كلام الناس

حرصت على حضور الندوة التي نظمها حزب المؤتمر السوداني بأستراليا بصالة لاكمبا بسدني مساء السبت الثاني من نوفمبر الحالي التي كانت حول "تحديات المرحلة الإنتقالية في السودان".

في البدء دعوني أُحيي حزب المؤتمر السوداني لأنه من الاحزاب السياسية الناشطة سياسياً وديمقراطياً وهو من الأحزاب الفاعلة في قوى الحرية والتغيير التي نجحت بمساندة الجماهير الثائرة في كل ربوع السودان في إنتصار ثورة ديسمبر 2018م الشعبية.
تحدث في الندوة الأستاذ خالد عثمان رئيس حزب المؤتمر السوداني بأستراليا والأستاذ نزار عبدالوهاب الأمين السياسي للحزب وأدارها الأستاذ عادل سعيد بحضور نوعي من كل أطياف الجالية السودانية بسدني.
لخص الأستاذ خالد رؤية الحزب في تحديات المرحلة الإنتقالية في تحديات إدارية تواجه قوى الحرية والتغيير والسلطة الإنتقالية لدفع استحقاقات السلام وموجبات بسط العدالة ورفع المظالم وحسن إدارة التنوع .
أضاف قائلاً إن أهم التحديات الإقتصادية هي سداد الديون وتمويل الموازنة وتنفيذ برنامج الإسعاف الإقتصادي ومعالجة أسباب الازمات المعيشية المتوارثة من نظام الحكم السابق، واعترف ببطء إجراءات الإصلاح المنشود لكنه أكد ثقته في قيادة الثورة والسلطة الإنتقالية وقدرتهم على إنجاز مهام المرحلة الإنتقالية.
أكد خالد أهمية الحفاظ على وحدة قوى الحرية والتغييروالسلطة الإنتقالية المسنودة بالإرادة الشعبية لحماية الثورة من المتربصين بها من سدنة النظام السابق الذين يفتعلون الأزمات والخلافات لتصعيد السخط الجماهيري وحشده ضد قوى التغيير للإنقلاب عليها.
بعد ذلك تحدث الأستاذ نزار عبدالوهاب مؤكداً أن نجاح ثورة ديسمبر نتيجة تراكمات غضب جماهير الشعب طوال سنوات حكم الإنقاذ إلى أن تعزز في التظاهرات الشعبية التي اندلعت في مختلف أنحاء السودان قبل أن تشتعل في الخرطوم.
استعرض نزار المراحل الثورية التي بدأت في ديسمبر 2018م وحتى إبريل الأخضر 2019م، وأشار إلى بعض التحديات التي مازالت تواجة الجكومة الإنتقالية الأمر الذي يتطلب المزيد من الدفع الجماهيري والحراك السياسي والتنفيذي لتحقيق تطلعات المواطنين في الديمقراطية والسلام والعدالة والحياة الحرة الكريمة.
أوضح أن بعض الخلافات وسط مكونات الحرية والتغيير أمر طبيعي لأنها تحالف سياسي نقابي عسكري مجتمعي عريض، واستبشر بإعادة هيكلة القيادة دون إلغاء لمكوناتها السياسية والنقابية والمجتمعية.
كما تحدث نزار عن الدور الذي يمكن أن يقوم به السودانيون في الخارج الذين لم يقصروا في دعم الثورة في الداخل، بالمشاركة العملية في بعض المشروعات الإقتصادية والإستثمارية حتى تستمكل مهامها الأساسية في المرحلة الإنتقالية وفي مستقبل السودان.
أثرت مداخلات الحضور التداول وسط إتفاق على ضرورة الحفاظ على المدد الجماهيري، مع العمل الجاد لإعادة ترتيب أوضاع الأحزاب والنقابات والإتحادات المهنية ومنظمات المجتمع المدني تنظيمياً وديمقراطياً، وسد الثغرات بالمزيد من العمل الفاعل وسط الجاهير وبهم ولهم لاستكمال مهام المرحة الإنتقالية والاستعداد لمرحلة الحكم الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة.


//////////////////