كلام الناس

*فُجع أهل السودان والعالم أجمع بالمجزرة التي وقعت مع سبق الإصرار والترصد من القوات المسلحة والشرطة وجهاز الأمن والدعم السريع في خواتيم شهر رمضان المبارك أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة.

*أعادت هذه المجزرة ذاكرة العالم للمجزرة التي حدثت في رمضان مضى في ظروف مختلفة لأنها كانت عقب محاولة إنقلابية رغم أن ذلك لايبررها، أما المجزرة الحالية فقد وقعت على معتصمين سلمين من "لانظام عسكري" كانوا قد لجأووا لمقر القيادة التي إدعت أنها إنحازت لهم لكنها غدرت بهم وهم يستعدون لصلاة عيد الفطر أمام مقر القيادة.
*لايمكن تبرير هذه المجزرة المدبرة المفبركة بإبتداع مسرحية "كولومبيا" الهزلية المضحة المبكية مدعية وجود عصابات متفلتة بها كان من الممكن فضها بدلاً من الإعتداء الاثم على المعتصمين السلمين أمام مقر القيادة بكل هذا العنف والحقد.
*لست في حاجة إلى تاكيد إكتمال فصول المؤامرة ضد الثورة الشعبية وتورط المجلس العسكري في تدبيرها وتنفيذها رغم التصريحات المضللة التي ظل يرددها بعض قادته للتشكيك في سلمية الثورة وقيادتها، حتى بعد الإعتراف بها وبدء التفاوض معها، لكنه ظل يفتعل الخلافات والمبررات لتمديد فترة المماطلة والجرجرة غير المجدية دون أن يتخذوا خطوة عملية نحو تحقيق الإتفاق المنشود الذي ينقل السلطة إلى حكم مدني ديمقراطي.
*أثبتت هذه المجزرة غير الإنسانية الجبانة صحة مخاوفنا من ضم قوات الدعم السريع غير النظامية التي صنعها نظام الحكم السابق"الماثل" وإستغلها في الحرب الأهلية خاصة في دارفور وسخرها في حرب أخرى بالوكالة خارج السودان، وبدأت تتقوى حتى على القوات المسلحة وأصبحت متسيدة على المشهد السياسي اللامعقول.
*هذا لايعفي القوات المسلحة وكل القوات النظامية الأخرى من مسؤوليتها في المشاركة في تنفيذ هذه الجرائم التي أرتكبتها ضد المعتصمين السلمين حتى بعدإعلان المجلس العسكري إنحيازه للإرادة الشعبية.
*هذه المجزرة التي حدثت في خواتيم شهر رمضان المبارك أفسدت على الشعب السوداني إستعدادهم للإحتفال بعيد الفطر، لكن ذلك لن يثنيهم عن الصمود والإصطفاف الثوري حتى تعود القوات المسلحة للموقف الصحيح الذي يفرضه واجبها المهني لتحمي الشعب بدلاً من التعدي عليه، وإستكمال وعدها بالإنحياز لإرادته بلامماطلة او جرجرة تدخل السودان في المزيد من الازمات والإختناقات بلا طائل.
*تقبل الله شهداء النضال السلمي بواسع رحمته وألهم الهم وذويهم وعموم أهل السودان الصبر وحسن العزاء ونصر ثورتهم السلمية حتى يستردوا عافيتهم الديمقراطية والإنسانية ويتحقق السلام العادل الشمل والحياة الحرة الكريمة لهم جميعاً.
*كل عام وانتم وعموم أهل السودان بخير وسلام.