السودان- كوورة: بدر الدين بخيت


يخوض فريقا الهلال والمريخ، يومي الجمعة والسبت المقبلين مباراتين مصيريتين ضمن بطولة دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم، وذلك أمام كل من شباب بلوزداد الجزائري، وسيمبا التنزاني على التوالي.

والمباراتان بمثابة الفرصة الأخيرة للفريقين للعودة إلى التنافس لأجل الصعود لدور الثمانية، ولكن وسط واقع يسوده الارتباك الكامل بالفريقين.

ولا تبدو الخيارات متعددة، أمام عملاقي السودان، فالفريقان أصلا يسعيان خلف الفوز الأول، وهو بالتالي الأمل الوحيد لتثبيت أقدامهما بمجوعتيهما.

فريق الهلال الذي يحل ضيفا على شباب بلوزداد في التاسعة مساء الجمعة بتوقيت العاصمة الخرطوم بملعب 5 جويليه بالعاصمة الجزائر، يحتل الترتيب الثالث بنقطة واحدة في المجموعة الثانية بفارق الأهداف عن الجزائري صاحب المركز الرابع، وذلك بعد أن خاض مباراتين خسر الأولى خارج ملعبه أمام فريق صن داونز الجنوب إفريقي بنتيجة (0/2)، وتعادل بملعبه في الجولة الثانية سلبيا أمام مازيمبي الكونغولي.

ولكن الفريق الأزرق السوداني، يمر بمشهد ارتباك في جهازه الفني، بدأ الأحد الماضي بإقالة المدير الفني زوران مانولوفيتش، ودعوة المصري حمادة صدقي للحضور للخرطوم لأجل إكمال التفاوض معه بديلا لزوران.

لكن لجنة التطبيع بالنادي الأزرق، تراجعت فجأة عن إكمال التفاوض مع صدقي، فكلفت المدرب السوداني الشاب كمال الشغيل بالإشراف على مباراة الفريق أمام الهلال الفاشر بالدوري، ثم مباراة شباب بلوزداد غدا الجمعة.

ونجح كمال الشغيل في رفع الروح المعنوية للهلال بتحقيق فوز هو الأكبر بمسابقة الدوري السوداني، وذلك بنصف دستة من الأهداف يوم الثلاثاء الماضي على الهلال الفاشر بالدوري السوداني.

واللافت أن الشغيل لعب بنفس التشكيل والبدلاء، الذين اعتمد عليهم الصربي زوران في كل المباريات السابقة المحلية والقارية، وكأنما أراد زوران في الحصص التدريبية الثلاث التي خاضها معه كمال الشغيل، أن يطلب منه عدم المساس باستقرار الهيكل الفني الذي بدأ ينسجم في الهلال.

ويتصدر فريق صن داونز الجنوب إفريقي المجموعة الثانية بعلامة كاملة 6 نقاط من فوزيه على الهلال وشباب بلوزداد، بينما يحتل مازيمبي الترتيب الثاني في المجموعة بنقطتين من تعادله بملعبه أمام شباب بلوزداد سلبيا، وبذات النتيجة مع الهلال في أم درمان.

وفي تمام الساعة الثالثة بعد منتصف نهار يوم بعد غد السبت بستاد الجوهرة الزرقاء، يلعب المريخ أمام ضيفه سيمبا التنزاني، متصدر المجموعة الأولى بجدارة برصيد 6 نقاط، تحصل عليه من فوزيه القويين، خارج ملعبه في الجولة الأولى على فيتا كلوب الكونغولي (1/0)، وبذات النتيجة بملعبه على الأهلي المصري في الجولة الثانية.

 

المريخ

ويعاني فريق المريخ ومديره الفني نصر الدين النابي من ظروف غير عادية، تتمثل في إصابة عدد كبير من لاعبيه بأمراض مختلفة مثل لاعب المحور سعيد، والمهاجم السماني الصاوي وقلبي الدفاع صلاح نمر وأحمد موسى تمبش، ويتكتم المريخ على أمراضهم.

وينضم إلى قائمة الغائبين في تشكيل المريخ الثلاثي المصاب عماد الصيني لاعب المحور ولاعب الوسط مصعب كردمان، وأحمد التش المتواجد في قطر منذ شهرين، وقد اشتكى المدير الفني نصر الدين النابي من تلك الظروف.

ذلك غير ظروف الانقسام الإداري حول الفريق بسبب مشكلات الملف الإداري الواقع تحت رقابة الفيفا، والتي أدت تعقيداته إلى انقسام جماهيري وإعلامي، قاد إلى التحرش بالجهاز الإداري لفريق الكرة قبل مباراة الأهلي الخرطوم بالدوري في محيط ملعب المباراة، ما انعكس نفسيا على قائد الفريق ومدافعه أمير كمال، الذي تغيب عدة تدريبات.

ويفقد المريخ أهم لاعبيه وهو لاعب المحور ضياء محجوب لتراكم الإنذارات التي قادت إلى حرمانه من خوض مباراة سيمبا، وبالتالي فإن المريخ يفقد كل لاعبي المحور مثل ضياء محجوب وسعيد كايويوني، ولم يتبق سوى التاج يعقوب وحيدا وقد يتعرض لأي ظرف مفاجئ.

وعلى المريخ علاوة على تلك الظروف، أن يواجه لاعبوه ظرفا نفسيا حادا وهو مواجهة مدربهم السابق ديديه جوميز، الذي نجح في إعادة الفريق لدور المجموعات بعد غياب عدة مواسم، ثم تحول فجأة لتدريب فريق منافس للمريخ في ذات المجموعة، وهو سيمبا التنزاني، الأمر الذي يمثل عقبة أمام المريخ في المباراة، لأن جوميز ملم بكل تفاصيل لاعبي الفريق، ما سيسهل عليه مهمة المباراة.