كلام الناس

*لست في حاجة لأؤكد لكم أنني لست شيوعياً رغم أنها ليست تهمة تتطلب النفي والتبرؤ منها لكن تكرار الإتهام الجائر للحزب الشيوعي السوداني بأنه يقود الحراك الجماهيري نحو التصعيد دفعني لتناول هذا الأمر.

*كذلك يعلم القاصي والداني أنني لاانتمي لحزب الأمة القومي ولا كيان الأنصار، وأن عملي الصحافي جعلني أقف على مسافة واحدة من كل الأحزاب والتظيمات السياسية وجعلني أؤمن بالحل الديمقراطي الذي يضمن الحريات العامة بما فيها حرية الصحافة والتعبير والنشر.
*للأسف ظلت الأوضاع السياسية والإقتصادية معلقة في حالة هيولية أفرزت بعض الحالات السالبة التي كانت موجودة قبل الحراك الثوري لكنها أصبحت مادة للتشكيك في القوى الثورية التي إضطرت للجوء للإعتصام امام مقر القيادة حتى تتحقق أهداف الثورة السلمية.
*كذلك ليس لدي أي عداء مع أي قوة القوات المسلحة رغم إعلان موقفي المبدأيي من إستمرار القوات غير النظامية التي تشكلت في ظروف سياسية سابقة خاصة قوات الحركات الجهوية التي فرضتها ظروف الظلم والقهر والتهميش.
*لذلك حمدت لحركات المسلحة التي توحدت تحت مظلة نداء السودان المنضوية لقوى الحرية والتغيير التي إلتزمت بالسلمية ولم تستغل الموقف في اي مرحلة لإستعمال السلاح، رغم بعض الإتهامات الظالمة التي وجهت لبعض الفصائل بإختراق المعتصمين في محاولة لشق صفوف الجماهير.
*ظهرت بعض حالات الإنفلات الأمني بعيداً عن مقر الإعتصام وسرعان ما وُجه الإتهام لبعض المتسللين وسط المعتصمين الذين أدانوا هذه الحالات وتبرأوا من أفعالها، حتى الهجوم على المعتصمين تم الإدعاء بأنه من مخترقين داخلهم رغم ان العالم كله شهد الإجراءات الأمنية المنضبطة التي يتخذها الثوار لحمايتهم من الإختراق.
*هناك سؤال مهم لابد من الإجابة عليه وهو أين الشرطة والأجهزة الأمنية المعنية بحفظ امن وسلام المواطنين وممتلكلتهم، وكيف تترك هذه الحالات المكشوفة تحدث في ظل غياب"ظاهر" لوجودهم، وترك الأمر برمته لقوات الدعم السريع التي بدأت "تظهر" عملياً متصدرة كل المشهد.
*ليس المجال مجال تبادل الإتهامات غير المجدية في ظل إستمرار حالة تأزيم الموقف التفاوضي وسوء إستغلاله للهجوم الجائر على بعض فصائل القوى الثورية التي إلتزمت بالسلمية رغم كل مظاهر العنف والقتل، حتى بعد إنحياز القوات المسلحة للإرادة الشعبية.
*المطلوب الان و بصورة عاجلة وضع الامور في نصابها وعدم ترك الحبل على غارب الإستغلال السئ من جانب قوة غير نظامية كي تتقوى على حساب القوات النظامية المختصة بحفظ أمن وسلام المواطنين وحماية ممتلكلتهم، وإستكمال الإنحياز الإيجابي لمطالب القوى الثورية المعبرة عن تطلعات الجماهير التي إحتشدت من كل حدب وصوب من أصقاع السودان وكل ألوان طيفه للدفاع عن مطالب الحرية والتغيير الجذري من نظام الحكم الواحد إلى الحكم الديمقراطي المدني دون إخلال بمتطلبات سلام السودان وأمن المواطنين وحماية ممتلكاتهم.