التقرير السنوي حول

رصد وتوثيق حالة وأوضاع حرية الصحافة والتعبير في السودان وجنوب السودان

العمل في ظروف اقتصادية، اجتماعية، سياسية، وأمنية، بالغة التعقيد ومُعادية لحرية الصحافة:

(انتهاكات متزايدة في ظروف الاحتراب والصراع المسلح ، تقابلها شجاعة في فائقة في الدفاع عن حرية الصحافة)

(3 مايو2016 – 2 مايو 2017)

3 مايو 2017
(1) محتويات التقرير
المحتوى الرقم
1. محتويات التقرير.
2. إهداء. .
3. توطئة وتقديم.
4. رصد وتوثيق لبعض حالات (صدور/إعادة صدور/ توقف) الصحف السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية والرياضية.
5. رصد وتوثيق لبعض حالات (الاعتقال، التوقيف، الاستدعاء، والتحقيق) بواسطة (جهاز الأمن) لعاملين بمؤسسات إعلامية.
6. رصد عام وتوثيق لبعض حالات (الاعتداء على الصحفيين).
7. رصد عام وتوثيق لبعض حالات مصادرة ومنع صدور الصحف بواسطة جهاز الأمن )السوداني( و)الجنوب سوداني.(
8. مؤسسات الدولة في مواجهة الصحافة والصحفيين.
9. مؤسسات الدولة في مواجهة مؤسسات النشر.
10. نماذج لإجراءات نيابية في مواجهة الصحفيين.
11. نماذج لإجراءات قضائية في مواجهة الصحفيين.
12. أحداث ومواقف بشأن الصحافة والصحفيين.
13. ممنوع من النشر
14. أوضاع النساء الصحفيات.
15. التوصيات.
16. الملاحق: (إعلان نيروبي) حول مناهضة خطاب الكراهية.
17. الخاتمة.

(2) إهداء:


إلى والصحفيات والصحفيين في )السودانين(:
(جنوب السودان)، و(السودان)

(3) توطئة وتقديم:

يحتفل العالم، اليوم الأربعاء 3 مايو، بـ(اليوم العالمي لحرية الصحافة)، وهو يوم تاريخي، وعظيم. ويجيء احتفال هذا العام، عالمياً، تحت الشعار الدقيق (عقول واعية من أجل الأوقات الحرجة: دور وسائل الإعلام في النهوض بمجتمعات سلمية ومنصفة وشاملة). وقد ظللنا -وعلى مدى سنوات طويلة- في (جهر) ندعم المشاركة في الاحتفاء بهذا اليوم التاريخي العظيم، بالمساهمة الإيجابية، عبر إصدار تقريرنا السنوي والذي يأتي هذا العام بعنوان: (انتهاكات متزايدة في ظروف الاحتراب والصراع المسلح، تقابلها شجاعة في فائقة في الدفاع عن حرية الصحافة) والذي نُسلط فيه الضوء على التحديات التي تواجه حرية الصحافة في السودان منذ أن كان بلداً موحّداً، حتى بعد أن أصبح دولتين (السودان) و (جنوب السودان)، ذلك بقصد التنبيه لحالة وأوضاع حرية الصحافة والتعبير في البلدين. حيث تعانى الحريات الصحفية في البلدين تراجعاً ملحوظاً ومصاعب جمّة، وتحديات كبيرة، تكاد تكون متطابقة في المكانين، إذ يتم الاعتداء على الحريات الصحفية بأساليب بدائية منها (الرقابة القبلية)، وإصدار الأوامر والتوجيهات الأمنية بعدم نشر قضايا بعينها تصنفها الأجهزة الأمنية في خانة (المحظورات). إلى جانب (الرقابة البعدية) عبر المصادرة بعد الطبع، والتضييق على الصحفيين بمختلف الأشكال لفرض مناخ (الرقابة الذاتية) وهى من اخطر أنواع الرقابة على الصحافة، إذ تهدف إلى تدجين العقل الصحفي و قتل روح المبادرة، مضافاً إلى الأوضاع الاقتصادية المزرية التي - بلا شك - تؤثر في صناعة الصحافة، إلى جانب استمرار حالة الاحتراب والصراع المسلح، وما تفرضه من مناخ معادى لحرية الصحافة والتعبير ومجمل الحريات الأساسية فى البلدين.

لقد ظللنا في (جهر) نعمل في ظروف صعبة، وأوضاع طاردة، ومع ذلك، واصلنا مهمتنا، وقيامنا بواجبنا الطليعي في عدة جبهات منها: جبهة الرصد والتوثيق والإبلاغ، جبهة المناصرة، جبهة بناء القدرات، وجبهة الحملات، والتي تعتز بأننا توجناها بإطلاق وتدشين حملة (مناهضة خطاب الكراهية في البلدين وما بينهما) منذ أكتوبر 2014، وهى حملة، مازالت مستمرة ومطلوبة... ولم نكتفي بذلك فقط، بل، تطوّر برنامجنا عبر السنوات فعملنا في جبهة (الحماية) أي (حماية وسلامة الصحفيين). ولم يعد نشاطنا محصوراً في البلدين (السودانين) فقط، ولكنّنا انتقلنا بعد جهود مضنية، إلى العمل في حقل (سلامة الصحفيين في القارة الإفريقية)، منطلقين من خبراتنا وتجربتنا في الدولتين والمنطقة، وبما لنا من شراكات وتحالفات وطنية وإقليمية وعالمية نفخر ونعتز بها، وهذا ما يؤكّد ريادة (جهر) ، وأنّها تحدّت كل الصعوبات والمخاطر، ويعود الفضل في ذلك، لـ(عضويتنا الصامدة) التي تعمل تطوعاً. كذلك، أصدقاء (جهر) ومؤيديها من الصحفيين والصحفيات، إلى جانب شراكاتنا الإستراتيجية. وسنواصل المشوار، حتى تحقيق النصر لحرية الصحافة والتعبير، وتأكيد حماية وسلامة الصحفيين والصحفيات في أوطاننا، وقارتنا الإفريقية.

يجد القرّاء في هذا التقرير والذي يغطى الفترة من: (3 مايو 2016- 2 مايو 2017) رصداً وتوثيقاً للانتهاكات، مضاف إليها نماذج لاعتداءات عديدة على حرية الصحافة والصحفيين والصحفيات، وفى ذات الوقت. يعكس التقرير حقائق لابد من الانتباه لها، وهى إصرار الصحفيين والصحفيات في (السودانين) على مواصلة النضال الجسور للدفاع عن المهنة و حقوقها وواجباتها، حتّى وإن عرضهم/ن ذلك للخطر، حيث يتواصل النضال الفردي والجماعي لانتزاع الحريات. ويتحمل الصحفيون والصحفيات تبعات الكفاح في سبيل حرية الصحافة والتعبير. وهذه تجلَّة نرسلها للمجتمع الصحفي في (السودان) و (جنوب السودان)، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، ونحن على ثقة أن الكفاح المشترك، والتنسيق، والشراكة القائمة، ستمضى للأمام، لتحقيق الغايات التي نعمل معاً من أجلها وفى سبيل تحقيقها. كل الود للصحفيين والصحفيات في إفريقيا، والعالم أجمع، وحتماً، ستواصل كفاحنا -المشترك- مع صحفيي (السودانيين) والمنطقة، والعالم، لتحقيق شعار هذا العام (عقول واعية من أجل الأوقات الحرجة: دور وسائل الإعلام في النهوض بمجتمعات سلمية ومنصفة وشاملة)
- معاً: حتى تحقيق حماية وسلامة الصحفيين.

صحفيون لحقوق الإنسان (جهر)
3 مايو 2017


(4) (صدور/إعادة صدور/ توقف) الصحف السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية والرياضية:

إن السياسة الأمنية التي يفرضها جهاز الأمن في السودانين، جنوب السودان، والسودان، تلقي بآثارها السالبة على حرية الحصول على المعلومات، وتجفيف الصحف شكلاً ومضموناً، مما يقود لآثار سالبة، على الأقل هجرة الصحف من قبل بعض القراء، والتوجه لبدائل أخرى – الإنترنت – للحصول على المعلومات، ومشاركتها. في الوقت الذي تجري فيه تحولات اقتصادية، وقرارات إدارية وأمنية، تأثرت، وتأثر بها، الصحف، أدناه، توثيق لبعض من الإفرازات والاقتصادية، والإدارية، والأمنية:

- ( الأحد 15 مايو 2016 ): قررت الصحيفة (الجريدة) التوقف عن الصدور - ذاتياً- يوم احتجاجاً على الاستهداف الأمني.
- (الثلاثاء 21 يونيو 2016): أوقف جهاز الأمن السوداني صدور صحيفة: (الأسياد) الرياضية لأجل غير مسمى. وتعود أسباب التوقيف لمادة صحفية منشورة في عدد (الإثنين20 يونيو 2016) من الصحيفة، انتقدت والي الخرطوم، عبد الرحيم محمد حسين. ومن بين أسباب التوقيف، التهديد الذي أقدمت عليه الصحيفة بكشف فساد مرتبط بالوالي، من بينه قضية (مبنى الرباط)
- (الأربعاء 29 يونيو 2016) : أوقف مجلس الصحافة والمطبوعات صدور صحيفة (الجريدة) لـ( يوم واحد)، حُدِّد له: (الجمعة 1 يوليو 2016). وسبب العقوبة، شكوى مقدمة من (وزارة الموارد المائية والري والكهرباء) لـ(مجلس الصحافة) ضد صحيفة (الجريدة)، بتاريخ (الثلاثاء 17 مايو 2016). وتعود حيثيات قرار (مجلس الصحافة والمطبوعات) لمادة صحفية نشرتها (الجريدة) في عددها الصادر يوم (الاثنين 2 مايو 2016). والمادة الصحفية موضوع الشكوى، للكاتب الصحفي: محمد وداعة حول: (فساد متعلق بصناعة الكهرباء في السودان).
- (الخميس 9 يوليو 2015): علَّق مجلس الصحافة والمطبوعات، صدور صحيفة (الميدان) لـ( يوم واحد)، حدد له (الأحد 12 يوليو 2015)، بناءاً على شكوى مقدمة من (جهاز الأمن) لـ(مجلس الصحافة) ضد صحيفة (الميدان). وتعود حيثيات قرار (مجلس الصحافة والمطبوعات) لمادة صحفية نشرتها (الميدان) في عددها رقم: (2984) الصادر يوم (الثلاثاء 30 يونيو 2015) حول (محاكمة فتيات مسيحيات في السودان، وقضية القساوسة).
- (الأحد 24 يوليو 2016): أوقف جهاز الأمن بدولة جنوب السودان، صحيفة (الوطن) لمدة يومين (الأحد 24 يوليو 2016): و(الاثنين 25 يوليو 2016) كإجراء عقابي. وكانت(الوطن)، قدر نشرت مادة صحفية في عددها رقم (240)، الصادر يوم (السبت 23 يوليو 2016) يتعلق بالصراع الجاري في جنوب السودان، مما جعل جهاز الأمن يحتجز رئيس تحريرها، ويُوقف صدورها مؤقتاً.
- قرر مجلس الصحافة والمطبوعات يوم (الخميس 21 يوليو 2015) تعليق صدور صحيفة (الجريدة) لمدة ( ثلاثة أيام) ويسري تنفيذ القرار منذ يوم (الجمعة 22 يوليو 2015)، (السبت 23 يوليو 2015)، و (الأحد 24 يوليو 2015). وصدر القرار بناءاً على تقرير أصدرته (إدارة الرصد والتقويم الصحفي) بالمجلس، إذ رأت (إدارة الرصد) أن صحيفة (الجريدة) أصدرت إعلاناً في الصحيفة، ورد فيه: (...نؤكد نحن خريجو وطلاب جامعة الخرطوم ان الجامعة صرح علمي وتاريخي وطني وإقليمي ليس لأي جهة حق التصرف في مباني جامعة الخرطوم- الجامعة ملك الشعب السوداني العظيم- نحذر المستثمرين والطامعين- المستثمرين العرب والأجانب أن ينأوا عن مباني جامعة الخرطوم ومتعلقاتها وإلّا ستطالهم يد القانون وسنلاحقهم نحن أبناء هذه الجامعة في سبيل المحافظة على جامعة الخرطوم العظيمة ...). واعتبر القرار أن (الجريدة): عملت على (الإضرار بمصلحة المجتمع وزراعة الكراهية بين الكيانات المكونة لجامعة الخرطوم،، والتحريض باستعداء السلطة الرسمية والتحذير للمستثمرين العرب والأجانب...).
- (الأحد 14 أغسطس 2016): علَّق المجلس القومي للصحافة والمطبوعات الصحفية السودانى صدور أربع صحف سياسية هي: ( إيلاف - المستقلة - الوطن و أول النهار ). ويأتي التعليق وفقاً لقانون الصحافة والمطبوعات الصحفية لسنة (2009) الذي يحتكم إليه المجلس. وبرّر المجلس قراره بأن الصحف المُعلَّقة (...تجاوزات شروط الإصدار الصحفي الواردة في القانون واللوائح...). وينظر كل من المجلس، وإدارات صحف مُعلَّقة إلى التعليق باعتباره ( قرار إداري قابل للحل). بينما رأت صحف مُعلَّقة أن القرار (مجافٍ للحقائق) ولا يستند إلى أُسس إدارية صحيحة.
- (الجمعة 11 نوفمبر2016): أغلق جهاز الأمن الجنوب سوداني إذاعة ( آي راديو- Eye Radio). ومقر الإذاعة، العاصمة الجنوب سودانية، جوبا. و(Eye Radio)، هي إذاعة مستقلة، غير ربحية، مقرها، ونطاق بثها، دولة جنوب السودان.

- (الثلاثاء 27 ديسمبر 2015): علَّق مجلس الصحافة والمطبوعات السودانى صدور صحيفة (التيار) لمدة ( ثلاثة أيام). وجاء القرار تحت المادة (33/أ/د) من قانون الصحافة والمطبوعات الصحفية للعام (2009). والسبب، شكوى من السلطة القضائية، ضد (التيار)، بسبب مادة صحفية نشرتها الكاتبة الصحفية، سهير عبد الرحيم. وموضوع المادة الصحفية، مظلمة أرسلها مواطن للصحيفة. وبدورها، لخَّصت، ونشرت سهير، المظلمة. عليه، توقَّفت الصحيفة عن الصدور أيام: (الجمعة 30 ديسمبر 2016)، (السبت 31 ديسمبر 2016)، و(الأحد 1 يناير 2017)

(5) رصد عام وتوثيق لبعض حالات (الاعتقال، التوقيف، الاستدعاء، والتحقيق) بواسطة (جهاز الأمن) لعاملين بمؤسسات إعلامية
إن ظاهرة استدعاء جهاز الأمن، بالسودان، وجنوب السودان، لصحفيين، لأغراض مختلفة تشمل محاولات (التخويف، الإرهاب، انتزاع معلومات، التعطيل، الابتزاز، الاستقطاب، الانتقام،...الخ) وغيرها من المحاولات الأمنية غير المنقطعة، تمثل ظاهرة جلية، متصاعدة.. أدناه بعض النماذج:

- (الأربعاء 13 أبريل 2016) : اعتقال الصحفي المتدرِّب بصحيفة (الميدان)، أحمد زهير.
- (الأحد 8 مايو 2016)، استدعى وحقَّقق جهاز الأمن السوداني مع مراسل صحيفة (الرأي العام) بمدينة (الجنينة) علاء الدين بابكر.
- (السبت 16 يوليو 2016): استدعى وحقَّق جهاز الأمن الجنوب سوداني مع رئيس تحرير صحيفة (جوبا مونيتر)، الفريد تعبان
- (الثلاثاء 26 يوليو 2016): استدعى وحقَّق جهاز الأمن السوداني يوم مع الصحفي (الرياضي) حسن فاروق.
- (السبت 23 يوليو 2016) الى (الثلاثاء 26 يوليو 2016): احتجز جهاز الأمن، بجنوب السودان، رئيس تحرير صحيفة (الوطن) الجنوب سودانية، مايكل كريستوفر.
- (الاثنين 18 يوليو 2016): استدعى وحقَّق جهاز الأمن السوداني مع رئيس تحرير(الجريدة) أشرف عبد العزيزـ وغرض الاستدعاء الأمني هو تحذير أمني لصحيفة (الجريدة) بسبب ما سماه جهاز الأمن بـ: الاتجاه التحريري السالب (للجريدة).
- (الأحد 8 مايو 2016)، : اعتقل وحقَّق جهاز الأمن السوداني مع مراسل صحيفة (الرأي العام) بمدينة (الجنينة) علاء الدين بابكر، على خلفية احتجاجات عمت مدينة الجنينية في (ديسمبر 2015) إثر تصاعد أزمة في الغاز. وتم التحقيق معه حول معلوماته الشخصية، نشاطه المهني، والسياسي...إلخ، فضلاً عن تهديده. وبعد انتهاء التحقيق الأمني - الأخير-، اقتادته قوة من (شرطة المباحث) من (مباني جهاز الأمن) إلي (قسم للشرطة)، على إثر بلاغ مفتوح في مواجهته منذ (ديسمبر 2015).
- (الأربعاء 17 أغسطس 2016): استدعى وحقَّق جهاز الأمن السوداني مع مراسل صحيفة (السوداني) بمدينة (نيالا) محجوب حسون. وموضوع التحقيق الأمني مادة صحفية نشرتها السوداني يوم (الثلاثاء 16 أغسطس 2016) حول دقيق فاسد في مدينة (نيالا). وكمية الدقيق الفاسد التي تم كشفها (5) الف جوال. وتسرَّبت كميات من الدقيق الفاسد إلى المخابز. ويؤول الدقيق الفاسد إلى شركة (سين) وهي إحدى شركات جهاز الأمن. لكن، يدِّعي جهاز الأمن أن الصحفي (حسون) يثير البلبلة وسط المواطنين.
- (السبت 8 أكتوبر 2016): استدعى، وحقق جهاز الأمن السوداني مع الصحفية بصحيفة (الجريدة) شذى الشيخ. وموضوع التحقيق الأمني، مادة صحفية نشرتها (الجريدة) حول فساد بمحلية (المناقل) ومطالب خدمية للمواطنين بتوفير خدمات وتحسين البيئة.
- (الأحد 13 نوفمبر 2016): اعتقل وحقق جهاز الأمن السوداني مع الصحفي بصحيفة (الصيحة) محمد أبو زيد. ومكان اعتقاله جامعة أمدرمان الإسلامية، بالعاصمة السودانية الخرطوم. وسبب الاعتقال، والتحقيق الأمنيين، تغطيته لمنشط طلابي، مضافاً إلى احتجاجات طلابية اندلعت بالجامعة. ووثق محمد أبو زيد الاحتجاجات الطلابية، بغرض النشر الصحفي. وصادر جهاز الأمن هاتفه، وتمت إزالة – مسح – الصور التي وثق فيها الاحتجاجات الطلابية. وتعرض لتهديد أمني حال نشر الصحيفة الاحتجاجات – بطريقة النشر السالب - بحسب تعبير جهاز الأمن.
- (الخميس 10 نوفمبر 2016) الى (الأحد 13 نوفمبر 2016) اعتقل جهاز الأمن السوداني المحرر المتعاون بصحيفة (الجريدة)، محمد الأمين عبد العزيز.
- (الأحد 20 نوفمبر 2016) و (الاثنين 21 نوفمبر 2016): استدعى، وحقَّق حقق جهاز الأمن السوداني مع الصحفي بصحيفة (بور تسودان مدينتي)، ومراسل صحيفة (الميدان) بمدينة بور تسودان، (أمين سنادة). ومكان التحقيق الأمني، مباني جهاز الأمن بمحلية بورتسودان، خلف وزارة المالية بولاية البحر الأحمر، وبجوار أمانة الحكومة. وبغرض اعتقاله، حضرت قوة أمنية لمكان تواجده، بمقر إتحاد الأدباء والفنانين. وسبب التحقيق، مادة صحفية نشرها (سنادة) على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) حول: مرض الكوليرا بمدينة بورتسودان.

- (الأحد 18 ديسمبر 2016): اعتقل وحقَّق حقق جهاز الأمن السوداني مع الصحفي بصحيفة (بور تسودان مدينتي)، ومراسل صحيفة (الميدان) بمدينة بور تسودان، (أمين سنادة). ومكان التحقيق الأمني، مباني جهاز الأمن بمحلية بورتسودان.
- (الخميس 10 نوفمبر 2016): احتجز جهاز الأمن السوداني الصحفية (أمل هباني) ومكان الاحتجاز مبنى محكمة بالخرطوم. وصودر هاتفها بحجة تصويرها عناصر أمنية قبل أن يعاد اليها. كما صفعها أحد منسوبي جهاز الأمن على وجهها. وأخلي سبيلها بعد ساعتين من الاحتجاز غير المشروع .
- (الأحد 6 نوفمبر 2016): اعتقل جهاز الأمن السوداني الكاتب الصحفي بصحيفة (الجريدة)، سيد قنات.
- (الأربعاء 8 مارس 2017): استدعى وحقق جهاز الأمن السوداني مع الصحفية بصحيفة (التيار) (مها التلب). وموضوع التحقيق الأمني مادة صحفية نشرتها صحيفة (التيار) حول العلاقات بين الحكومتين السودانية والأمريكية. ومكان التحقيق الأمني: (إدارة الإعلام بجهاز الأمن)، حي (الخرطوم 2)، غرب مقر صحيفة سيتيزن (Citizen)، جوار حديقة (إشراقة).
- (الاثنين 3 أبريل 2017): استدعى وحقق جهاز الأمن السوداني مع الصحفية بصحيفة (التيار) (مها التلب). وموضوع التحقيق الأمني مادة صحفية نشرتها صحيفة (التيار) حول نشاط ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية – (داعش). ومكان التحقيق الأمني: (إدارة الإعلام بجهاز الأمن)، حي (الخرطوم 2)، غرب مقر صحيفة سيتيزن (Citizen)، جوار حديقة (إشراقة).
- (الاثنين 3 أبريل 2017): استدعى وحقق جهاز الأمن السوداني مع رئيس تحرير صحيفة (التيار) عثمان ميرغني. وموضوع التحقيق الأمني مادة صحفية نشرتها صحيفة (التيار) حول نشاط ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية – (داعش). ومكان التحقيق الأمني: (إدارة الإعلام بجهاز الأمن)، حي (الخرطوم 2)، غرب مقر صحيفة سيتيزن (Citizen)، جوار حديقة (إشراقة).


(6) رصد عام وتوثيق لبعض حالات (الاعتداء على الصحفيين):

وثقت (جهر) بعض حالات الاعتداء التي طالت عدد من الصحفيين والصحفيات، وهي اعتداءات مستمرة، ومتصاعدة، والتي تشمل كافة أنواع الانتهاكات، نهاية بالقتل، أدناه بعض النماذج:

- (الأربعاء 10 أغسطس 2016): اعتدت الشرطة السودانية بالضرب على الصحفية بصحيفة (الجريدة) حواء رحمة. وكانت (حواء) في مهمة صحفية رسمية، لتغطية عملية إزالة السلطات السودانية لحي (التكامل)، بحي (الشجرة)، بالعاصمة السودانية الخرطوم. وتعرضت حواء لعنف بدني ومعنوي. وشمل العنف البدني: ضرب (أسفل الرقبة)، ودفع بالقوة. كما شمل العنف المعنوي تهديد بالقتل، حيث هددها شرطي بالقول: (...أن لديه أوامر بما فيها القتل...). ثم أهانها، وأهان الصحافة شرطي آخر مخاطباً(حواء): (...بلا صحافة بلا عفن...). فضلاً عن ذلك، حققت معها القوة الشرطية.. بعدها، منعتها الشرطة من أداء مهمتها الصحفية، ثم أمرتها بالانصراف عن المكان.

- (الاثنين 22 أغسطس 2016): اعتدت السلطات الأمنية على الصحفية بصحيفة (الصيحة) مياه النيل المبارك. ومكان الاعتداء المستشفى التركي بالعاصمة السودانية الخرطوم. وكانت (مياه النيل) في مهمة صحفية لتغطية حادث مروري تم نقل ضحاياه إلى المستشفى التركي. وصادرت القوة الأمنية بطاقتها الصحفية، واقتادتها إلى مكتب أمني بالمستشفى. وتم التحقيق معها لمدة ثلاث ساعات. وأُجبرت على كتابة إقرار كتابي، بعدم دخول المستشفى مجدداً لأي غرض مهني.

- (الثلاثاء 23 أغسطس 2016): اعتدت قوة أمنية على الصحفي (عبد القادر العشاري). وحين كانت قوة أمنية - (الشرطة، أفراد بالمحلية، وجهاز الأمن) - تعتدي بالقوة على نساء عاملات في مجال بيع الشاي حينها، التقط (العشاري) بعض الصور المهمة التي تُوثِّق لاعتداءات القوة الأمنية على النساء العاملات. فور ذلك، وبطريقة مفاجأة، صادرت القوة الأمنية هاتفه المحمول، واقتيد إلى قسم الشرطة. وطلب منه أفراد من الشرطة رشوة مالية، غير أنه رفض. وتم التحقيق معه في القسم بواسطة ضابط شرطة أزال – مسح- الصور التي توثِّق للانتهاك.

- (الثلاثاء 10 مايو 2016): قبضت شرطة المباحث على الصحفي في صحيفة (أهرام اليوم) محمد كامل. ودهم مقر الصحيفة (الأهرام اليوم) شخصان يرتديان زيّاً مدنيّاً، أدّعيا أنهما من شرطة المباحث، وقد رفضا إبراز هويتهما، قبل أن يقبضا على الصحفي (محمد كامل سعيد)، بطريقة مزعجة لزملائه، ومهينة له. وأُجبر الصحفي على ركوب سيارة (دبل كاب مظللة)، اقتادته نحو منطقة بحري، بالعاصمة السودانية، الخرطوم. وأحيل بعدها إلى نيابة جرائم المعلوماتية، بالخرطوم بحري.

(7): رصد عام وتوثيق لبعض حالات مصادرة ومنع صدور الصحف بواسطة جهاز الأمن :

درج جهاز الأمن على مصادرة الصحف، بعد طباعتها، وهي ظاهرة ممنهجة ، والقصد منها تعريض الصحف لخسائر مادية، قد تضطرها وتعرضها إلى الخروج من سوق المبيعات، إلى جانب الخسائر الأدبية.. أدناه بعض النماذج:

- (الاثنين 9 مايو 2016): صادر جهاز الأمن السوداني عدد صحيفة: (الجريدة)
- ( الثلاثاء 10 مايو 2016 ): صادر جهاز الأمن السوداني عدد صحيفة: (الجريدة)
- (الخميس 12 مايو 2016 ): صادر جهاز الأمن السوداني عدد صحيفة: (الجريدة)
- (الجمعة 13 مايو 2016): صادر جهاز الأمن السوداني عدد صحيفة: (الجريدة)
- ( الاثنين 16 مايو 2016)صادر جهاز الأمن السوداني عدد صحيفة: (الجريدة)
- (الثلاثاء 17 مايو 2016): صادر جهاز الأمن السوداني عدد صحيفة: (الجريدة)
- (السبت 21 مايو 2016): صادر جهاز الأمن السوداني عدد من صحيفة (المستقلة) السودانية
- (الأحد 22 مايو 2016): صادر جهاز الأمن السوداني عدد من صحيفة (المستقلة) السودانية.
- (الاثنين 30 مايو 2016): صادر جهاز الأمن السوداني عدد صحيفة: (الوان).
- (الأحد 29 مايو 2016): صادر جهاز الأمن السوداني عدد صحيفة: (الوان).
- (الاثنين 20 يونيو 2016): صادر جهاز الأمن السوداني عدد صحيفة: (آخر لحظة).
- (الثلاثاء 21 يونيو 2016): صادر جهاز الأمن السوداني عدد صحيفة: (الأسياد) الرياضية.
- (الاثنين 4 يوليو 2016): صادر جهاز الأمن السوداني عدد صحيفة: (الجريدة).
- (الأربعاء 22 يونيو 2016): صادر جهاز الأمن السوداني عدد صحيفة: (الأنتباهة)
- (الأربعاء 20 يوليو2016 ): صادر جهاز الأمن السوداني عدد صحيفة: (الجريدة).
- (الأربعاء 20 يوليو2016 ): صادر جهاز الأمن السوداني عدد صحيفة: (التغيير).
- (الخميس 21 يوليو 2016): صادر جهاز الأمن السوداني عدد صحيفة: (الصدى) الرياضية
- (الخميس 21 يوليو 2016): صادر جهاز الأمن السوداني عدد صحيفة: (الزاوية) الرياضية.
- (الأربعاء 27 يوليو 2016): صادر جهاز الأمن السوداني عدد صحيفة: (الصيحة)
- (الأربعاء 27 يوليو 2016): صادر جهاز الأمن السوداني عدد صحيفة: (التغيير).
- (الأربعاء 10 أغسطس 2016): صادر جهاز الأمن السوداني عدد صحيفة: (اليوم التالي).
- (الاثنين 15 أغسطس 2016): صادر جهاز الأمن السوداني عدد صحيفة:(المجهر السياسي).
- (الاثنين 15 أغسطس 2016): صادر جهاز الأمن السوداني عدد صحيفة: (الأهرام اليوم)
- (الاثنين 15 أغسطس 2016): صادر جهاز الأمن السوداني عدد صحيفة: (الصيحة)
- (الاثنين 3 أكتوبر 2016): صادر جهاز الأمن السوداني عدد صحيفة (الصيحة).
- (الثلاثاء 4 أكتوبر 2016): صادر جهاز الأمن السوداني عدد صحيفة (الجريدة)
- (الأربعاء 5 أكتوبر 2016): صادر جهاز الأمن السوداني عدد صحيفة (إيلاف) الاقتصادية.
- (الأحد 6 نوفمبر2016): صادر جهاز الأمن السوداني عدد صحيفة (الوطن).
- (الأحد 6 نوفمبر2016): صادر جهاز الأمن السوداني عدد صحيفة (التيار).
- (الأحد 6 نوفمبر2016): صادر جهاز الأمن السوداني عدد صحيفة (الجريدة).
- (الأحد 9 أكتوبر 2016): صادر جهاز الأمن السوداني عدد صحيفة (الوطن).
- (الاثنين 14 نوفمبر2016): صادر جهاز الأمن السوداني عدد صحيفة (الوطن).
- (الاثنين 28 نوفمبر2016): (الأيام)، و(الجريدة).
- (الثلاثاء 29 نوفمبر 2016): (التيار)، (الأيام)، (الجريدة)، و(اليوم التالي).
- (الأربعاء 30 نوفمبر 2016): (التيار)، (الأيام)، (الجريدة)، (اليوم التالي)، و(الوطن).
- (الخميس 1 ديسمبر 2016): (التيار)، (اليوم التالي)، و(الوطن).
- (الجمعة 2 ديسمبر2016): (الصيحة) و(الوطن).
- (السبت 3 ديسمبر 2016): (الصيحة).
- (الأحد 4 ديسمبر 2016): (الجريدة)، و(الميدان).
- (الثلاثاء 6 ديسمبر 2016): (الميدان).
- (الأربعاء 7 ديسمبر 2016): (الجريدة).
- (الجمعة 9 ديسمبر 2016): (الجريدة).
- (السبت 10 ديسمبر 2016): (الجريدة)، (المستقلة).
- (الجمعة 16 ديسمبر 2016): (الجريدة).
- (الثلاثاء 20 ديسمبر 2016): (الجريدة).
- (الأربعاء 21 ديسمبر 2016): (الأيام)، (ا لتيار) ، (الصيحة)، (الأهرام اليوم).
- (الأحد 25 ديسمبر 2016): (التيار).
- (الثلاثاء 27 ديسمبر 2016): (الجريدة)، و(آخر لحظة)
- (الأربعاء 28 ديسمبر 2016): (الجريدة).


(8) مؤسسات الدولة في مواجهة الصحافة والصحفيين:

ظلت مؤسسات الدولة، المختلفة، تستخدم كافة أنواع سلطاتها لتواجه بها الصحافة والصحفيين، مشكلة حجماً كبيراً من الإنتهاكات. أدناه بعض النماذج:

- (الثلاثاء 27 ديسمبر 2016): احتجزت، وأهانت السلطات الأمنية الصحفي بصحيفة (الأيام) حيدر عبد الكريم في قاعة الصداقة، القاعة الرئاسية، بالعاصمة السودانية الخرطوم. وكان (حيدر) في مهمة صحفية لتغطية منشط متعلق بحزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان. وموضوع المنشط: الملتقى السنوي لطلاب حزب المؤتمر الوطني، الحزب القابض على السلطة. وظل حيدر في مكانه، تحت رحمة الأسئلة، والتحقيق الأمني، من قبل مسئول أمني، لم يكشف اسمه، أو هويته. ورغم قانونية مهمته الصحفية، وإبرازه بطاقته الصحفية، حقق أحد منسوبي النظام مع الصحفي (حيدر). وبطريقة عنصرية، أمر منسوب السلطة، الصحفي (حيدر)، بالكشف عن اسم قبيلته. وبرَّر المسئول الأمني، طبيعة الأسئلة، بأنها أسئلة أمنية، على حسب تعبيره. واُجبِر (حيدر) بالكشف عن (كراسته/ أجندته) التي دوَّن فيها وقائع المؤتمر الصحفي. وأصرَّ المسئول الأمني على قراءة كامل الوقائع الصحفية المُدوَّنة في (كراسة) حيدر. والتحقيق الأمني، تمَّ في حضور قيادي في الإتحاد العام للطلاب السودانيين. والإتحاد العام للطلاب السودانيين، مؤسسة أمنية، وسياسية تؤول لرئاسة الجمهورية.

- (الأحد 15 يناير 2017): حكمت محكمة جنايات (عطبرة) السودانية بسجن مراسل صحيفة (الوطن) بمدينة (عطبرة) أسامه حسنين السيد. بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها (5) مليون جنيه. والشاكي في البلاغ هو السماني إبراهيم، وهو شقيق رئيس المجلس التشريعي بولاية نهر النيل، كمال ابراهيم. وكمال إبراهيم هو المنسق العام الأسبق للدفاع الشعبي. ورقم البلاغ (2016/439). وموضوع البلاغ معلومات صحفية، منشورة في صحيفة (الوطن)، وعبر موقع التواصل الاجتماعي، (الواتساب)، حول فساد مالي، واستيلاء الشاكي على أراضي مواطنين في مدينة (عطبرة) بطرق غير قانونية. واعتبر القرار أن الصحفي أشان سمعة الشاكي (السماني)، شقيق رئيس المجلس التشريعي، والمنسق الأسبق لقوات الدفاع الشعبي.

(9) مؤسسات الدولة في مواجهة مؤسسات النشر:

إلى جانب المؤسسات الصحفية، تتعرض المؤسسات الإعلامية عامة، ودور النشر خاصة، لسلسلة قيود اقتصادية وأمنية وإدارية، مثل إجراءات الضرائب العِقابية، وتقييد الحصول على التصاريح الرسمية المخولة لممارسة العمل، فضلاً عن الإجراءات الأمنية المباشرة بالقمع. نعرض أدناه ثلاثة نماذج:

- (الأربعاء 19 أكتوبر 2016): منعت سلطات المصنفات الأدبية تداول، عرض، وبيع كتاب (الطائر الجميل المتواضع)، للكاتبة الجنوب سودانية، (إستيلا قاتيانو). وأمرت الرقابة، دار النشر، (رفيقي)، بإعادة نُسخ الكتاب إلى المكان الذي أتت منه، وهي جمهورية جنوب السودان. وطالبت السلطات أن تتعهد (دار النشر) بعدم إدخال الكتاب مرة أخرى إلى السودان. وبرَّرت السلطات مصادرتها للكتاب (..بأن الكتاب يحتوي على رسومات غير مُحتشِمة). والرسومات التي وصفتها الرقابة، بـ(غير المُحتشِمة) هى من أعمال الفنان التشكيلي السوداني المعروف ( د.حسن موسى).

- (الجمعة 21 أكتوبر 2016): منعت سلطات (المصنفات الأدبية)، تداول، عرض، وبيع رواية (الجنازير المقدَّسة)، للكاتب السوداني (عبدالله الأسد). والرواية صدرت عن (دار جزيرة الورد) بالقاهرة، وعرضت في (الدار العالمية للنشر والتوزيع).
- (السبت 11 فبراير 2017): صادرت المصنفات الأدبية كتب: (المسيح يصلب من جديد) : للكاتب (لنيكوس كزانتزاكس)، (طائر الشؤم): للكاتب (لفرانيسس دينق)، (الزانية): للكاتب (باولو كويلهو)، (أمي كاملة عقل ودين): للكاتب (عماد محمد بابكر)، (آذان الأنعام): للكاتب (عماد محمد بابكر) و(سقوط المعبد): للكاتب (عبد الرازق الجبران). وعُرضت الكتب المصادرة وغيرها، ضمن فعالية لإتحاد الكتاب السودانيين، هي رواق الوراقين.

(10) نماذج لإجراءات نيابية في مواجهة الصحفيين:

يتّخذ جهاز الأمن السوداني، من الحق في (التقاضي)، و(التحقيق النيابي)، وسائل عقابية، ويتم ذلك بصورة انتقائيّة، وتمييزية، مستهدفة عبرها الصحفيين والصحافة - إلى جانب أساليب أُخرى- لتخويفهم بسيوف المقاضاة – التي لا تتوفر فيها شروط المحاكمة العادلة- وإجراءاتها الطويلة لإجبارهم على ممارسة الرقابة الذاتية، أو فرض التعاون مع التوجيهات والأوامر الأمنية. وهذه نماذج من إجراءات التحقيق، ومحاكمات بعض الصحفيين، والكتاب الصحفيين:

- (الثلاثاء 3 مايو 2016) و(الاثنين 9 مايو 2016): حققت نيابة جرائم المعلوماتية السودانية مع الصحفية في صحيفة (الجريدة) سارة تاج السر. وتحمل الدعوى الجنائية المفتوحة ضد (سارة)، الرقم (266/2016)، تحت المادة (17) من قانون جرائم المعلوماتية. والشاكي، مدير الشئون الإدارية بالبرلمان، المجلس الوطني، الرشيد محمد أحمد وأستمر التحقيق مع (سارة) منذ حوالي الساعة (12) ظهراً، حتى حوالي (الثالثة) مساء. وموضوع التحقيق، مادة صحفية نشرها موقع (الراكوبة) الإلكتروني.

- (الأربعاء 6 أبريل 2016)، مثلت أمام نيابة الصحافة والمطبوعات يوم الصحفية بصحيفة (الجريدة) عزة أبو عوف. وموضوع التحقيق، بلاغ نشر الشاكي فيه: (جامعة الرباط الوطني). ونشرت صحيفة (الجريدة) مادة صحفية يوم (الأربعاء 9 مارس 2015) ذات صلة بـ(ترويج المخدرات)، اعتبرتها (الرباط) أنها مادة صحفية (مشينة للسمعة).

- (الثلاثاء 10 مايو 2016): حققت نيابة جرائم المعلوماتية مع الصحفي في صحيفة (أهرام اليوم) محمد كامل. وسبب التحقيق مادة نشر، نشرتها صحيفة (المجهر السياسي)، ونشرها موقع إليكتروني، نقلاً عن الصحيفة. وواجه الصحفي المادة (17) معلوماتية: إشانة السمعة.

- (الاثنين 15 أغسطس 2016): مثل أمام نيابة الصحافة والمطبوعات الصحفي بصحيفة (الأهرام اليوم) مرتضى أحمد. وموضوع التحقيق مادة صحفية نشرتها صحيفة (الأهرام اليوم) حول فساد مالي في وزارة المعادن. والشاكي في البلاغ شركة (سودامين) التابعة لوزارة المعادن.

- (الأحد 21 أغسطس 2016): حققت نيابة الصحافة والمطبوعات السودانية مع الصحفية في صحيفة (الجريدة) سارة تاج السر. وموضوع التحقيق: غموض له صلة بـ(مليون وخمسمائة) ألف ريال سعوي من مستحقات الحج للعام (2015). ونشرت صحيفة (الجريدة) يوم (الخميس 11 أغسطس 2015) المادة الصحفية موضوع الشكوى.
- (الأربعاء 9 نوفمبر 2016): حققت نيابة الصحافة والمطبوعات مع الصحفية بصحيفة (السوداني) تسنيم عبد السيد إبراهيم. وموضوع التحقيق مادة صحفية نشرتها السوداني يوم (الثلاثاء 25 أكتوبر 2016) حول تدهور الخدمات الصحية بمستشفى (الذرة) بالعاصمة السودانية الخرطوم.
- (الثلاثاء 27 ديسمبر 2017): حققت نيابة القسم الأوسط بالخرطوم مع الصحفية (أمل هباني)، في بلاغ الشاكي فيه عنصر بجهاز الأمن. واسم الشاكي، أيمن فاروق الحاج. وتعرضت يوم (الخميس 10 نوفمبر 2016) لاحتجاز أمني، وضرب على وجهها بواسطة الشاكي، أيمن فاروق الحاج. وتواجه (أمل) تهماً تحت المواد (103) و(160) من القانون الجنائي، تهديد موظف عام وتوجيه الإساءة والسباب.
- (سبتمبر 2016): حققت نيابة الصحافة والمطبوعات مع الصحفي بصحيفة (الوطن) الطيب إبراهيم. والشاكي في البلاغ، إدارة جامعة الخرطوم. وموضوع المحاكمة مادة صحفية نشرتها صحيفة (الوطن) في (يوليو 2016) حول: (تعلية أسوار جامعة الخرطوم).

- (الأحد 19 فبراير 2017) استدعت، وحقَّقت نيابة الصحافة والمطبوعات مع الصحفي في صحيفة (البعث السوداني) أحمد كفوتة. والشاكي في البلاغ مدير شؤون الأفراد بالمركز القومي للبحوث. ونشرت صحيفة (البعث السوداني) يوم (الاثنين 9 يناير 2017) المادة الصحفية موضوع الشكوى.
- (الثلاثاء 7 مارس 2017): حققت نيابة الصحافة والمطبوعات مع رئيس تحرير صحيفة (الأيام) محجوب محمد صالح في بلاغ (نشر) الشاكي فيه (جهاز الأمن) السوداني. وموضوع التحقيق، مادة صحفية نشرتها صحيفة (الأيام) يوم (الثلاثاء 28 فبراير 2017) حول انتهاكات جهاز الأمن السوداني. وجاء في المادة الصحفية: (...أعلن جهاز الأمن وجود 109 موقوفا سياسيا بمعتقلاته...)

- (الثلاثاء 7 مارس 2017): حققت نيابة الصحافة والمطبوعات مع الصحفي بصحيفة (الأيام)، نصر الدين الطيب في بلاغ (نشر) الشاكي فيه (جهاز الأمن) السوداني. وموضوع التحقيق، مادة صحفية نشرتها صحيفة (الأيام) يوم (الثلاثاء 28 فبراير 2017) حول انتهاكات جهاز الأمن السوداني.
- وجاء في المادة الصحفية: (...أعلن جهاز الأمن وجود 109 موقوفا سياسيا بمعتقلاته...)

(11) نماذج لإجراءات قضائية في مواجهة الصحفيين.

- (الاثنين 25 مايو 2016): بدأت محكمة الصحافة والمطبوعات الصحفية محاكمة الصحفية بصحيفة (الجريدة) عزة أبوعوف. وموضوع المحاكمة، بلاغ نشر الشاكي فيه: (جامعة الرباط الوطني). ونشرت صحيفة (الجريدة) مادة صحفية يوم (الأربعاء 9 مارس 2015) ذات صلة بـ(ترويج المخدرات)، اعتبرتها (الرباط) أنها مادة صحفية (مشينة للسمعة).

- (الخميس 31 مارس 2016): بدأت محكمة الصحافة والمطبوعات، محاكمة الصحفي بصحيفة (الميدان) محمد الفاتح همة (نيالا). وموضوع المحكمة، مادة صحفية نشرتها (الميدان) في عددها رقم (3086) بتاريخ (13 مارس 2016) بعنوان: (مواطنو الحلفايا: نافذون يطمعون في أرضنا). وتعلق الموضوع المنشور بصحيفة (الميدان) بفساد في توزيع أراضي بمنطقة الحلفايا، بالخرطوم بحري.

- (الأربعاء 1 يونيو 2016): بدأت محكمة الصحافة محاكمة الصحفية بصحيفة (الجريدة) ندى رمضان، في بلاغ نشر الشاكي فيه: (جهاز الأمن). وموضوع المحاكمة مادة صحفية نشرتها صحيفة (الجريدة) بتاريخ (الأربعاء 11 نوفمبر 2015) حول: (دفن مواد كيميائية خطرة في السودان). وجاء في المادة الصحفية المنشورة: (...كشف مختص عن تخلص دولة آسيوية كبرى من60 حاوية مواد كيميائية خطرة بالبلاد بالتزامن مع تشييد سد كبير بالولاية الشمالية، وعن دخول (1500) نوع من المواد الكيميائية للسودان، فيها تهديد لصحة الإنسان والبيئة. وفي السياق كشف المختص في مجال الكيميائيات إبراهيم محمد أحمد عن وفاة وإصابة أطفال بحروق بسبب (لعب أطفال) مصنعة بمواد كيميائية ضارة، واحتراق منازل ومخازن....).

- (الاثنين 4 يوليو 2016): بدأت إجراءات محاكمة مراسل صحيفة (الرأي العام) بمدينة (الجنينة) علاء الدين بابكر. والتهم التي وجهت ضده هي (التحريض علي التظاهر)، (الإتلاف الجنائي)، (الشغب) و(الإزعاج العام)، على خلفية احتجاجات عمت مدينة الجنينية في (ديسمبر 2015) إثر تصاعد أزمة في الغاز. وبرأته محكمة جنايات الجنينة يوم (الاثنين 4 يوليو 2016) لعدم كفاية الأدلة. والشاكي في البلاغ جهاز الأمن السوداني.

- (الأربعاء 20 يوليو 2016): بدأت محكمة الصحافة والمطبوعات اجراءات محاكمة الصحفي بصحيفة (التيار) بهاء الدين عيسى. وموضوع المحاكمة مادة صحفية نشرتها (التيار) يوم (الثلاثاء 19 يوليو 2016) حول صراع خلافات داخلية متعلقة بشرطة الجمارك السودانية. ووواجه بهاء الدين تهماً تحق المادة (66) من القانون الجنائي: نشر الأخبار الكاذبة.

- (الأربعاء 28 سبتمبر 2016): بدأت محكمة الصحافة والمطبوعات السودانية اجراءات محاكمة الصحفية بصحيفة (التيار) إنعام آدم في البلاغ المفتوح ضدها من قبل وزيرة الاتصالات (تهاني عبد الله). وموضوع المحاكمة مادّة صحفية نشرتها صحيفة (التيار) يوم (الخميس 1 أكتوبر 2015) حول: (تداعيات حول قضية الحاويات المشعة).

- (الأربعاء 28 سبتمبر 2016): بدأت محكمة الصحافة والمطبوعات السودانية اجراءات محاكمة رئيس تحرير (التيار)، عثمان ميرغني في البلاغ المفتوح ضده من قبل وزيرة الاتصالات (تهاني عبد الله). وموضوع المحاكمة مادّة صحفية نشرتها صحيفة (التيار) يوم (الخميس 1 أكتوبر 2015) حول: (تداعيات حول قضية الحاويات المشعة).

- (الأحد 6 ديسمبر 2017): بدأت محكمة الصحافة والمطبوعات اجراءات محاكمة الصحفي بصحيفة (اليوم التالي) – في ذلك الحين- شوقي عبد العظيم. والشاكي في البلاغ، وزير الصحة بولاية الخرطوم، مامون حميدة. وموضوع المحاكمة سلسلة تحقيق صحفي نشرتها صحيفة (اليوم التالي) حول: (فساد وتضارب مصالح اقتصادية في وزارة الصحة لفائدة وزير الصحة مامون حميدة).

- (الأحد 15 يناير 2017): قضت محكمة جنايات (عطبرة) السودانية بسجن مراسل صحيفة (الوطن) بمدينة (عطبرة) أسامه حسنين السيد. بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها (5) مليون جنيه. ورقم البلاغ (2016/439). وموضوع البلاغ معلومات صحفية، منشورة في صحيفة ( الوطن )، وعبر موقع التواصل الاجتماعي، (الواتساب)، حول فساد مالي، واستيلاء الشاكي على أراضي مواطنين في مدينة (عطبرة) بطرق غير قانونية. ورغم الدفع الذي قدمه الصحفي، ومحاميه، بشأن الفساد، أدانت المحكمة الصحفي تحت المادة (17) من قانون المعلوماتية. وتقرأ المادة (17) إشانة السمعة: (كل من يستخدم شبكة المعلومات أو أحد أجهزة الحاسوب أو ما في حكمهما لاشانة السمعة يعاقب بالسجن لمدة لا تتجاوز سنيتين أو بالغرامة أو بالعقوبتين معاً).

- (الأحد 19 فبراير 2017): بدأت محكمة الصحافة والمطبوعات اجراءات محاكمة الصحفي بصحيفة (الوطن) الطيب إبراهيم. والشاكي في البلاغ، إدارة جامعة الخرطوم. وموضوع المحاكمة مادة صحفية نشرتها صحيفة (الوطن) في (يوليو 2016) حول: (تعلية أسوار جامعة الخرطوم). وفي (سبتمبر 2016) حققت نيابة الصحافة مع الصحفي الطيب، قبل أن يحال البلاغ إلى محكمة الصحافة والمطبوعات.

- (الخميس 27 أبريل 2017): برّأت نيابة الصحافة والمطبوعات يوم الرئيسة السابقة لتحرير صحيفة (الميدان) مديحة عبد الله، والصحفي بجريدة (الميدان) محمد الفاتح همة (نيالا)، و(صحيفة الميدان) من تهم تتعلق بالنشر.

- (مايو 2017): تحاكم محكمة الصحافة والمطبوعات رئيس تحرير صحيفة (الأيام) محجوب محمد صالح في بلاغ (نشر) الشاكي فيه (جهاز الأمن) السوداني. وموضوع المحاكمة، مادة صحفية نشرتها صحيفة (الأيام) يوم (الثلاثاء 28 فبراير 2017) حول انتهاكات جهاز الأمن السوداني. وجاء في المادة الصحفية: (...أعلن جهاز الأمن وجود 109 موقوفا سياسيا بمعتقلاته...)

- (مايو 2017): تحاكم محكمة الصحافة والمطبوعات الصحفي بصحيفة (الأيام)، نصر الدين الطيب في بلاغ (نشر) الشاكي فيه (جهاز الأمن) السوداني. وموضوع المحاكمة، مادة صحفية نشرتها صحيفة (الأيام) يوم (الثلاثاء 28 فبراير 2017) حول انتهاكات جهاز الأمن السوداني. وجاء في المادة الصحفية: (...أعلن جهاز الأمن وجود 109 موقوفا سياسيا بمعتقلاته...)
- (الثلاثاء 2 مايو 2017): وجهت محكمة الصحافة والمطبوعات تهماً للصحفية بصحيفة (التيار) (إنعام آدم) في قضية الحاويات المشعة. والتهم الموجهة ضدها تقع تحت المواد (66) - النشر الكاذب (159)- اشانة السمعة من القانون الجنائي قاصدة بذلك تهديد السلامة العامة إضافة للمادتين (26) و (35) من قانون الصحافة والمطبوعات السوداني.

- (الثلاثاء 2 مايو 2017): وجهت محكمة الصحافة والمطبوعات تهما لرئيس تحرير صحيفة (التيار) عثمان ميرغني في قضية الحاويات المشعة. تحت المواد (66) - النشر الكاذب (159) اشانة السمعة من القانون الجنائي قاصدة بذلك تهديد السلامة العامة إضافة للمادتين (26) و (35) من قانون الصحافة والمطبوعات السوداني

(12) أحداث ومواقف بشأن الصحافة والصحفيين:

وثقت جهر لبعض المواقف التي يُعتقد أنها مهمة، والمتعلقة بالصحافية والصحفيين، أدناه بعض النماذج:

- (الخميس 28 أبريل 2016): أمر جهاز الأمن الصُحف بعدم نشر معلومات وأخبار تتعلق بالتظاهرات التي انطلقت في العاصمة السودانية الخرطوم، وتفاقم قضية جامعة الخرطوم، وطلابها المعتقلين، والمفصولين سياسياً.

- (الأربعاء 22 يونيو 2016): صادر جهاز الأمن السوداني عدد صحيفة: (الإنتباهة). وادعت إدارة الصحيفة عدم الصدور يوم (الخميس 23 يونيو 2016) لعطل فني في المطبعة. و يعود سبب إخفاء المعلومة نسبة للحرج الذي يشعر به رئيس تحرير الصحيفة، ورئيس إتحاد الصحفيين، الصادق الرزيقي. كما امتنع كل من جهاز الأمن، وإدارة الصحيفة عن الكشف عن أسباب المصادرة.

- (الاثنين 30 مايو 2016): منع جهاز الأمن الصحفي (مجاهد عبد الله) من العمل في قناة أمدرمان الفضائية. وبحسب (مجاهد): فان إدارة القناة أوقفته يوم (الثلاثاء 15 مارس 2016) عن العمل بشكل غير معلن. وكان مجاهد رئيساً لقسم الأخبار والشئون السياسية في القناة المملوكة للإعلامي الإسلامي حسين خوجلي، التى ظلّت تربطه بالنظام الحاكم وشائج معروفة.

- (الثلاثاء 29 نوفمبر 2016): فصلت صحيفة (الرأي العام) السودانية، الصحفيين حسن فاروق ونصر الدين عبد الحي بالإضافة إلى المدير التنفيذي للشركة المالكة للصحيفة، والمدير المالي ومستشار تحرير، ونائب رئيس التحرير، ومستشارها، وإداريين. الفصل يتم بدعوى توفيق الأوضاع، وبزعم الصعوبات الإقتصادية.

- (الأربعاء 30 نوفمبر2016): قادت، ونسقت شبكة الصحفيين السودانيين إضراب عدد من الصحفيين السودانيين عن العمل لمدة يوم واحد . وجاء الإضراب كتعبير عن مواجهة المجازر الأمنية المُتزايدة التي ينفذها جهاز الأمن ضد حرية الصحافة والتعبير.

- (الخميس 1 ديسمبر 2016): أعلنت صحيفتا (الجريدة)، و(الميدان) امتناعهما عن الصدور تضامناً مع الإضراب الذى نفذه صحفيين سودانيين، يعملون في غالبية الصحف السودانية. كما جاء الامتناع عن الصدور كرد فعل على الهجوم الأمني على الصحف واستجابة منهما لإضراب الصحفيين.

(13) ممنوع من النشر:

درج جهاز الأمن على ممارسة الرقابة القبلية (قبل النشر) وذلك بتحديد قضايا محظورة من النشر، حيث تُرسل الأوامر والتوجيهات والتعليمات الأمنية للصُحف (شفاهة)، تحذّرها من نشر قضايا معينة، أو الخوض في مواضيع محددة، وإلّا فإنّ النشر (غير المأذون) في الممنوع من النشر، سيُعرّض الصحيفة للمصادرة، ويُعرّض قيادتها للمساءلة الأمنية. وتلاحظ (جهر) أن قوائم النشر متحركة، ومتزايدة، وتلجأ لها الأجهزة الأمنية، بهدف تحقيق " إظلام إعلامي " في قضايا محددة. وعادة ما يطلب جهاز الأمن من الصحف اعتماد الرواية الحكومية فقط، وأخذها من مصدر حكومي... ومن بين القضايا التي شملها "الحظر والمنع الأمني ما يلي:

- (أغسطس 2016): المفاوضات المقامة في العاصمة الإثيوبية (أديس أبابا)، بين الحكومة السودانية وبعض أطراف المعارضة السودانية.
- (أكتوبر 2016): الإضراب المطلبي للأطباء السودانيين.
- (نوفمبر 2016): العصيان المدني السلمي لمواطنين سودانيين.
- (ديسمبر 2016): العصيان المدني السلمي لمواطنين سودانيين.
- (أبريل 2017): جدد جهاز الأمن منع نشر ما يتعلق بالحركات المسلحة، نص الرسالة: (....نجدد ونؤكد على التوجيه القانوني الذي يحظر إجراء أو نشر أو إعادة نشر أي حوار أو تصريحات منسوبة لمتمرد يحمل السلاح إلا بتنسيق تام أو موافقة مسبقة من هذا الطرف . لكم التقدير توجيهات الامن...).

أدناه نماذج من المحظورات الأمنية:
- منع إجراء لقاءات وحوارات صحفية مع قادة المعارضة المسلحة .
- عدم نشر أخبار الاعتقالات ودعاوى التعذيب التي يتعرض لها مواطنين.
- عدم نشر أخبار عن العنف الموجه ضد النساء ، وبخاصة الادعاءات بالاغتصاب.
- عدم نشر أخبار وتقارير صحفية عن الأوبئة (الكوليرا ) نموذجاً ، و التقيّد بالوصف الحكومي عند الضرورة بعبارة (إسهالات مائية) .
- عدم نشر معلومات وأخبار عن الأوبئة التي تصيب الحيوانات، و الاعتماد على الرواية الرسمية/ الحكومية/ الأمنية فقط .
- عدم نشر أخبار عن أعداد القتلى من القوات السودانية المشاركة في الحرب في اليمن، وإلزام الصحف بالاعتماد على الرواية الرسمية فقط للناطق الرسمي للجيش السوداني .
- عدم نشر انتهاكات حقوق الإنسان في مناطق النزاع المسلح، وغيرها.
- عدم نشر الانتهاكات التي ترتكبها المليشيات المسلحة في مناطق النزاع.
- عدم التعرض لرئيس الجمهورية وعائلته، وبخاصةً في قضايا وأخبار الفساد المنسوبة لأسرة الرئيس وأشقائه.

عموماً، فإنّ القائمة طويلة ومتحركة، وتطول وتقصر حسب الظروف.

(14) أوضاع النساء الصحفيات:

تُشكّل ظاهرة الإعتداء على حقوق النساء الصحفيات، واستهدافهن بصورة ممنهجة، واحد من الاستنتاجات، التي توصّلت لها (جهر) وتهتم برصدها وتوثيقها، والإبلاغ عنها، ومن ملاحظاتنا، في (جهر)، أن العدد المُبلّغ عنه، يشكّل نسبة قليلة، بالنسبة لحجم الانتهاكات الفعلية، كما أنّها في تزايد وبوتيرة متصاعدة. تعرضت: (15) صحفية لانتهاكات بواسطة (جهاز الأمن). و(5) صحفيات لإجراءات نيابية وقضائية بواسطة (مؤسسات الدولة العدلية). و(3) صحفيات لانتهاكات بواسطة (مؤسسات الدولة المختلفة). وتواجه (11) صحفية قضايا اقتصادية وإدارية مع إدارات الصحف... أدناه بعض النماذج:

أولاً: رصد عام لانتهاكات بواسطة (جهاز الأمن):

- (الأحد 10 أبريل 2016): استدعى، وحقَّق جهاز الأمن مع رئيسة تحرير صحيفة (التغير) سمية سيد. وسبب التحقيق الأمني مادة صحفية حول (المحكمة الجنائية الدولية). ونُشرت بتاريخ (الأحد 10 أبريل 2016). ومكان الاستدعاء والتحقيق الأمني، مقر جهاز الأمن - دائرة الإعلام- بالخرطوم.

- (الأربعاء 13 أبريل 2016): استدعى، وحقق جهاز الأمن مع الصحفية بصحيفة (السوداني) مشاعر أحمد، وموضوع التحقيق الأمني، مادة صحفية نشرتها (السوداني) يوم (الأحد 3 أبريل 2016) حول شركات غير مُقيَدة رسمياً. ومكان التحقيق، مقر أمني، بشارع عبيد ختم، قبالة مبنى الخطوط السودانية، بالخرطوم. وعبر خطاب رسمي، تم إخطارها يوم (الاثنين 11 أبريل 2016) بأمر التحقيق الأمني.

- (السبت 8 أكتوبر 2016): استدعى، وحقق جهاز الأمن السوداني مع الصحفية بصحيفة (الجريدة) شذى الشيخ. وموضوع التحقيق الأمني، مادة صحفية نشرتها (الجريدة) حول فساد بمحلية (المناقل) ومطالب خدمية للمواطنين بتوفير خدمات وتحسين البيئة.
- (الخميس 10 نوفمبر 2016): احتجز جهاز الأمن السوداني، الصحفية (أمل هباني) ومكان الاحتجاز الأمني مبنى محكمة بالخرطوم. وصُودر هاتفها بحجة تصويرها عناصر أمنية، قبل أن يُعاد اليها لاحقاً. وأُخلي سبيلها بعد ساعتين من الاحتجاز.

ثانياً: إجراءات نيابية وقضائية بواسطة (مؤسسات الدولة العدلية):

- (الخميس 31 مارس 2016): استدعت، وحقَّقت نيابة الصحافة والمطبوعات مع رئيسة تحرير صحيفة (الميدان) - في ذلك الوقت- مديحة عبد الله، وموضوع التحقيق، مادة صحفية نشرتها (الميدان) في عددها رقم (3086) بتاريخ (13 مارس 2016) بعنوان: (مواطنوا الحلفايا: نافذون يطمعون في أرضنا). وتعلّق الموضوع المنشور بصحيفة (الميدان) بفساد في توزيع أراضي بمنطقة الحلفايا، بالخرطوم بحري.

- (الأربعاء 6 أبريل 2016)، حققت نيابة الصحافة والمطبوعات مع الصحفية بصحيفة (الجريدة) عزة أبو عوف. وموضوع التحقيق، بلاغ نشر الشاكي فيه: (جامعة الرباط الوطني). ونشرت صحيفة (الجريدة) مادة صحفية يوم (الأربعاء 9 مارس 2015) ذات صلة بـ(ترويج المخدرات)، اعتبرتها (الرباط) أنها مادة صحفية (مشينة للسمعة). وجفعت النيابة بأوراق القضية للمحكمة.

- (الثلاثاء 3 مايو 2016) و(الاثنين 9 مايو 2016): حققت نيابة جرائم المعلوماتية السودانية مع الصحفية في صحيفة (الجريدة) سارة تاج السر. وتحمل الدعوى الجنائية المفتوحة ضد (سارة)، الرقم (266/2016)، تحت المادة (17) من قانون جرائم المعلوماتية. والشاكي، مدير الشئون الإدارية بالبرلمان، المجلس الوطني، الرشيد محمد أحمد وأستمر التحقيق مع (سارة) منذ حوالي الساعة (12) ظهراً، حتى حوالي (الثالثة) مساء. وموضوع التحقيق، مادة صحفية نشرها موقع (الراكوبة) الإلكتروني.

- (الأربعاء 1 يونيو 2016): بدأت محكمة الصحافة الصحفية إجراءات محاكمة الصحفية بصحيفة (الجريدة) ندى رمضان، في بلاغ نشر الشاكي فيه: (جهاز الأمن). وموضوع المحاكمة مادة صحفية نشرتها صحيفة (الجريدة) بتاريخ (الأربعاء 11 نوفمبر 2015) حول: (دفن مواد كيميائية خطرة في السودان). وجاء في المادة الصحفية المنشورة: (...كشف مختص عن تخلص دولة آسيوية كبرى من60 حاوية مواد كيميائية خطرة بالبلاد بالتزامن مع تشييد سد كبير بالولاية الشمالية، وعن دخول (1500) نوع من المواد الكيميائية للسودان، فيها تهديد لصحة الإنسان والبيئة. وفي السياق كشف المختص في مجال الكيميائيات إبراهيم محمد أحمد عن وفاة وإصابة أطفال بحروق بسبب (لعب أطفال) مصنعة بمواد كيميائية ضارة، واحتراق منازل ومخازن....).

- (الأحد 21 أغسطس 2016): حققت نيابة الصحافة والمطبوعات السودانية مع الصحفية في صحيفة (الجريدة) سارة تاج السر. وموضوع التحقيق: غموض له صلة بـ(مليون وخمسمائة) ألف ريال سعوي من مستحقات الحج للعام (2015). ونشرت صحيفة (الجريدة) يوم (الخميس 11 أغسطس 2015) المادة الصحفية موضوع الشكوى.

- (الأربعاء 28 سبتمبر 2016): بدأت محكمة الصحافة والمطبوعات السودانية محاكمة الصحفية بصحيفة (التيار) إنعام آدم، في البلاغ المفتوح ضدها من قبل وزيرة الاتصالات (تهاني عبد الله). وموضوع المحاكمة مادّة صحفية نشرتها صحيفة (التيار) يوم (الخميس 1 أكتوبر 2015) حول: (تداعيات حول قضية الحاويات المشعة).

- (الثلاثاء 27 ديسمبر 2017): حققت نيابة القسم الأوسط بالخرطوم مع الصحفية (أمل هباني)، في بلاغ الشاكي فيه عنصر بجهاز الأمن. واسم الشاكي، أيمن فاروق الحاج. وتعرضت يوم (الخميس 10 نوفمبر 2016) لاحتجاز أمني، وضرب على وجهها بواسطة الشاكي، أيمن فاروق الحاج. وتواجه (أمل) تهماً تحت المواد (103) و(160) من القانون الجنائي، تهديد موظف عام وتوجيه الإساءة والسباب.

ثالثاً: رصد عام لبعض الانتهاكات بواسطة (مؤسسات الدولة):

- (الاثنين 6 يوليو 2015): استدعت (لجنة الشكاوي) بمجلس الصحافة والمطبوعات رئيسة تحرير صحيفة (الميدان) – في ذلك الوقت- مديحة عبد الله، وحقَّقت معها حول شكوى (جهاز الأمن) بشأن مادة صحفية نشرتها (الميدان)، حيث يدَّعى (جهاز الأمن) بأن العبارة التي أوردتها (الميدان): (...يواجه المسيحيون في السودان استهداف منهجي طال حقوقهم ومعتقداتهم وكنائسهم...) تتضمَّن: (معلومات كاذبة، وضارة، ومحرّضة ضد الاستقرار، والتماسك الديني، والتعايش السلمي في البلاد). وعلى الرغم من التفسير والتوضيح الذي قدَّمته رئيسة التحرير بـ(مهنية المادة الصحفية، والإستاد إلى وقائع ومعلومات مصدرها مجلس الكنائس السوداني لا تتعارض مع قانون الصحافة، أو الدستور الذي كفل حرية الصحافة، وأن النشر لم يترتب عليه أي فتنة دينية، أو عرقية، أو عنصرية، أو الدعوة إلى الحرب، والعنف...)، أوقع المجلس العقوبة على (الميدان). ولم تكتف السلطات بـ(العقوبة)، الموقعة من (مجلس الصحافة)، إذ استدعت، وحقَّقت (نيابة الصحافة) في حوالي الساعة (12) من ظهر (الخميس 9 يوليو 2015) مع رئيسة التحرير في ذات الموضوع، بناءاً على (بلاغ) مفتوح ضدها، الشاكي فيه: (وزارة الإعلام).

رابعاً: رصد عام على حالات اعتداء على صحفيات:

- (الأربعاء 10 أغسطس 2016): اعتدت الشرطة السودانية بالضرب على الصحفية السودانية بصحيفة (الجريدة) حواء رحمة. وكانت (حواء) في مهمة صحفية رسمية، لتغطية عملية إزالة السلطات السودانية لحي (التكامل)، بحي (الشجرة)، بالعاصمة السودانية الخرطوم. وتعرضت حواء لعنف بدني ومعنوي. وشمل العنف البدني: ضرب (أسفل الرقبة)، ودفع بالقوة. كما شمل العنف المعنوي تهديد بالقتل، حيث هددها شرطي بالقول: (...أن لديه أول أوامر بما فيها القتل...). ثم أهانها، وأهان الصحافة شرطي آخر مخاطباً(حواء): (...بلا صحافة بلا عفن...). فضلاً عن ذلك حققت معها القوة الشرطية.. بعدها، منعتها الشرطة من أداء مهمتها الصحفية، ثم أمرتها بالانصراف عن المكان.

- (الاثنين 22 أغسطس 2016): اعتدت السلطات الأمنية على الصحفية السودانية بصحيفة (الصيحة) مياه النيل المبارك. ومكان الاعتداء المستشفى التركي بالعاصمة السودانية الخرطوم. وكانت (مياه النيل) في مهمة صحفية لتغطية حادث مروري تم نقل ضحاياه إلى المستشفى التركي. وصادرت القوة الأمنية بطاقتها الصحفية، واقتيدت إلى مكتب أمني بالمستشفى. وتم التحقيق معها لمدة ثلاث ساعات. وأُجبرت على كتابة إقرار كتابي، بعدم دخول المستشفى مجدداً لأي غرض مهني.

خامساً : التكفير والقمع الفكري:

- (الخميس 2 فبراير 2017): شنت جماعات دينية سودانية حملة تكفيرية ضد الصحفية في صحيفة (التيار) شمائل النور. من بين قادة الحملة، الصحفي الطيب مصطفى. بدورها، فتحت الصحفية بلاغاً جنائياً لدى الشرطة، رقم (16) إلى جانب بلاغ مماثل نيابة جرائم المعلوماتية. فضلاً عن شكوى ضد مجلس الصحافة والمطبوعات.

(15): التوصيات:

ندعو جميع الصحفيين، والفاعلين السياسيين والاجتماعيين، في السودانيين (جنوب السودان، والسودان) إلى:
- رصد، وتوثيق، والإبلاغ عن الانتهاكات عبر كافة الطرق، من بينها بريد (جهر): (عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.)
- مواصلة الدفاع عن حرية الصحافة والتعبير والحق فى التنظيم.
- الدفع بقيم العمل الجماعي، والمشترك.
-تمتين العلاقات المشتركة بين المجتمعين الصحفيين بين البلدين.
-ترسيخ قيم النضال، والتضحية، ونكران الذات.
-مناهضة خطاب الكراهية (مرفق نص إعلان مناهضة خطاب الكراهية).
-بذل المزيد من الجهود والدعم، والمناصرة لقضايا المرأة الصحفية.
-العمل بقدر الإمكان، في الظروف الصحفية المعاشة بالغة التعقيد.
-تقديم العون، والنصح القانونيين اللازمين للمجتمع الصحفي.
- بناء آليات ووسائل ناجعة لحماية الصحفيين فى البلدين، وبخاصة الصحفيين فى مناطق النزاع.
-الانتقال خطوة للأمام، بتحقيق بعض التطلعات حتى العام الصحفي القادم (3 مايو 2018)

(16) الخاتمة:

تُمثِّل مساهمتنا المقدَّمة، نتاج جهود إنسانية قاصرة، لكنها منطلقة من تصميم، ومستندة على بناء علمي، وفقاً لما بذله، ويبذله أصدقاء، مؤيدي، وأعضاء (جهر)، فضلاً عن علاقات الإتصال المختلفة، وهي تجربة تستدعي التقييم.
نحاول التقدم يوماً بعد يوم، والتطور لحظة بعد لحظة، وتقديم اداء مهني متميز، عام بعد عام عبر تقاريرنا الدورية، ولعل تققيم القراء، والمتابعين لأدائنا، بالنقد، والتوجيه، والتقييم، والتقييم البنَّاء، هو ما نصبو إليه.
نرجو، ونأمل، ونعمل على إنجاز ما هو ممكن، وتقديم بعض المستطاع، واضعين مساهمتنا جنباً إلى جنب مساهمات الآخرين، عليه:

(17) الملاحق:

(إعلان نيروبي) حول مناهضة خطاب الكراهية وتأكيد دور الميديا في فض النزاع واحترام وتعزيز حقوق الإنسان في/ وبين، جمهوريتي السودان، وجنوب السودان

شارك مجموعة من الصحفيين، والصحفيات، من الصحافة المطبوعة، والمسموعة، والمرئيّة، والإلكترونية، والكُتّاب، والكُتّاب الصحفيين، من جمهوريتي السودان، وجنوب السودان، فى مؤتمر قضايا المناصرة، الذي دعت له، ونظمّته، صحفيون لحقوق الإنسان (جهر) ، في مدينة نيروبي، بجمهورية كينيا، فى أكتوبر 2014.
ناقش المؤتمِرون/المؤتمِرات، باستفاضة، تحدّيات، وأولويّات حماية حقوق الإنسان، وتعزيز الحلول السلمية للنزاعات، وأتّفق المشاركون/ والمشاركات على أهميّة مناهضة خطاب الكراهيّة فى/ وبين جمهوريتي السودان وجنوب السودان.
وصدر عن المؤتمر(إعلان نيروبي) حول (مناهضة خطاب الكراهيّة)، وتأكيد دور الميديا في التغطية الصحفيّة للنزاعات، واحترام وتعزيز حقوق الإنسان فى البلدين.
في الثاني والثالث من شهر أكتوبر 2014، اجتمعنا نحن الموقعون / الموقعات أدناه لمناقشة القضايا المذكورة أعلاه، وبناء على ذلك الحوار والنقاش البنَّاء، فإنّنا نؤكّد إيماننا واتفاقنا على ما يلي :
إحترام وتعزيز :
• الحق في حرية التعبير، والصحافة، الذي يشمل ولا يقتصر على حرية الإعلام، وحرية الوصول إلى المعلومات.
• احترام الحق في عدم التعرض للتمييز، وحمايته، ورعايته في كِلى البلدين، وأن لكل الأشخاص الحق في المشاركة المتساوية في الحياة المدنية، والسياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية.
• يجب على الحكومتين، والشخصيات العامة في البلدين، والقادة الدينيين، والمُجتمعيين، وناشطي وناشطات المجتمع المدني، الامتناع عن، واتخاذ الخطوات والتدابير اللازمة لمحاربة، الدعوة للكراهية، أو العنصرية، أو الدينية، التي تُشكل تحريضاً على التمييز، والعداء والعنف (خطاب الكراهية)
• يجب أن تلجأ حكومتا السودان وجنوب السودان للحوار، وللوسائل السلمية، لحل أي نزاعات تنشأ بينهما، وأن تُحرِّم، وتُجرِّم خطاب الكراهيّة فى الدولتين، وذلك بسن التشريعات والقوانين المناسبة لمكافحة خطاب الكراهيّة، واتخاذ الخطوات والتدابير اللازمة لتحقيق ذلك.
• لا ينبغي اتخاذ التدابير الرامية إلى رصد، ومكافحة الخطاب العنصري، ذريعة للحد من التعبير عن الاحتجاج على الظلم، أو السخط الاجتماعي، أو المعارضة.
• ينبغي النظر إلى العلاقة بين حظر خطاب التحريض على الكراهيّة العنصريّة، وبين إزدهار حريّة التعبير، على أنها علاقة تكامل، لا علاقة تنافي وتضاد ذات محصلة صفرية تستلزم إعطاء الأولوية لأحد الطرفين للانتقاص من الطرف الآخر، وينبغي أن تتجلى الحقوق فى المساواة وعدم التعرُّض للتمييز، وحريّة التعبير والصحافة تجلّياً كاملاً في القوانين، والسياسات، والممارسات، بوصفها حقوقاً للإنسان يدعم بعضها البعض.
ونحن ندعو حكومتي السودان وجنوب السودان، إلى :
• احترام حقوق الإنسان، التي تشمل ولا تقتصر على، الحق في حرية التعبير وعدم التمييز، والامتناع عن تأجيج خطاب الكراهية، والسعي لإيجاد حلول سلمية للنزاعات بين البلدين.
• نبذ التعبير عن التمييز العنصري، أو الديني، أو كراهيّة الأجانب، الذي يدعو علناً، أو يقترح القيام بإجراءات تستهدف الأقليات والمجموعات السكانيّة المختلفة.
• إنشاء آليات وطنية مختصة للحماية، والتصدي للعنصرية، والتمييز العنصري، وكراهية الأجانب، وأي شكل من أشكال خطاب الكراهية المبني على التعصُّب الثني، والعِرقي، والديني، والجهوي.
• احترام الاتفاقيات والمعاهدات الموقعة بين الدولتين وتنفيذهما.
• وضع حد للنزاعات والحروب في البلدين، واحترام وتعظيم حقوق الإنسان.
• وقف كافّة أشكال التحرّشات، والتهديدات ضد الصحفيين، ومحاولات تخويفهم، وقمعهم، واضطهادهم.
• تقوية العلاقات المهنيّة بين الصحفيات في البلدين لإثارة قضايا النساء، وبناء شراكات صحفيّة على أساس احترام وتعزيز حقوق الإنسان، وحقوق المرأة في البلدين.
وندعو إلى حماية الصحفيين الذين يتعرضون للقمع والاضطهاد والتهديد بكل آليات الحماية الوطنية والإقليمية والدولية المتاحة.
إضافة إلى ذلك، فإننا نؤكد أن للميديا في جمهوريتي السودان وجنوب السودان، بكافة أشكالها، دوراً مركزياً في احترام وتعزيز حقوق الإنسان، ومكافحة خطاب الكراهية ، لذلك فإننا ندعو الإعلاميين / الإعلاميات، والصحفيين / الصحفيات، وناشطي / ناشطات الميديا الاجتماعية، وصحافة المواطن في البلدين للآتي:

• الالتزام بممارسة المهنة بالمسؤولية، والأخلاقية الصحفية، واحترام وتعزيز حقوق الإنسان في الممارسة والأعمال الصحفية، والابتعاد والامتناع عن ممارسة وتشجيع ونشر (خطاب الكراهيّة) بجميع أشكاله في سبيل احترام وتعزيز حقوق الإنسان، في / وبين البلدين، من أجل بناء واستدامة السلام والاستقرار، في، وبين البلدين.
• إعلاء قيم التضامن، والمناصرة، والتعاون بين الصحفيين، وتأكيد العمل، والجهد المشترك، لتعزيز الحريات الصحفية، والتصدي لخطاب الكراهيّة، في، وبين، البلدين.
• بناء وتطوير مواثيق شرف مهنية للدفاع عن، وتعزيز الاحترافية، والحريات الصحفية، ومكافحة خطاب الكراهية. ومنع التمييز والعنف المبنى على أساس النوع الاجتماعي داخل المؤسسات والتنظيمات الإعلامية.
وافق عليه في21 أكتوبر 2014، وتبنّاه، ووقّع عليه:

تناشد (جهر) كافة المهتمِّين/آت (الأفراد/ الجماعات/ المؤسسات) بقضايا رصد وتوثيق الإنتهاكات بالتواصل مع (جهر) عبر مختلف الطرق المُتاحة، والبريد الإليكتروني لـ (جهر) : (عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.)

صحفيون لحقوق الإنسان (جهر(
3 مايو 2017