خبر صحفي للنشر الفوري

وفد من حزب التحرير- ولاية السودان يسلم السفارة الروسية بالخرطوم
احتجاجاً عن فوضى ممارسات الأجهزة الأمنية الروسية

قام وفد من حزب التحرير- ولاية السودان بإمارة إبراهيم عثمان أبو خليل؛ الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان وعضوية الأستاذين/ يعقوب إبراهيم وعبد الله حسين؛ عضوي الحزب، قام الوفد بتسليم مساعد السفير الروسي بالخرطوم نشرة صادرة عن الحزب في روسيا بعنوان: (فوضى ممارسات الأجهزة الأمنية الروسية) حيث تبين النشرة مدى وحشية هذه الأجهزة تجاه المسلمين في روسيا، وبخاصة ما تتعرض له النساء في روسيا من انتهاكات من قبل هذه الأجهزة. وقد استنفرت النشرة المسلمين لنصرة اخوانهم وأخواتهم في روسيا.
وقد وعد مساعد السفير الروسي في الخرطوم بايصال الرسالة إلى القيادة الروسية وايصال احتجاجنا القوي ورفضنا لهذه الممارسات.
إن ما تفعله السلطات الروسية بالمسلمين والمسلمات في روسيا ليس غريباً عليها فهي من يقف إلى جانب الأنظمة القمعية ضد ثورات الشعوب العربية، وخير شاهد على ذلك وقوف روسيا القوي مع النظام السوري الذي يوجه كل آلته الحربية إلى صدور الشعب السوري الأعزل.
ابراهيم عثمان ابو خليل- الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان
بسم الله الرحمن الرحيم
فوضى ممارسات الأجهزة الأمنية الروسية
مترجمة
قام جهاز الأمن الداخلي الروسي [F.S.B] بتاريخ 19 مايو 2011م صباحاً وفي مدينة موسكو بإعتقال الأخت المسلمة صديقوفا أوميدخان غانيفنا من مواليد 1976م، ولم يسمحوا لها بالإتصال لتخبر عن مكانها. تم إيداع أطفالها الثلاثة الصغار، وهم البنت ميرمخان من مواليد 1999 والأولاد نصرة الله من مواليد 2001 وصلاح الدين من مواليد 2003، تم إيداعهم في بيت الأيتام.
ومن قبل، وبتاريخ 7 ديسمبر 2010م كان الزوج صديقوف فاروخ فضل الدينوفيتش من مواليد 1972م قد إعتقل بتهمة الإنتماء لحزب سياسي، حزب التحرير، المرأة المظلومة إعتقلت من أجل الضغط على زوجها ليعترف بالتهم التي لم يرتكبها. واليوم حين يحاول قادة البلد أن يظهروا روسيا على أنها بلد حضاري يلتزم بحقوق الإنسان، نرى في الواقع كيف يتصرفون من أجل تحقيق أهدافهم، يفرقون بين الأم وأولادها، وقد حكمت المحكمة على صديقوفا بالحبس لمدة شهرين.
وقد تمت في 23 مايو في مدينة أوفا وضواحيها عمليات تفتيش للمنازل غير مبررة وإعتقال للنساء المسلمات في بيوتهن.
فقد قام موظفو الأمن القومي بتاريخ 23 مايو 2011م  بتفتيش منزل السيدة مانابوفا يولا كازيخانوفا، مواليد 1984 ومنزلها كائن في مدينة أوفا شارع موشنيكوفا 11 شقة رقم 617. ثم إقتادوها إلى شارع  كالينينا 55 أ, ثم هددوها بالمفك و المخرز ونادوها بالمريضة نفسياًَ، والضالة... وهددوها بإعتقال أبنائها مما شكل ضغطا معنويا عليها. وقد تكرر كل هذا طوال يوم كامل تقريباً، فيما بقي رضيعها وطفلها الصغير ذو الخمس سنوات وحيدين في البيت.
هذا وقد تم تفتيش منزل السيدة مينيبايفا إلميرا يونيروفنا من مواليد 1985، وتسكن في مدينة أوفا، شارع كرليفا، وهي حامل في شهرها الثامن. تم التفتيش بطريقة مخالفة للقانون، ففي الأوراق كان العنوان مكتوباً خطأ،  وكانت الشاهدتان أثناء التفتيش من نفس الأجهزة، فقد حضرن معهم.  وقد صور عملاء الأجهزة الأمنية كل ما جرى بالفيديو، من أجل أن يصوروا وجه الأخت جيداً، إسم الموظف الذي كان يصور فيتسلاف، وكان يركز كاميرته عليها.
أثناء كل هذا الأمر، كان زوجها طاهر فانيسوفيتش، وأبنهما عليم ذو العام الواحد، كانا في الشقة شاهدين على ممارسات عملاء الأجهزة، فقد دعسوا بأرجلهم المتسخة على كتب تحتوي آيات من القرآن.
بهذا التصرف يكونوا قد حقروا مشاعر كل المؤمنين، ونتيجة ممارساتهم ظهر على الأخت أعراض الضغط، زيادة في نبضات القلب، آلام في أسفل البطن. مما إستدعى سيارة الإسعاف. وبعد الفحص خلص الطبيب إلى أن حالتها عصبية وربما تفقد طفلها. فأعطاها مهدئات ونقلوها إلى مستشفى التوليد رقم 6 الواقع في شارع شافيفا، وبعد فحصها رفضوا إدخالها إلى المشفى بحجة أنه ممتلئ.
شاكيروفا ليلى راميلفنا من مواليد 1982، ولها 4 أبناء صغار، زينب  6 سنوات، صلاح الدين 4 سنوات، علي سنتان و جنات سنة. تعرضت وعائلتها للضغط من قبل الأجهزة الأمنية، فقد وصلت إلى منزل الأخت في الساعة السابعة صباحاً من يوم 23 مايو 2011م سيارتان وخرج منهما رجال كثيرون. كان من بينهم بعض النساء، وتبين فيما بعد أنهن شاهدات على عملية التفتيش. في هذا الوقت كانت الأخت تخرج من بيتها لتذهب للقاء زوجها شاكيروف ألبيرت زكييفتش، وهو محكوم عليه بالسجن وفق المادة 282ـ1، منذ 22 سبتمبر 2010م، وبهذا تكون هذه العائلة قد فقدت المعيل لها والراعي. قاموا بالإلتفاف حولها من كل الجهات، ودون أي سبب بدؤا يسحبون منها هاتفها النقال بالقوة. ثم بدؤا التصرف بحسب العادة القديمة، أظهروا لها إذنا بالتفتيش، وأجبروها أن تفتح لهم بوابة البيت ليدخلوا. أثناء التفتيش عن المواد الأدبية المحظورة قاموا بتفتيش كل شيء وحركوه من مكانه ، حتى قسم التبريد في الثلاجة لم يسلم منهم، على الرغم من أن كل الكتب في المنزل كانت صادرة في هذا البلد.  ثم لم يكتفوا بما ترى أعينهم من أغراض صاروا يهددون أنهم سيمزقون ألواح الحيطان فهي من خشب. جعلوا يصرخون ما أخاف الأطفال الصغار، وأيقظهم من النوم وتطلب تهدئتهم الوقت الطويل. لا نعرف كم يحتاج الأطفال اليوم من وقت لإعادة تهيئتهم.
بعد تفتيش الأخت أخذوها إلى القسم الواقع في شارع كاليننا 55 أ، غرفة رقم 218. ثم بدأ الحديث وكان ملخصه أنهم أعدوا مادة مكتوبة تعترف فيها الأخت بأنها أصولية، وطلبوا منها بشدة أن توقع عليها. طلبت إستدعاء محامي  وذكرت لهم المادة 51 من دستور الإتحاد الروسي ولكن ذلك لم يؤثر فيهم. بل كان الرد تهديداً لها بالسجن وأخذ أبنائها وإيداعهم دار الأيتام. وصاروا يتصلون بالإدارة ليعرفوا عنوان أقرب بيت للأيتام، وصاروا يلوحون في وجهها بمخرز وسكين.
أيها المسلمون، إلى متى ستستمر هذه الممارسات اللاقانونية بحق زوجاتنا، أمهاتنا، أخواتنا وأطفالنا؟ إلى متى سنظل ساكتين ونتظاهر بأن شيئاً لم يحدث معنا؟ كيف سنجيب الله يوم القيامة حين سيسألنا عما عملنا لمساعدة أخواتنا وأبنائهن؟ فالله تعالى يقول: [وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْر]. في هذه اللحظات أخونا وزوجته وأولادهما يطلبون منا، نحن المسلمين، المساعدة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي يرويه البخاري ومسلم  عن بن عمر: »المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة«. وكذلك في حديث إسناده حسن ورجاله ثقات يقول عليه السلام:» لا يزال الله في حاجة العبد ما دام في حاجة أخيه«. وفي حديث آخر يرويه أبو هريرة،واللفظ لمسلم جاء فيه: »المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولايحقره«. فكل من يستطيع الحماية ولا يحمي يعتبر أنه ترك أخاه بلا مساعدة. في حديث جابر، عند أبي داوود ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: » ولا يخذل مسلم مسلما في موضع يحب نصرته إلا خذله الله في موضع يحب فيه نصرته «.
هذه الحادثة يجب أن تؤثر فينا، وكل منا يجب عليه أن يشارك في تحرير هذه العائلة المسلمة، وفي مقدمتها الأخت وأبنائها. نحن نعلم، وتأكدنا مرة أخرى، أنه بدون إمام فإن هذه المصائب ستستمر وتتكرر، قال صلى الله عليه وسلم: »إنما الامام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به« . وحاكم المسلمين يحمي أعراض المسلمات، وقد حماها وعاقب بني قينقاع، وكذلك الخليفة المعتصم، الذي سمع باستغاثة مسلمة به أرسل مباشرة جيشا لنجدتها.
المسلمون الأعزاء، أنتم تستطيعون أن تساعدوا أخوتنا وأخواتنا، أولاً بالدعاء لهم بسرعة الإفراج عنهم. وكذلك يجب أن ننشر أخباراً عن هذه المصيبة لبقية المسلمين. يجب أن لا تمر هذه الحادثة دون أن يشعر بها أحد، بل يجب علينا أن نلفت نظر المسلمين، كل شرائح المجتمع ووسائل الإعلام لها ولفوضى تصرفات الحكومة. يجب علينا أن نطالب الشخصيات والناشطين المسلمين أن يشاركوا في حل هذه المشكلة.
أيها المسلمون، أنصروا دين الله، ينصركم الله.
25/05/2011م 
حزب التحرير- روسيا