عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

منصة حرة

 

ماذا نكتب لنقول أو قل ماذا نقول لنكتب، ولمن تكتب ليقرأ، الساحة الآن تجاوزت كل التحليلات والتوقعات، ما نكتبه عن أمس سنجد عشرات الوقائع اليوم تطفئ بريقه، ليشتعل بريق آخر هنا في أمدرمان أو في أم روابة أو في أم كدادة أو في قلوب أمهاتنا، المشهد الآن يكتب نفسه بنفسه، ويصيغ عباراته ليقدمها لنا في لوحة ثورية خالصة، ألوانها حمراء كدماء شهدائنا التي سفكت بنهار، وخضراء كبوادينا التي هجرت بسياسات "الإنقاذ" الفاشلة، وصفراء كصحاري بلادنا التي تحكي عن تاريخ عظيم، وأيضاً سوداء كلون بشرتنا التي تعكس جذورنا الأفريقية الراسخة كشجرة "التبلدي" الشاهدة علي التاريخ.

ماذا نكتب، والشبان والفتيات، يستبقون الأحداث توثيقاً بالصوت والصورة والمكان والزمان، لصبح الإعلام الشعبي هو سيد الموقف، واضعاً القنوات الفضائية الموالية، والصحف الورقية الصماء، في زاوية حرجة، نسفت بها مصداقيتها، كاسباً ثقة المواطنين، نعم "سقط النظام" إسفيرياً وكبد "الجداد الإلكتروني" هزيمة مشرفة، وهذا باعتراف قادة الأمن، والطريق سالكة الآن ليكتمل سقوطه على أرض الواقع، ويستعيد الشعب السوداني "مفاتيح البلد" التي سرقت بليل، لتستباح وتوظف لصالح حزب "انتهازي"، لا هم له سوى الاستمرار في الحكم رغم أنف الشعب، مدعياً وجود "حريات" و"انتخابات".. أي والله هكذا يقولون، وقبل أيام عدلوا دستورهم ليظل رئيسهم في الحكم الأبدي.
نعم.. لن نكتب عن ما يحدث، بل سنشارك ونصنع الحدث، حتى يحدث التغيير المنشود، وكلي يقين، بأن "ثورة 19 ديسمبر – يناير" المجيدة تختلف عن باقي ثورات السودان "أكتوبر - 64" و "مارس – أبريل - 85"، في كونها مؤمنة ومحروسة بهذا الشباب المثقف الواعي، الذي لن يعطي مجالاً لسرقتها من قبل انتهازية العسكر أو الأحزاب، لأن هدفهم ليس السلطة، ولا المال، بل يتطلعون إلى سودان "عظيم"، سودان يمثلهم هم لا غيرهم، من أجل دستور يمثلهم، ووطن يسع لإبداعاتهم ومستقبلهم الذي نشاهده منذ اليوم ونرى فيه "وطن عملاق"، يرفرف علمه عالياً في كل المحافل العالمية، وطن متقدم اقتصادياً وسياسياً وثقافياً ورياضياً واجتماعياً..
وطن شامخ وطن عاتي..
وطن خيّر ديمقراطي..
وطن مالك زمام أمرو..
ومتوهج لهب جمرو..
وطن غالى..
نجومو تلالي في العالي..
إرادة سيادة حرية
مكان الفرد تتقدم..
قيادتنا الجماعية..
وطن حدادى مدادى..
ما بنبنيهو فرّادى..
ولا بالضجة فى الرادى..
ولا الخطب الحماسية..
وطن بالفيهو نتساوى..
نحلم نقرأ نتداوى..
مساكن كهرباء وموية..
تحتنا الظلمة تتهاوى..
نخت الفجرِ طاقية..
وتطلع شمس مقهورة..
بخط الشعب ممهورة..
تخلي الدنيا مبهورة..
إرادة وحده شعبية..
وطن يهتف: "حرية سلام وعدالة والوحدة خيار الشعب".. "#تسقط_بس".

دمتم بود