كلام الناس

ظاهرة قيام التنظيمات الكرتونية والبروسية إنتشرت في عهد الإنقاذ ضمن مساعي السلطة التمكين لنظام حكمها عبر إضعاف الأحزاب السياسية الفاعلة وتشظيها وشراء بعض رموزها الذين تكالبوا بلا حياء على اقتسام فتات السلطة.

للأسف عادت هذه الظاهرة المصنوعة بلا قواعد عقب نجاح ثورة ديسمبر الشعبية السلمية للحاق بركب السلطة الانتقالية، لكنها كانت مكشوفة الظهر خاصة تلك التي ضمت ضمن رموزها بعض الذين كانوا فاعلين في عهد الإنقاذ.
مرة اخرى ظهرت هذه الكيانات الهيولية إبان مفاوضات السلام بين الحكومة والجبهة الثورية - بلا قواعد أيضاً - لخدمة اطماعهم الذاتية، وادعوا أنهم يمثلون مناطق جغرافية او احزاب سياسية دون تفويض منها.
أكتب هذا بعد ظهور كيان جديد باسم "تيار السودان" عبر مؤتمر صحفي بمنبر طيبة للإعلام، ومحاولة البعض إحياء كيان الشمال الذي ظهر في عهد الإنقاذ بلا طائل، وسط إزدياد الأطماع المريبة على اقتسام السلطة في المرحلة الانتقالية.
نحن نحمل الاحزاب السياسية التي أججت الخلافات داخل قوى الحرية والتغيير وتسببت في إنقسام تجمع المهنيين مسؤولية ضعف الحاضنة السياسية للحكومةلانتقالية، بل بدا البعض يشكك حتى في وجود هذه الحاضنة.
لكننا على يقين تام وثقة مطلقة في أن جماهير ثورة ديسمبر الشعبية التي اقتلعت نظام حكم الإنقاذ مازالت مستعدة للتصدي لكل محاولات الردة السياسية الظاهرة والباطنة.
هذا يضاعف مسؤولية الأحزاب السياسية والإتحادات المهنية ومنظمات المجتمع المدني التي قادت ثورة ديسمبر لاسترداد عافيتها، وسد الثغرات لموجهة كل أنماط التامر البائسة واليائسة والدفاع عن مبادئ وأهداف ثورة ديسمبر المرجوة في تحقيق السلام الشامل العادل في كل ربوع السودان وتحقيق برنامج الأمن الإقتصادي والمجتمعي وبسط العدالة وسيادة حكم القانون وتهيئة المناخ الصحي لقيام الحكم المدني الديمقراطي عقب إنتهاء المرحلة الانتقالية.
/////////////////////