الضرب ضرب أبي محجن والضبر ضبر البلقاء ،، حتى في ساحات المعارك يوجد الجمال وتكون للفن صور أخري غير تلك الصور الضيقة التي يعيشها واقعنا ونتعايش معه بإرادتنا أو رغمها..

في دعوة لثورة مجتمعية إيجابية دعا لها البروفيسور مصطفى عبده محمد أستاذ الجماليات بجامعة النيلين ومشرف شعبة دراسات الفنون الإبداعية وترقية الجمال بالدائرة الإجتماعية بركائز المعرفة للدراسات والبحوث بالندوة التي أقامتها ركائز المعرفة للدراسات والبحوث بمقرها اليوم بعنوان : الفن ضرورة حياتية أم رفاهية؟ حيث تحدث عن ضرورة قيام ثورة لتخطي الجوانب السلبية ضد الإنحراف لتحقيق إنسانية الإنسان، وذكر أن من صور الجمال في الحكم ما ذكره الخليفة عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه وأرضاه لعماله بأن ينثروا الحب فوق رؤوس الجبال حتى لا يجوع الطير في بلاد المسلمين، وأن هناك أناساً مسؤولون عن القطط العمياء وغيرها من الحيوانات التي تحتاج رعاية من مال الزكاة، ومنها ما قاله لأحد الولاة أنه لو جاءه سارق ليقطعن يد الوالي أيضاً باعتباره سببا في ذلك، وهذه عدالة والعدالة هي الفضيلة وهو ميزان جمالي. وعدد مراحل الإحسان باعتبارها مراحل تألق جمالي ثم الإطمئنان ، الإستئناس والإستسلام وهو اسلام السلام باعتبارها الحرية والعدالة موضحاً أن الكون خلق بجمال ومحبة ، والخشوع هو الخوف بمحبة، معتبراً أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخرج الفن من ضيق الوثنية إلى رحابة الدنيا. وأكد أن الفن والجمال منهاج حياة وهو روح الفن ومفتاح التنمية ، وأن الله وجه الإنسان إلى الوعي والتفكير والتذوق والإحساس بالجمال وهو من عوامل العقيدة السليمة. وتحدث الأستاذ نصر الدين ابراهيم بإدارة الأخبار والشئون السياسية بالتلفزيون القومي السوداني أن الفن الآن يقود العالم وتأسف أن الفن بالقنوات الفضائية أغلبه سالب معتبراً الإعلام من أقوى أنواع الفنونومن خلاله تقدم العديد من الرسائل للمجتمعات. وأكد الأستاذ الإعلامي فتح العليم الطاهر أن الترفيه أيضاً ضروري مبيناً أن الوسطية فن ويعتبر أساس الحياة وسبباً لكون الأمة الإسلامية شهيدة على الناس ، وعن مفهوم الفن والمعايير الجمالية تحدثت الباحثة عفاف حسين ، وطرح الباحث حسن مدني العديد من الأسئلة عن الفن والفنانين .
وخرجت الندوة بالعديد من التوصيات كضرورة أن تكون المرجعية للثقافة هي القرآن والسنة ومن ثم تتجه لقيادة الحياة من خلال الرؤية الفنية، واستخدام فن الصورة والصوت للتأثير الإيجابي في المجتمع ، وضرورة فتح آفاق الدعوة لمكارم الأخلاق بكل الطرق المتاحة والتي لا تؤثر سلباً على رسالتها ، إضافة لتلمس الهموم والمشاكل بمواقع معينة وتقديم الحلول والمعالجات المطلوبة من باب الجمال لتكون بداية فعلية في طريق التغيير والإرتقاء بالمجتمعات ، والإنتقال بتلك النشاطات لمواقع المستهدفين.