لا للحرب التي يُضار منها الأبرياء



يتابع الحزب الديمقراطي الليبرالي بكل الانزعاج والقلق تطورات الاحداث في ولاية جنوب كردفان واندلاع الحرب فيها  بين قوات النظام وقوات الحركة الشعبية لتحرير السودان ومن انضم لها والانتهاكات الفظة لحقوق الانسان التي تتم في المنطقة والهجرة الواسعة للمواطنين من ابيي وكادقلي وغيرها والازمة الانسانية فيهما.
ان هذه الاحداث تشكل أزمة سياسية جديدة وعودة لمنطق الحرب العقيم خصوصا ان حالة الحرب لا تزال قائمة في دارفور، مما يهدد السودان بمزيد من الالام والمآسي، وخصوصا شعوب جنوب كردفان التي تعايشت في سلم وتعاون عبر قرون ويريد لها تجار الحرب أن تتناحر اليوم من أجل مصالحهم الضيقة وان تكون وقودا لحروب يستفيد منها الطغاة والمطلوبين دولياً.
ان ولاية جنوب كردفان كان يمكن ان تكون نموذجا للتعايش السلمي ولوحدة السودانيين كافة، بما فيها من تنوع وتعايش سلمي، ولكن بسبب من اهمال طموحات اهل المنطقة التنموية والسياسات الاقصائية للمركز وتهميش الولاية والممارسات الفاسدة ومن بينها التزوير في الانتخابات ومحاولة ضرب المواطنين ببعضهم والتحرش بدولة الجنوب المرتقبة، تحولت الآن الى بؤرة حرب تهدد ليس أهل الولاية فحسب وانما تنذر باندلاع الحرب مجددا بين الجنوب والشمال وهو مسعى القوى التي تريد ان ترجع بالسودان للوراء وان تنكث على اتفاقياتها التي وقعتها بيدها.
ان موقف الحزب الديمقراطي الليبرالي من الوضع الحالي في جنوب كردفان يتمثل في التالي:
1.      ايقاف جميع العمليات العسكرية فورا وسحب قوات الى معسكراتها واعادة الامن الى مدينتي ابيي وكادقلي وارجاع مطار كادقلي لادارته المدنية واطلاق سراح جميع المحتجزين من طرف النظام من العسكريين والمدنيين.
2.      وقف التشريد لسكان ابيي والمساعدة في عودتهم واستقرارهم وتنفيذ ما تم الاتفاق والتوافق عليه في وضع ابيي بالاستفتاء ورفض ان تكون ابيي منطقة نزاع وبقعة توتر بل ان تكون منطقة تعايش وسلام.
3.      التحقيق في كل الاتهامات بوقوع اغتيالات خارج اطار المحاكم قامت بها القوات الحكومية او غيرها واخضاع من قاموا بذلك للمحاكمة العادلة باعتبار هذه الاغتيالات لو صحت جرائم حرب.
4.      رفض اي محاولات لحل الحركة الشعبية بجنوب كردفان او اي من الاحزاب القائمة هناك والاعتراف بطابع التعدد السياسي في المنطقة ووقف التحرشات والعمل على دمج الجيش الشعبي وقوات الدفاع الشعبي بالمنطقة باعداد متماثلة لتكوين قوة دفاع جنوب كردفان.
5.      الاستمرار في نهج المشورة الشعبية وترك القرار لأهل جنوب كردفان  عبر مؤسساتهم السياسية  وقياداتهم  الأهلية  للبت في شأن  الترتيبات الادارية والسياسية و الأمنية في المنطقة.
6.      البدء في مشروع وطني لاعادة التعمير والبناء في جنوب كردفان يهدف لاعادة تعمير ما خربته الحرب والنهوض التنموي بالولاية بما يتوافق مع حجمها ومواردها وبما يعوض التهميش التاريخي لها.
إن الحزب الديمقراطي الليبرالي يعلن عن استعداده للتعاون مع كل القوى السياسية والاهلية بالمنطقة للخروج من الحالة الراهنة باعتبار ان ما يتم حاليا يتضرر منه أهل الأقليم في المقام الاول ويستفيد منه تجار الحرب وأعداء السلام.

الحزب الديمقراطي الليبرالي
9 يونيو 2011