إنهم مازالوا في غيّهم سادرون وبغيرهم لا يتعظون!!
في 28 مارس 2011م حُبس عضو حزب التحرير الأخ/ الفاتح عبد الله أياماً (جعلها الله في ميزان حسناته)، لقيامه بواجب حمل الدعوة، وتبصير الناس بالحق في بيت من بيوت الله. لم يحمل سلاحاً، ولم يدعُ الناس إلى حمل السلاح لتغيير النظام؛ الذي يجب أن يتغيّر، أو يُغيَّر لأنه لا يقوم على أساس الإسلام. والأخ الفاتح إنما تحدث بلسانه فقط داعياً إلى الله. فلم يعجب ذلك السلطات، ففُتح ضده بلاغ تحت المادتين (50) تقويض النظام الدستوري، و(63) الدعوة لمعارضة السلطة العامة بالعنف أو القوة الجنائية. ثم أُطلق سراحه بالضمان بعد شطب المادة (50) وإبقاء الأخرى (63).
واليوم الاثنين 04 رجب 1432هـ الموافق 06 يونيو 2011م عادت السلطات لاعتقال الأخ الفاتح بحجة أن الأمر تم تحويله إلى قسم مباحث أمن الدولة، حيث حُرّك نفس البلاغ في مواجهته بذات المادتين (50) المشطوبة سابقاً والمادة (63)!!
•   إن هذا التصرّف من قبل السلطات يؤكّد أن النظام في السودان سادر في غيّه، مُصرّ على محاربة حملة الدعوة ولو خالف ذلك حتى دستوره الوضعي، وقانونه الجنائي، فأي مبتديء في علم القانون يعلم علم اليقين عدم انطباق هاتين المادتين على ما قام به الأخ الفاتح! فلا ندري لمصلحة من تجافي الجهات المعنية المهنية في تنفيذ القانون؟!
•   إن الحبس والاعتقال لن ولم يثن حملة الدعوة من شباب حزب التحرير عن القيام بواجبهم، بل يزيدهم ذلك قوة وثباتاً على الحق، كما تزيد النار الذهب لمعاناً وتوهجاً، وسيظلون يعملون حتى ترحل هذه الأنظمة الظالمة المظلمة، ويبزغ فجر الخلافة الراشدة على بلاد المسلمين، وعندها سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
•   إننا نحذر هذا النظام وأجهزته التي تساعده على الظلم والصدّ عن سبيل الله من سوء العاقبة، ونذكّرهم بأن الله يمهل ولا يهمل، ونقول لهم اطلقوا سراح الأخ الفاتح فوراً، وتوبوا إلى ربكم واغتنموا الفرصة قبل فواتها باعلانها خلافة راشدة لتنالوا خيري الدنيا والآخرة، وإلا... فإنه مصيبكم ما أصاب إخوانكم... والسعيد من اتعظ بغيره.
إن حزب التحرير وشبابه من حملة الدعوة في كل العالم ماضون في طريق الحق، وإقامة الخلافة الراشدة، رغم أنف الطغاة الظالمين وزبانيتهم الغافلين، لا يضرهم من خالفهم حتى تقوم الخلافة أو يلقوا الله وهو عنهم راضٍ، يقول الله عز وجل:
[مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً + لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا]
ابراهيم عثمان ابو خليل
الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان