السودان - بدر الدين بخيت

تعاقد نادي الهلال رسميًا مع التونسي نبيل الكوكي، لتولي موقع المدير الفني لفريق كرة القدم بنادي الهلال لمدة عام، في وقت قدم فيه المدرب التونسي الذي سبق وأن درب الهلال في 2015، اعتذارا للاسرة الهلالية على الفترة الضبابية التي انتهت فيها العلاقة بين الطرفين.

وكشف نبيل الكوكي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده نادي الهلال السوداني اليوم الثلاثاء بفندق هوليداي فيلا بالخرطوم، عن أهدافه وأحلامه مع الفريق وحدود مسؤوليته عن مباراة الفريق الافريقية الأسبوع القادم، وعن كيفية تعامله مع الفريق بعد فقدان مجموعة من اللاعبين في 2015.


كما تحدث في المؤتمر الصحفي الأمين العام للنادي عماد الطيب المحامي، وعضو المجلس المهندس محمد عبد اللطيف هارون، والمدير الرياضي عمر النقي ومدير الكرة الجديد حمد كمال.

وتم توقيع العقد الذي قال عنه الأمين العام لنادي الهلال أنه لمدة عام وتضمن كل التفاصيل المالية والامتيازات والشروط الجزائية.

وفي بداية حديثه، قال نبيل الكوكي عن الظروف والملابسات التي جعلته يغادر الهلال في 2015، "لا عيب في أن يعتذر المرء عن أشياء حدثت بسبب سوء التقدير وأن الاعتذار من شيم الكبار".

وأوضح: "حتى أكون صريحا أنا أعتذر على الشكل الذي خرجت به من الهلال في 2015، وليس على المضمون، فطريقة الخروج كان يجب أن تكون افضل وتشبه مستوى وقامة نادي الهلال، وأما على مستوى المضمون فإن أي إنسان في هذه الحياة لا يملك ما هو أحن وأعز عليه من والديه، فعندما تكون والدتك على فراش المرض وفي اللحظات الأخيرة لها في الحياة فإن الكلام هنا ينتهي وقد كان مجلس الهلال وجمهوره والإعلام على علم بأن والدتي مريضة منذ فترة وقد سافرت إلى تونس مرتين بسبب ذلك".

واضاف المدرب التونسي أنه أشرف على الهلال في مباراة افريقية خارج ملعبه وكانت والدته في حالة حرجة، وشدد الكوكي على أنه لم يهرب ولكن ترتيب مغادرته للهلال لم يكن أفضل شكلا في ظل الظروف الحرجة التي ذكرها وأكد أنه حين سافر ترك الفريق متصدرا للممتاز، وقال إنه لهذا يعتذر لكيان الهلال كله ولكل الأسرة الهلالية.

وبرر الأمين العام لنادي للهلال خطوة نادي الهلال بالتعاقد مع نبيل الكوكي وقال إن مجلس الإدارة بعد عملية بحث ودراسة متأنية جدا وبعد تجارب متعددة لمدارس مختلفة في التدريب آثر على توحيد المدرسة التدريبية بفريق كرة القدم، فكانت الأرجحية للمدرسة التونسية المعروفة وذلك بحكم وجود مسبق يتمثل في مدرب الحراس وليد بن الحسين والدكتور طاهر مسعود إختصاصي إصابات الملاعب.

فيما أشار الكوكي إلى التنافسية العالية والشرسة التي ظهر عليها الدوري السوداني خاصة في صدارة الترتيب، وقال إن ذلك يتطلب مجهودا كبيرا من الهلال محليا.


وحول منهجه لدخول التشكيل مقارنة باعتماده على فئة اللاعبين الشباب كما فعل في 2015، قال إنه سوف يعتمد على اللاعب الأعلى كفاءة وأن اللاعب الجاهز هو من سيلعب وأن أهم شئ عنده الانتظام في التدريبات والإنضباط والإجتهاد.

وفي أهم أجاباته حول التدخلات في عمله الفني خلال فترته السابقة قال نبيل الكوكي: "بكل وضوح لم تحدث أي تدخلات فنية في عملي طوال فترتي السابقة، لكن كنت اتشاور مع أي شخص، وأنا بطبعي إنسان مفتوح التعامل، لكن في النهاية أنا صاحب القرار الأخير في وضع التشكيلة، لكن حسب تجربتي في الأندية الكبيرة هناك ضغوط إعلامية وجماهيرية شديدة، فأنا أسمع وجهات النظر والمدرب الذي لا يسمع عمره لن يتقدم، ولكنني لم ولن أسمح بالتدخل في عملي".