفور .
9/ الصراع الحركي / الحركي ، ليتطور إلي الصراع التنافسي و يشمل معه معادلة المجتمع المدني الدارفوري أيضا
إلخ...... من الاسباب المعلنة و الخفية و التي نعرفها جميعا و يصعب علينا الإشارة إليها خوفا من أن يستفيد منها الطرف الآخر
عليه تطرح حركة التحرير و العدالة السودانية مشروعا ينطلق من واقع الأزمة دون تجاهل لمعطيات الواقع و التحديات الماثلة
عنوان المبادرة
سلطة الحكم الذاتي لدارفور
محفزات المبادرة
1/ إنهاء ثقافة الحركات إلي كتلة سياسية عسكرية واحدة ذات سلطة رمزية في مقابل المركز السوداني
2/ وضع النظام السوداني أمام محطة جديدة لإدارة الصراع ، أو بالأحري وضعه بين خيارين لا ثالث لهما إما حل قضية دارفور بشكل جذري أو تحمل العواقب و النتائج.
3/إقناع المجتمع الدولي و الإقليمي و كذا الإلتفاف الشعبي حول المشروع الجديد لما قد يجده من مقبولية و توافق مع تجسير الفجوة
4/ من شأنها " أي سلطة الحكم الذاتي لدارفور" أن تكون الممثل الشرعي و الوحيد لشعب دارفور في صراعه مع المركز سياسيا و عسكريا للوصول إلي نيقاشا 2 مع مؤسسة المركز السوداني كحد أدني للوصول إلي تسوية سياسية لقضية دارفور.
5/ الرد العملي علي محاولات الإلتفاف التي تديرها الحكومة ضد الإستحاق التاريخي لشعب دارفور في شرعية الإقليم الواحد ، حيث يجب أن لا يكون محلا للمساومة.
5/ من شأنها أيضا ترتيب البيت الدارفوري و الإتفاق عبرها إلي عقد إجتماعي جديد بين مكونات دارفور قائما علي الثقة و معرفة حقوق الجميع و حدودهم و غاياتهم في وحدة الهدف و أليات تحقيق الهدف
6/ تفويت فكرة الإنهزام التاريخي التي تعدها أجهزة المركز لدارفور
مكونات سلطة مجلس الحكم الذاتي لدارفور:-
تتكون السلطة الثورية الجديدة من الأتي ، ليس حصرا
1/ الحركات عسكرية و سياسية + جيش المقاومة
2/ المجتمع الأهلي و القبلي
3/ النخب المثقفة و أعمدة المجتمع المدني
4/ قوي النازحين و اللاجئين و المهاجرين في الخارج
5/ الطلاب و المرأة
6/ النقابات المهنية في دارفور من محاميين و أطباء و تجار و كتاب و فنانين..... إلخ
7/ ...... إلخ
هيكل مجلس سلطة الحكم الذاتي
أيضا تطرحها الحركة علي سبيل المثال
الجهاز التشريعي= مجلس نواب سلطة الحكم الذاتي + مجلس المستشارين " يتكون من جميع زعماء القبائل في دارفور "
الجهاز العسكري= جميع قوي المقاومة المسلحة
الجهاز القضائي
الجهاز التنفيذي و يتكون من :-
رئيس سلطة الحكم الذاتي لدارفور
نواب للرئيس
رئيس وزراء
نائب لرئيس الوزراء
وزراء
مكلفين بمهام
تمثيل خارجي وفق دوائر
تكوين مجالس في كل المدن و القري تتبع لسلطة مجلس الحكم الذاتي
صياغة منفستو لسلطة الحكم الذاتي في دارفور يستمد من ماضي الثورة و المقاومة في دارفور+ دستور يؤمن مسيرة الثورة و يضمن العمل فيها وفق قوانيين ونظم و لوائح
بلورة أدبيات جديدة لإدارة الصراع سياسيا و عسكريا وفق شرعية سلطة مجلس الحكم الذاتي لدارفور
ملحقات
تأسيس جريدة ورقية و إلكترونية و إذاعة و محطة تلفزيونية " يتم بالتدريج و هناك دراسات وضعت و قيد التنفيذ "
إعلان سلطة الحكم الذاتي و دولاب مؤسساتها التشريعية و التنفيذية و العسكرية و القضائية يتم في الأراضي المحررة في دارفور و في حالة تعذر ذلك يمكن تنظيم مؤتمر دولي في الخارج و في مكان مناسب تتفق عليها الاطراف و فيها تتم إجازة أوراق العمل التي تقدم في كافة المجالات قصد الإرتقاء بالعمل و المشروع السياسي الثوري من أجل دارفور و لمعالجة الازمة مع المركز القائم.
- بخصوص التمويل ثمة مؤسسات خيرية أبدت رغبة في تمويل مشروع كهذا
 
أحمد البدوي
رئيس مجلس التحرير الثوري المركزي
حركة التحرير و العدالة السودانية
تاريخ21/3/2011
الحركة تطرح مبادرتها و ترحب بالمشاركة قصد تطويرها و تفعيلها
المراسلات علي إيميل الحركة الوارد أدناه:-
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.