كلام الناس

*لم ترفض قوى الحرية والتغيير الحوار مع المجلس العسكري بل مدت حبال الصبر معه أكثر مما يجب على أمل الوصول إلى إتفاق يجنب السودان حالة الإحتقان الحادة الناجمة من إستمرار الأزمات السياسية والإقتصادية والأمنية متفاقمة بدون معالجة جذرية.

*جاءت جريمة المجزرة الدموية الغادرة التي نفذت امام بصر وسمع المجلس العسكري لتؤكد عداءه للثورة الشعبية والثوار السلمين الذي إدعى إنحيازه لإرادتهم وخذلهم بل زاد طين التوتر بلة وفاقم الأوضاع وعقدها أكثر بهذه الجريمة البشعة.
*إن إستمرار تفاقم الأوضاع وتأزيمها ليس في مصلحة أي طرف من الأطراف السودانية، بل تسببت المماطلة والجرجرة في المزيد من عمليات التسلط والقهر والتطاول على الثورة الشعبية السلمية والتامر عليها من أعداء الحرية والديمقراطية والسلام المجتمعي.
*بغض النظر عن التداعيات المؤسفة التي خلفتها المجزرة الغادرة على المعتصمين السلمين لابد من الإعتراف بفداحة هذه الجريمة النكراء التي تمت بحجة فض الإعتصام بمبررات واهية، يتحمل مسؤولية حدوثها المجلس العسكري.
*يتحمل أيضاً المجلس العسكري إستمرار العنف والقتل والإعتقالات السياسية بدلاً من الإستجابة للمطالب السلمية للثوار ونقل السلطة للحكم المدني الديمقراطي والتحجج بالاوضاع الأمنية الذي فاقمتها مع سبق الإصرار والترصد قوات الدعم السريع تحت مظلة القوات المسلحة البريئة من جرائمهم السابقة والحالة.
*للأسف تجددت المساعي المسمومة لزرع الفتنة وسط الجماهير الثائرة ومحاولة تصنيفهم بالإقصائيين رغم أن العالم أجمع شهد كيف أن هذه الجاهير الوفية قد إحتضنت أهل السودان من كل حدب وصوب بمحتلف مكوناتهم السياسية والمجتمعية وقدموا ملحمة إنسانية غير مسبوقة في الإنسجام والتكافل والتعايش في ساحة الإعتصام المفترى عليها.
*إن الذين عادوا يتحدثون عن جرائم القتل الجماعية في بعض مناطق السودان في ظل النظام السابق ينسون أنهم شاركوا بالصمت على هذه الجرائم التي ثار الشعب السوداني من أجل عدم تكرارها ولتحقيق السلام الشامل العادل في كل ربوع السودان وإسترداد الديمقراطية وبسط العدل وقيام نظام حكم مدني ديمقراطي يمكن أن يتنافس على الحكم فيه أهل السودان كافة بلا إقصاء لكن ليس في الفترة الإنتقالية إنما بعد تأسيس نظام الحكم الديمقراطي.
*الشعب السوداني لايعول كثيراً على نتائج الوساطة الإثيوبية وغيرها من الوساطات والضغوط الإقليمية والدولية التي يقدرها، لكنه يعول على وحدته وتماسكه وصموده الأهم لحماية ثورته السلمية وتعزيز السلام المجتمعي وتأمين عملية بناء نظام الحكم الديمقراطي بعيداً عن الهيمنة والوصاية الفوقية.
///////////////////