بيان صحفي
وقَّع السودان والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، على اتفاقية قرض بقيمة 200 مليون دولار، لإنشاء محطة توليد كهرباء بمنطقة الباقير جنوبي الخرطوم، بسعة 350 ميغاواط، وكشف بيان صادر عن الصندوق، أن فترة سداد القرض تمتد لـ 30 عاما، بفترة سماح سبع سنوات، وفائدة سنوية (ربا) 2%، وجرت مراسم توقيع اتفاقية القرض في العاصمة المغربية الرباط. (سودان تريبيون، 18/4/2017م).
إن الفائدة المذكورة في الخبر أعلاه 2%؛ هي فائدة ربوية محرمة، ومعلومٌ من الدين بالضرورة عقوبة الذي يستحل الربا، فقد أعلن الله تعالى عليه الحرب، ومن منا يقدر على حرب الله؟! قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ + فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ﴾.
لقد بلغت الجرأة بهذا النظام مبلغاً عظيماً، في تحليل ما حرّم الله تعالى، فقد أخذ كثيراً من القروض الربوية فانعكست على حياة الناس ضنكاً وشقاءً، ولم تحل مشاكل الناس، بل ازداد الوضع سوءاً، فأين سد مروي الذي شيد بالربا، وقيل إنه يكفي البلاد من الكهرباء بل وتصدره، فكانت النتيجة أننا خدعنا، فلم ينتج هذا السد عُشر ما قيل عنه، وما زالت البلاد تحتاج إلى الكهرباء رغم ضياع مليارات الدولارات؟!! وصدق الله سبحانه إذ يقول: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾. وأين القرض لبناء 22 مدرسة في الجنوب، الذي قال حينها رئيس البرلمان أحمد إبراهيم الطاهر: (لو كان القرض ربوياً صرفاً جاز لنا أن نجيزه للمصلحة)؟! المصلحة التي جعلوها ديناً ورباً من دون الله، يحرمون بها ما أحلَّ الله ويحلون ما حرَّم!!
ألم تتعظ حكومة السودان من السحق والمحق ونزع البركة من المشاريع التي تؤسسها بالربا؟ ألم تعتبر بانهيار الاقتصاد، وتفشي الفقر وسقوط الجنيه أمام كافة العملات الأجنبية، نتيجة لتطبيقها النظام الرأسمالي الذي يقوم على تحليل الربا؟ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ هُمْ سَوَاءٌ». أخرجه مسلم.
إننا في حزب التحرير/ ولاية السودان نحذر الحكومة من غضب الله تعالى ومن انتهاك حرماته، وعليها أن ترجع عن غيها، وتستجيب لربها، فتذر الربا، وتتبرأ من النظام الرأسمالي الذي يشاقِق الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ويمص دماء الفقراء، وأن تقيم أحكام الله في دولة يرضاها الله سبحانه، خلافة راشدة على منهاج النبوة، فهي وحدها القادرة على صيانة الاقتصاد، وتطبيق أحكام الله رب العباد، قال تعالى: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى + وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ [طه: 124].

إبراهيم عثمان (أبو خليل) الناطق الرسمي لحزب التحرير
في ولاية السودان

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.