عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

كثرت الدعوات المشبوهة التي تسعى لفضِ الاعتصام القائم أمام مقر قيادة الجيش في وسط الخرطوم، والذي من الواجب ان يتوسع ويصبح اعتصامات في كل مدن البلاد.
اخر تلك الدعوات التي تتسلل لوسائط التواصل الاجتماعي علها تصل لشباب الاعتصام الاماجد، حديث صورة وصوت لامام جامع الخرطوم الكبير كمال رزق، وفي التعليق عليه ليس هنالك افضل من أن ابدأ بالعبارة الشهيرة "انه السم في الدسم".. واضيف مفصلا، انه كلام يسجل نفسه ضمن أماني الكيزان التي تسعى لوقف زحف الثورة التي بدأت وتعمل على تحقيق التغيير الذي يخشونه.
صاحب الدعوة المشبوهة التي يريد ان يدغدغ بها مشاعر الشباب، حتما يعرف ويدرك ان الثورة المستمرة بدأت بعد سقوط النظام البائد المندحر ويريد فض الاعتصام الذي هو الارادة التي تقود لما يقوله في تسجيله عن ضرورة ان يحكم الشباب البلاد.
وعليه، ان كنت حقيقة يا شيخ تريد ان يحكم شباب الاعتصام السودان، فاتركهم في اعتصامهم بل ادعوهم للتمسك به وتوسيع رقعته ليصبح كل السودان اعتصاما مفتوحا، فهو خريطة الطريق لما تزعم انك تريده، او مجاراة لحديثك، لما تتمناه.
ان الشيخ كمال رزق بتركيزه فقط على مسألة ان يحكم شباب الاعتصامات السودان، يخاطب في الشباب غريزة حب السلطة، التي يدرك انها يمكن ان تكون موجودة في كل انسان فيريد تحريكها لتحرِّك الشباب، او يعمل على زرعها في عقولهم ونفوسهم الطاهرة، علما بانهم يعلمون تماما انهم يصنعون ثورة وسيقدمون للسلطة من هو أهل لتنفيذ مطالبها وتحقيق قضايا التغيير، وحتما سيكونون من الشباب او المُجَرَبين في الصمود وقوة الارادة والقدرة على الفعل. ومن يتردد او يسَوِّف او يعَرْقِل مشروع التغيير الذي يجب ان تنتظم البلاد في مسيرته، سيسقطه من الحكم شباب الثورة، فانهم حراسها، جنودها يحمونها حتى تحقق انتصارها كاملا غير منقوصا، ويصبح بالتالي انتصارا نظيفا كصحن الصيني لا شق لا طق.
أخطر ما في حديث الشيخ رزق دعوته لفض اعتصام الشباب وتغليفها بان يخرجوا من ذلك المكان لمكان اخر يبحثون فيه كيف يحكمون البلد. يعني، مثلا، يمشوا يحتلوا قاعة الصداقة ويعتصمون داخلها؟
الشباب يا شيخنا باقون في الاعتصام في مكانهم الى إلغاء كل، أي نعم أشدِد على مسألة "كُل" فليس هنالك مجالا حتى لِجُلِ، ما عمله الكيزان في السودان في السياسة والاقتصاد والاجتماع والادارة والخدمة المدنية والقوانين، أي في كل مناحي الحياة بالدولة منذ مطلع يناير 1956والى سقوط نظامهم البائد الذي حكم البلاد حوالي 30 سنة وعمل على تشويه وعرقلة انظمة الحكم في كل المجالات منذ ان تزعم حسن الترابي تنظيمهم في الستينييات.
الشباب يريدون العودة لمنصة التحرير، أي الاستقلال، لبدء التعمير ويجب الانفكاك من كُلما يكبل الانطلاق لبناء مستقبل افضل.
هذا هو بيت القصيد واي دعوة اخرى لا تحسب ذلك ولا توافق عليه ولا تعمل له فهي تسقط بس!
//////////////////