فيصل الباقر

من الواضح، أنّه ليس من الحكمة والعقل، أن ندخل فى جدال سفسطائى مع السلطة وآلتها الإعلامية، وأبواقها الصحفية، حول تجربة العصيان المدنى، أو مشروعيته، و لا مدى نجاح تجربتى عصيان نوفمير وديسبمر 2016، وإن كان قد نجح أو حقّق أغراضه أو بعضها، ام لا ؟ 

هاهو المشهد السودانى، يبدأ فى التحوُّل نحو انجاز مشروع الثورة الظافرة، وقد غادر قطارها، محطات الترقُّب والإنتظار، والصمت الذى تأكّد أنّه - لا محالة - يسبق العاصفة، إلى مدارات جديدة، سمتها الأساسية، ازدياد عنفوان المقاومة، والإصرار على مواجهة الطُغيان، بوسائل سلمية

من يضمن تنفيذ الحكومة السودانية - وآلياتها المختلفة فى الخرطوم ودارفور- لتعهداتها للأمم المتحدة، ومواطنى دارفور، بتحقيق شراكة صادقة ومتكافئة ومُنتجة، تُحقّق نجاح حملة (( تعزيز سيادة القانون فى دارفور ))، فى ذات الوقت الذى يواصل فيه جهاز 

وصلت الأزمة الإقتصادية فى البلاد إلى مرحلة اللاعودة، وبلغ سيلها الزبى، وما عادت سياسات " ترقيع الجُلباب " بقادرة على مُعالجة فساد الطبقة الحاكمة، وعلى رفع ما يسمونه " البلاء " و " الإبتلاء" ، ويريدون تحميل الشعب مسئوليته، كذباً وافتراء، 

فى أكثر من مُناسبة، أعلن الرئيس عن رغبته فى " دمج " الصُحف، وجاء ذلك، بصورة قطعية فى حواره مع صحيفة ( الشرق الأوسط )،" بتاريخ 28 أكتوبر 2016 – رقم العدد 13849"، إذ لخّص الرئيس البشير فكرته بالقول الصريح : " مشكلة بعض

نفّذ الأطباء، إضرابهم الشهير، وفاءاً لواجباتهم المهنية والإنسانية، تجاه مسألة تحسين الخدمة العلاجية، وتهيئة البيئة بالمستشفيات، وتوفير المعينات الطبية، وحماية الأطباء أثناء عملهم، بعد تزايد ظاهرة الإعتداء على الكوادر الطبية...ألخ. وشهد لهم التاريخ، أنّهم فاوضوا الدولة 

أضرب أطباء السودان، إضرابهم الشهير، وشهد له الجميع، بمشروعية المطالب المطروحة، ودقّة التنظيم، وبراعة التنفيذ، فقالت الحكومة، إنّهم " شيوعيون "، و زعمت الدوائر والأجهزة الأمنية، فى مسعاها الخائب، لضرب الإضراب، وتفتيت وحدة الأطباء أنّ الإضراب صناعة شيوعية،