يفرقنا انقلاب.. يجمعنا واتساب

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
من قروب (ضل النيمة) بتطبيق (واتساب) للتواصل الاجتماعي، انقل رسالتين جرى تبادلهما اليوم السبت 2 فبراير 2019:
- حمد تاور:
يوم الجمعه قبل الماضية كنت اشاهد قناة الجزيرة وكانت تقوم بتغطية لمظاهرات السودان وخروج الامام الصادق في خطابه الشهير، ثم انتقلت القناة مباشرة الي الاراضي الفلسطينية لتغطي وقفة للفلسطينين احتجاجا على قتل شاب فلسطيني من قبل احد جنود الاحتلال الاسرائلي.
سألني ولدي: ديل منو يا ابوي؟
قلت له: ديل يهود اسرائيليين.
قال لي: ومالم بقتلو الناس ساكت زي الكيزان؟

والله مشكلة كبيرة في عصرنا هذا، الأطفال وعيهم يدرك الحقائق.... وهنالك كبار من السودانيين لا يستطيعون غير المراوحة في دائرة الظلم بالتبرير كيفما اتفق.
* عصام محجوب الماحي:
طفلك ربنا يحفظه ويسعِدك به، حتما بالاحساس والمشاعر التي تنتقل اليه مما يشاهد ويلاحظ بعفوية، انه اوعى من كبار تضمهم كل اجيال ما فوق الثلاثينيّات الذين صنعوا الفشل واعادوا انتاجه وتركوا الانقاذ تحكم حوالي ثلاثة عقود اضافة لسنين الكيزان مع نميري الذي صفق له كثير من السودانيين وهو يجلس في كل الموائد الحرام بدءً بمائدة ماركس انجلز لينين وانتتهاء بمائدة قُطْب البَنّا ومن لف لفهما وشريعة البتر والقطع من خلاف ونط الحيط والتجسس والتحسس متحالفا مع الاخوان المسلمين وهو يسميهم بالاخوان الشياطين ومع ذلك اخرجوا له في ابتذال غير مسبوق المسيرات المليونية لاجل ان يسمح لهم بمواصلة زرع التمكين في الاقتصاد ببنوكهم الاسلاربوية وفي المجتمع وفي وزارة التربية والتعليم بالذات لحين اخذ كل السلطة بانقلاب الانقاذ ليتم لهم التمكين في السياسة والخدمة المدنية وفي كل القطاعات.
الجيل الشاب الذي يعمل على التغيير الان، يؤدي واجبا وطنيا وانسانيا واخلاقيا بل ودينيا لنفسه وللاجيال القادمة ولتنعم معه ايضا تلك التي سبقته بما اضاعوا، الحرية والعدالة والسلام، كاضلاع ثلاثة للعيش بكرامة.
قبلاتي لطفلك يا صديقي حمد تاور ولنعمل لتنشئة جيل نصارحه اولا بفشلنا واخفاقاتنا حتى نحصنه منها.
لا اسيء للشعب، ولكن كل الشعب "من ثلاثين سنة لما فوق" عاقر الفشل وزرعه وحصده وتعاطاه، الا من رَحَم ربي وجعله قابضا على جمر القضية وباحثا عن التغيير نحو غد افضل واولئك قلة قدموا ولن يستبقوا شيئا، منهم من قضى نحبه او استشهد ومنهم من ينتظر يعض بالنواجذ على القضية، بيد ان الاكثرية غابوا وغائبين، هربوا وهاربين، تاقلموا مع النظام وتعايشوا مع توجهاته وديكتاتوريته وظلمه وقهرة وفساده كل شخص فيهم يبحث عن اشيائه الشخصية الفردية بعيدا عن التفكير الجماعي الذي كان سيقود للسؤال الذي يدفع للعمل الجماعي: لماذا يحدث لنا كل ذلك وما هو الحل؟
هذه هي عين الحقيقة لا ترقصوا وتغطوا الدقون، أيا اجيال ضحكت من فشلها الامم التي نهضت وتقدمت في اثيوبيا وبورندي وغيرهما من الدول، وكنا بالامس نتهكم عليهم والعبارة المعتادة على الالسُن "قايلني حبشي"!
تبا للفشل الذي رعيناه حتى شَبّ وكبر وعَجّز معنا، فهرمنا عليه ولا نخرج الان مع الجيل الشاب في مليونية تدك قلاع الظلم مرة واحدة بين عشية وضحاها فلا يصبح صبحا الا وثورة الشباب منتصرة، فاين لنا ذلك الوهج والنضارة الوطنية؟