منصة حرة

 

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

في هذه التوقيت المفصلي من تاريخ السودان والذي سيكتب خلاله أن يكون الوطن أو لا يكون، لا مكان لمصطلح "معارضة" فكل الشعب الآن هب من أجل الوطن، ولا مجال الآن للمذايدات، والخطط الخبيثة، والكسب السياسي الرخيص، والشلليات الفارغة.
الواجب في هذه المرحلة هو العمل والبذل معا من أجل أهداف يطالب بها كل الشعب تكمن في إزالة هذا المجلس العسكري وسدنته، ومحاكمة جميع المجرمين والقتلة اللصوص، والانتصار لدماء شهداء الثورة، وإخراج قوات الجنجويد من المدن السودانية، ودعم قواتنا المسلحة بقوة حتى تقوم بواجبها التاريخي في حماية الحدود وبث الطمأنينة بين المواطنين،إضافة إلى فتح المجال للجميع بدون فرز للمساهمة عبر جبهة واحدة حتى لا نمنح الخونة فرصة لشق الصف، وبث الفرقة بين المواطنين.
توحدوا ثم توحدوا من أجل هذا الوطن، فنحن الآن في مرحلة البناء والتأسيس، فمرحلة أن نتحدث عن معارضة أو حكومة سابق لأوانه، فعندما نبدأ التأسيس للمرحلة الإنتقالية التي ستؤسس لمستقبل النظام السياسي في السودان، وكتابة الدستور الدائم، والتمهيد لانتخابات ديمقراطية حقيقية - لا نحتاج خلالها لرقابة دولية، بعد بناء الثقة بين أبناء الشعب - حينها فقط ننتظر بناء أحزاب سياسية للمرحلة الجديدة، هدفها ليس إسقاط النظام أو الكيد والكسب السياسي الرخيص، والمهاترات التاريخية وتمجيد الذات، وإنما تقديم برامج وكفاءات وطنية تعمل ليل نهار من أجل هذا الوطن، بعيدا عن الكسب الشخصي والفساد، حينها فقط سيميز الشعب بين من يعمل لمصلحة الوطن ومن يعمل لمصلحة حزبه أو أجندته الخاصة. فقط نحتاج لإرادة حقيقية، وبذل وعطاء وتجرد، لنحقق هذه الأهداف، رجاء توحدوا من أجل هذا الوطن ومن أجل هذا الشباب الذي لا يتردد في تقديم المزيد من الشهداء والدماء من أجل تطلعاته في بناء وطن محترم يحفظ حقوقه، وطن لا يفكر في الهجرة منه، وطن يمثله، وطن ديمقراطي حر يفخر به بين شباب العالم دون إحساس بدونية أو قهر أو هزيمة، هؤلاء الشباب يستحقون فعلا هذه الفرصة.

رجاء توحدوا..